حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة) 

تعمل السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا على تفعيل المصالحة الوطنية بين كافة المدن والمكونات المختلفة، وذلك تنفيذاً للرؤية التي أعلن عنها المجلس الرئاسي الليبي بعد توليه زمام المسؤولية في البلاد.
وحث الدكتور محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي عدداً من الخبراء والأكاديميين لوضع أسس وقواعد للمصالحة الوطنية في ليبيا.
وقال المجلس الرئاسي الليبي في بيان له، إن المنفي ناقش مع الأكاديميين الليبيين مشروع قرار إنشاء المفوضية العليا للمصالحة الوطنية من حيث الاختصاصات والهيكلية وكيفية إدارتها وعلاقتها بالجهات ذات العلاقة، مؤكداً أهمية المصالحة الوطنية لإعادة السلم المجتمعي ورد حقوق الناس، وعلى ضرورة التنوع في اختيار اللجنة العليا بحيث تضم جميع الكفاءات على مستوى ليبيا.
وأشار رئيس المجلس الرئاسي إلى ضرورة إعداد الخطط والبرامج الإعلامية لتوعية المواطنين بضرورة وأهمية المصالحة الوطنية، والتي تعتبر من أهم أولويات المجلس الرئاسي الليبي.
وفي سياق متصل، بحث نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي عبدالله اللافي في مدينة ترهونة، أمس، أهم المشكلات التي يعاني منها سكان المدينة بحضور أعضاء بالمجلس التسييري ونواب وأكاديميين وأعيان المدينة.
إلى ذلك، رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بجهود الحكومة الليبية بشأن المصالحة ولاسيما إطلاق سراح معتقلين من الجيش الوطني الليبي. وقالت البعثة في بيان إن حكومة الوحدة الوطنية أطلقت جهوداً جدية لتحقيق المصالحة بين جميع الليبيين وذلك بإطلاق سراح 107 من المعتقلين من قبل مدينة «الزاوية»، كما أثنت البعثة على مساهمة أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي ومديرية أمن الزاوية وشيوخ القبائل وأهل المدينة في هذه المبادرة، مؤكدةً التزامها بمواصلة دعم هذه الجهود بناء على طلب حكومة الوحدة الوطنية. وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن أملها في أن تشكل هذه المبادرة بداية لمصالحة وطنية شاملة واستعادة النسيج الاجتماعي الليبي داعية إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين قبل بداية شهر رمضان.
بدوره، أكد عضو المجلس الأعلى للدولة ناجي مختار أن الحكومة الجديدة تحتاج قبل كل شيء لبناء الثقة مع الليبيين وتُقنعهم أنها تمثلهم وتعمل لصالحهم أيضاً، داعياً لإيجاد صيغة تفاهم واضحة مع البرلمان الليبي.
وشدد ناجي مختار في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» على أن أصعب التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة هي رؤيتها لتوحيد المؤسسة العسكرية ومدى موافقة الفاعلين في المشهد عليها، لافتاً إلى أن إنجاز هذه النقطة يمكن الحكومة أن تتحدث عن المصالحة الوطنية أو المصلحة الوطنية.
على جانب آخر، أعلنت لجنة تسلم وفرز ملفات المترشحين للمناصب القيادية بالوظائف السيادية في ليبيا، بدء قبول ملفات المترشحين لـ12 منصباً.
وأوضحت اللجنة، المشكلة بقرار رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، أن المناصب هي محافظ مصرف ليبيا المركزي ونائبه وعضو مجلس إدارة بالمصرف، ورئيس ديوان المحاسبة ووكيله، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية ووكيله، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ووكيله وعضو بالهيئة، ورئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وعضو مجلس المفوضية.
وأشار بيان للبرلمان الليبي إلى استمرار تلقي الترشيحات حتى الخميس المقبل، وذلك من خلال التواصل المباشر مع مكاتب ديوان مجلس النواب في بنغازي وطرابلس وسبها.
وفي سياق آخر، عقد مجلس الوزراء بحكومة الوحدة الوطنية، أمس، اجتماعه العادي الثاني للعام 2021. وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، أن الاجتماع خصص لمتابعة تنفيذ برنامج الحكومة وفق أولوياتها في مكافحة جائحة كورونا وتوفير الخدمات للمواطنين.