عواصم (وكالات)

حثت منظمة الصحة العالمية الدول الغنية على إعادة النظر في الخطط لتطعيم الأطفال، والتبرع بجرعات اللقاح ضد «كورونا»، لمبادرة «كوفاكس» العالمية لصالح الدول الفقيرة. وقال الأمين العام للمنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس، إن عدد ضحايا السنة الثانية من «الجائحة» قد يكون أكبر من الأولى، مضيفاً أن وضع الهند يبعث على القلق الشديد. وتابع في اجتماع افتراضي في جنيف «أفهم لماذا تريد بعض الدول تطعيم أطفالها، لكني في الوقت الحالي أحثها على إعادة النظر في خططها، والتبرع باللقاحات بدل ذلك لكوفاكس».
كما حذّرت «الصحة العالمية» بوجوب التزام الأشخاص المطعّمين ضد فيروس كورونا بوضع الكمامات الواقية في المناطق التي ترتفع فيها نسب انتقال العدوى، وذلك غداة تخلي الولايات المتحدة عن الإجراء في أراضيها.
وأعلنت السلطات الصحية في الولايات المتحدة أمس الأول، أن الأميركيين الذين تم تطعيمهم لم يعودوا في حاجة إلى وضع كمامات في الأماكن المغلقة.
ورداً على سؤال حول الإعلان الأميركي، لم يعلّق خبراء منظمة الصحة العالمية بشكل مباشر، لافتين إلى أنّ كلّ شيء يعتمد على السياق الوبائي في كلّ دولة، لكنّهم أشاروا إلى أن اللقاحات لا توفر حماية كاملة من «كوفيد - 19».
وقال المدير التنفيذي لبرنامج حال الطوارئ الصحية في المنظمة مايكل راين «حتى في الحالات التي يكون فيها نطاق التطعيم مرتفعاً، إذا كان هناك إصابات كثيرة، فيجب عدم الاستغناء عن الكمامة». وأضاف «في حالة بلد يرغب في الحد من وضع الكمامات أو إلغاء تدابير صحية واجتماعية أخرى، ينبغي عدم القيام بذلك إلا عبر مراعاة نسب انتقال العدوى في المنطقة ونطاق التطعيم».
بدورها، أوضحت كبيرة خبراء منظمة الصحة العالمية سوميا سواميناثان أنّ البيانات الواردة من البلدان التي توسّع نطاق حملات التطعيم تظهر أن اللقاحات تحمي من العدوى بنسبة تراوح بين 70 إلى 80%. ودق رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي جرس إنذار بسبب الانتشار السريع لفيروس كورونا في ريف بلاده أمس، في الوقت الذي تجاوزت فيه الحصيلة الرسمية 24 مليون إصابة، في حين توفي 4 آلاف مصاب لليوم الثالث على التوالي.
ونقلت وكالة «بلومبرج» للأنباء عن مودي قوله أمام تجمع للمزارعين عبر «الإنترنت» أمس: «يجب أن تتخذوا الخطوات المطلوبة على مستوى الأسرة والمجتمع لإنقاذ أنفسكم من الفيروس»، مضيفاً أن حكومات الولايات تبذل جهوداً لوقف انتشار العدوى.