بيروت (وكالات) 

طلب الرئيس اللبناني ميشال عون أمس، الحصول على الأدلة التي دفعت واشنطن إلى فرض عقوبات على صهره وزير الخارجية السابق جبران باسيل، حليف ميليشيات «حزب الله» الإرهابية، متهمة إياه بالفساد.
وفي أول رد على القرار الأميركي، أعلن عون في تغريدة أنه «طلب من وزير الخارجية الحصول على الأدلة والمستندات التي دفعت وزارة الخزانة الأميركية إلى توجيه اتهامات إلى باسيل». وأكد «ضرورة تسليم المستندات إلى القضاء اللبناني لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حال توفر أي معطيات».
وأوضح مصدر في الرئاسة، أن «باسيل نائب ووزير سابق لبناني متهم بالفساد، وإذا كانت هناك أدلة ضده فعلى القضاء اللبناني متابعة الموضوع».
وباسيل (50 عاماً) من أكثر الأشخاص قرباً من عون، وهو رئيس التيار الوطني الحر الذي يتزعمه رئيس الجمهورية، وحليف وثيق لميليشيات «حزب الله».
وأوردت وزارة الخزانة الأميركية أن «باسيل مسؤول أو متواطئ، أو تورط بشكل مباشر أو غير مباشر في الفساد، بما في ذلك اختلاس أصول الدولة ومصادرة الأصول الخاصة لتحقيق مكاسب شخصية»، متحدثة أيضاً عن فساد «متعلق بالعقود الحكومية أو استخراج الموارد الطبيعية، أو الرشوة».
وفي مؤتمر صحفي، اتهم مسؤول أميركي باسيل باستخدام نفوذه لتأخير تشكيل حكومة في لبنان.
وقال إنه «يقيم مع (حزب الله) شراكة سياسية سمحت لـ(حزب الله) بتوسيع نفوذه والمساهمة في النظام الحكومي الذي فشل في تأمين حاجات الشعب اللبناني الأساسية».
ومنذ وصول عون إلى سدة الرئاسة العام 2016، ينظر على نطاق واسع إلى باسيل على أنه «الرئيس الظل».
وخلال التظاهرات الشعبية الاحتجاجية قبل عام والتي استمرت عدة أشهر، كان هناك إجماع على استهدافه بالهتافات المنددة والشتائم.
ويرأس باسيل منذ عام 2018، الكتلة البرلمانية الأكبر. وتولى منذ 2008 حقائب الاتصالات والطاقة والخارجية في الحكومات المتعاقبة، باستثناء الحكومة الأخيرة التي تشكلت بعد الاحتجاجات وقدمت على أنها من الاختصاصيين غير السياسيين، إلى أن استقالت بعد انفجار مرفأ بيروت.