شعبان بلال (القاهرة) 
غيّر رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدى، الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، وجهته من إثيوبيا إلى زامبيا، بعد أن كانت هي المحطة الثالثة حسب ما أعلن في وقت سابق. عقب زيارته إلى مصر والسودان لتقديم مبادرة حول سد النهضة الإثيوبي. 
وربطت مصادر تغيير وجهة رئيس الكونغو الديقراطية وزيارته لدولة زامبيا بدلاً من إثيوبيا بوجود خلاف بين الدول الثلاث حول المبادرة التي طرحها رئيس الاتحاد الأفريقي، موضحة أن هذه المبادرة إما أن تكون بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم شامل حول قواعد الملء والتشغيل بوضع جدول زمني واتفاق على وضع اللجنة الرباعية وهو ما ترفضه أديس أبابا، أو تكون اتفاق على الملء الثاني فقط وهو ما ترفضه دولتا المصب. 
وحسب بيان الرئاسة الكونغولية فإنه كان من المقرر لفيليكس زيارة إثيوبيا أمس الأحد لعرض مبادرته بشأن السد بعد زيارة السودان ومصر ولكن لم تحدث وتوجه إلى دولة زامبيا للمشاركة في افتتاح جسر يربط بين زامبيا وبوتسوانا. 
وقال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية والجيولوجيا بجامعة القاهرة، إن هناك سيناريوهين يحددا أسباب تأجيل أو إلغاء زيارة الرئيس الكونغولي إلى إثيوبيا، الأول هو أن مبادرته تتمحور حول التفاوض على الملء الثاني لسد النهضة الإثيوبي فقط وليس التوصل لاتفاق شامل في هذه المرحلة، وهو ما رفضته مصر والسودان بكل تأكيد لأن هذه ليست مبادرة وتمثل رغبة إثيوبيا. 
وأوضح لـ «الاتحاد» أن السيناريو الثاني هو أن المبادرة تتعلق بالتوصل لاتفاق قانوني ملزم للدول الثلاث عبر وضع آلية بعمل اللجنة الرباعية التي طالب بها السودان ووافقت عليها مصر مع جدول زمني محدد قبل الملء الثاني لسد النهضة وهو ما ترفضه إثيوبيا أيضا ما تسبب في إلغاء أو تأجيل الزيارة. 
ورجح شراقي أن تتمحور هذه المبادرة حول الاتفاق على الملء الثاني لسد النهضة الإثيوبي فقط، خاصة في ظل تصريحات المبعوث الأميركي للقرن الأفريقي وتركيزه على ذلك أيضاً وهي رغبة أديس أبابا التي ترفضها القاهرة والخرطوم.