استمرت حملات التطعيم ضد فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض كوفيد-19 في التسارع هذا الأسبوع في العديد من دول العالم مع موجة جديدة من التفشي خاصة في أوروبا.
وأدى تصاعد حملات التطعيم إلى ما بات يعرف باسم «حرب اللقاحات» بعد أن منع الاتحاد الأوروبي تصدير شحنات من اللقاح من قبل شركات لا تفي بالتزماتها للتكتل.
تجاوزت حصيلة اللقاحات التي قدمت حتى الآن نصف مليار جرعة في جميع أنحاء العالم، وفق إحصاء يعتمد على بايانات رسمية أعد اليوم الجمعة.
تحديدا، استعملت أكثر من 508,3 مليون جرعة في 164 بلدا ومنطقة على الأقل حتى الجمعة الساعة 09,00 ت غ. 
يتسارع نسق التطعيم بشكل متزايد، إذ استعملت أول مئة مليون جرعة لقاح خلال شهرين، في حين استعملت المئة مليون الثانية خلال عشرين يوما، والثالثة خلال 15 يوما، والرابعة خلال 11 يوما، والخامسة خلال ثمانية أيام. 
لا تزال إسرائيل الدولة التي حققت أكبر تقدم في حملة التطعيم، وبفارق كبير.
استعمل البلد، الذي يعد تسعة ملايين نسمة، نحو عشرة ملايين جرعة لقاح. 
تلقى ستة من بين عشرة إسرائيليين جرعة لقاح واحدة على الأقل، وتطعم أكثر من نصف السكان بالجرعتين. 
نتيجة ذلك، تراجع معدل الإصابة بكورونا من 650 لكل مئة ألف شخص في يناير إلى 67 فقط حاليا.
أما بالأرقام المطلقة، فالصدارة للولايات المتحدة (133 مليون جرعة، أي 26 بالمئة من إجمالي الجرعات المستعملة في العالم) تليها الصين (91 مليون) ثم الهند (55,5 مليون). 
واستعملت دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرون 65 مليون جرعة لقاح، شملت 10 بالمئة من السكان. واستأثرت دول التكتل الأعلى سكانا بنحو نصف عدد الجرعات: فرنسا (10,6 بالمئة) وألمانيا (10 بالمئة) وإيطاليا (9,9 بالمئة) وإسبانيا (9,5 بالمئة بتاريخ 24 مارس). 
استعمل اللقاح الذي طورته شركة «أسترازينيكا» السويدية-البريطانيه بالتعاون مع جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، الاتحاد الأوروبي وغيرها ودول أخرى على حد سواء. ويعود ذلك خاصة لآلية «كوفاكس» التي تمثل المزود الرئيس به، كما ينتج ويستعمل بكميات كبيرة في الهند. 
أما لقاح تحالف «فايزر-بيونتك» الأميركي-الألماني ولقاح «موديرنا» الأميركي، الأعلى كلفة والأصعب حفظا، فيتركز استعمالهما أساسا في الدول الغنيّة. 
أما لقاح «سبوتنيك-في» الروسي واللقاحان الصينيان اللذان طورتهما «سينوفارم» و«سينوفاك»، فيستعملان أفي الكثير من الدول. 
في ما يخص لقاح «جونسون آند جونسون» الأميركي، الذي يعطى على شكل جرعة وحيدة، فينحصر استعماله حاليا في الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا، لكنّه رُخص في كندا والاتحاد الأوروبي.