شعبان بلال (القاهرة) 

رفض السودان المشاركة في الاجتماع الوزاري حول سد النهضة الذي دعت له دولة جنوب أفريقيا باعتبارها الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، داعية لتغيير منهجية وآليات التفاوض السابقة. 
وأكد الدكتور ياسر عباس، وزير الري والموارد المائية السوداني، موقف الخرطوم الداعي لمنح دور أكبر لخبراء الاتحاد الإفريقي لتسهيل التفاوض وتقريب الشقة بين الأطراف الثلاثة، موضحاً أن الطريقة التي اتبعت في التفاوض خلال الجولات الماضية أثبتت أنها غير مجدية.
وعلى عكس موقف السودان، أصرت مصر وإثيوبيا على استكمال المفاوضات بنفس النهج السابق واستكمال عمل اللجان الفنية والوزارية على آخر مقترح تم تقديمه إلى الاتحاد الإفريقي في أغسطس الماضي، مع رفض مصري لإعطاء دور أكبر لخبراء الاتحاد الإفريقي على حساب المراقبين من الاتحاد الأوروبي وأميركا. 
ويفسر الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة الرفض المصري بإعطاء دور أكبر لـ«الإفريقي» لكون هؤلاء الخبراء لا تصل خبراتهم ربما إلى المستوى المطلوب في مثل هذه القضية المهمة التي تصر فيها مصر على عدم تهميش مراقبي أميركا والاتحاد الأوروبي. 
ويرى مراقبون أن هناك خلافاً جديداً دخل في أزمة سد النهضة وهو الاتفاق على نهج وطريقة التفاوض للبدء في المفاوضات ذاتها حول قواعد الملء والتشغيل وسنوات الجفاف وآلية فض النزاع وغيرها من النقاط القانونية والفنية الجوهرية، موضحين أن السنوات الماضية لم يكن هناك منهج محدد للتفاوض أو إطار زمني للانتهاء. 
وأوضح شراقي أن الخلاف بين مصر والسودان هو رغبة الأخير في إعطاء دور أكبر للمراقبين من الاتحاد الإفريقي فقط دون باقي المراقبين من البنك الدولي وأميركا والاتحاد الأوروبي البالغ عدد 11 مراقباً. 
في مقابل عدم المشاركة السودانية، أعلنت وزارة الخارجية المصرية أهمية استئناف التفاوض من أجل التوصل في أسرع وقت ممكن لاتفاق قانوني مُلزم حول ملء وتشغيل سد النهضة، وذلك تنفيذاً لمُقررات اجتماعات هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي على مستوى القمة التي عُقدت على مدار الأشهر الماضية، لكنها لم تتطرق إلى الرفض السوداني أو أدوار المراقبين. 
الموقف الإثيوبي متفق مع مصر في استئناف المفاوضات ورفع تقرير بالنتائج إلى رؤساء الدول لكنها في نفس الوقت تتفق مع السودان حول ضرورة إعطاء دور أكبر خبراء الاتحاد الإفريقي. 

الحكومة السودانية الجديدة خلال 10 أيام و«التشريعي» آخر العام
قال الهادي إدريس رئيس «الجبهة الثورية» إن تشكيل الحكومة في السودان سيتم في فترة لا تتجاوز 10 أيام.
وأضاف، في تصريحات صحفية، أن تنفيذ اتفاقية السلام يواجه العديد من التحديات، خاصة المالية، مشيراً إلى الخلافات وعدم الثقة بين شركاء المرحلة الانتقالية، فيما رجحت مصادر سودانية أن يتم تشكيل المجلس التشريعي آخر العام الحالي. وجددت الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو التزامها وحرصها التام على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية سلمية عادلة وشاملة للمشكلة السودانية، في إطار وطن علماني ديمقراطي تعددي.