أبوظبي، عواصم (الاتحاد، وكالات)

أعربت دولة الإمارات عن إدانتها واستنكارها الشديدين لمحاولات ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، استهداف المدنيين والأعيان المدنية بطريقة ممنهجة ومتعمدة في خميس مشيط بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، من خلال طائرة مفخخة، اعترضتها قوات التحالف. 
وأكدت دولة الإمارات في بيان صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي أن استمرار هذه الهجمات الإرهابية لجماعة الحوثي يعكس تحديها السافر للمجتمع الدولي واستخفافها بجميع القوانين والأعراف الدولية. 
وحثت الوزارة المجتمع الدولي على أن يتخذ موقفاً فورياً وحاسماً لوقف هذه الأعمال المتكررة التي تستهدف المنشآت الحيوية والمدنية وأمن المملكة، وإمدادات الطاقة واستقرار الاقتصاد العالميين، مؤكدةً أن استمرار هذه الهجمات في الآونة الأخيرة يعد تصعيداً خطيراً، ودليلاً جديداً على سعي هذه الميليشيات إلى تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة. 
وجددت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع المملكة إزاء هذه الهجمات الإرهابية، والوقوف معها في صف واحد ضد كل تهديد يطال أمنها واستقرارها، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. 
وأكد البيان أن أمن الإمارات العربية المتحدة وأمن المملكة العربية السعودية كل لا يتجزأ، وأن أي تهديد أو خطر يواجه المملكة تعتبره الدولة تهديدا لمنظومة الأمن والاستقرار فيها. 
وأكدت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن أمس، أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت طائرة مفخخة مسيّرة أطلقتها ميليشيات الحوثي الإرهابية بطريقة ممنهجة ومتعمدة لاستهداف الأعيان المدنية بمدينة «خميس مشيط» جنوبي السعودية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» عن التحالف تأكيده اتخاذ كافة الإجراءات العملياتية اللازمة للتعامل مع مصادر التهديد لحماية المدنيين والأعيان المدنية وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
وفي سياق متصل، ارتكبت ميليشيات الحوثي مجزرة جديدة بحق أهالي مدينة مأرب بعد إطلاق صاروخين باليستيين وطائرات مفخخة، راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، وذلك بعد أيام من مجزرة مشابهة سقط فيها عدد من المدنيين الأبرياء، يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان تحالف دعم الشرعية تعليق العمليات العسكرية في اليمن لإفساح المجال أمام إيجاد حل سياسي للنزاع. 
وأكدت مصادر محلية وطبية في محافظة مأرب، مقتل 8 مدنيين، وإصابة 27 آخرين في حصيلة أولية للقصف الذي شنته ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانياً، مساء أمس، على المدينة. 
وقالت المصادر إن الميليشيات الإرهابية شنت قصفاً متتالياً على مدينة مأرب بصاروخين باليستيين وطائرتين مفخختين مستهدفة مسجداً في حي سكني وسط المدينة أثناء أداء صلاة المغرب، بالإضافة إلى سجن للنساء في إدارة شرطة محافظة مأرب.
وأكدت المصادر أن حصيلة الضحايا مرشحة للزيادة وبينهم نساء وأفراد الطواقم الطبية التي تم استهدافها في القصف، فضلاً عن تضرر أكثر من 4 سيارات إسعاف منها سيارتان تضررتا بشكل كلي. 
وقال التحالف إن الهجمات العدائية من قبل ميليشيات الحوثي الإرهابية ضد المدنيين الأبرياء في محافظة مأرب تتنافى مع القيم الإنسانية ومبادئ القانون الدولي الإنساني.
إلى ذلك، أعلن التحالف أنه علّق عملياته ضد ميليشيات الحوثي الإرهابية الموالية لإيران إفساحاً في المجال أمام إيجاد حل سياسي للنزاع، نافياً شن أي عمليات عسكرية بمحيط صنعاء وأي مدينة يمنية أخرى خلال الفترة الماضية. وقال المتحدث باسم قوات التحالف العقيد تركي المالكي في بيان صحفي أوردته وكالة الأنباء السعودية على حسابها بموقع تويتر: إن الأنباء الواردة باستهداف التحالف للفرقه الأولى مدرعة بصنعاء غير صحيحة. وأضاف العقيد المالكي أنه «لم يتم تنفيذ عمليات عسكرية بمحيط صنعاء وأي مدينة يمنية أخرى خلال الفترة الماضية»، ونوّه المتحدث باسم التحالف إلى أن عدم تنفيذ أي استهداف يهدف إلى تهيئة الأجواء السياسية للمسار السلمي.
وكانت انفجارات مجهولة هزت الفرقة الأولى مدرعة صباح أمس، لا يستبعد أن تكون مفتعلة من قبل ميليشيات الحوثي بهدف حرف مسار الجهود الدبلوماسية الدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي.
وجاءت تصريحات المتحدث باسم التحالف العميد الركن تركي المالكي في وقت تقود الأمم المتحدة وواشنطن وعواصم إقليمية جهوداً دبلوماسية كبرى للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في اليمن، وسط تعنت من قبل الميليشيات الحوثية.
وأكد متحدث باسم الخارجية الأميركية تمسك واشنطن بوقف نار فوري وشامل باليمن، مشدداً على ضرورة انخراط ميليشيات الحوثي بجدية «إذا كانوا فعلاً يريدون إنهاء الصراع». كما شدد على أن «الولايات المتحدة ملتزمة بالمبدأ القائل بضرورة وقف إطلاق النار الشامل على مستوى البلاد على الفور لتقديم الإغاثة الإنسانية العاجلة إلى الشعب اليمني».
بدوره، حث المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي بيتر ستانو، ميليشيات الحوثي على التعامل بإيجابية مع مبادرات وقف إطلاق النار فوراً.
وقال في مقابلة مع قناتي «العربية والحدث» أمس: «ندعو الأطراف كافة إلى وقف إطلاق النار فوراً والانخراط في مسار سياسي شامل»، مضيفاً أن «المدنيين يدفعون ثمناً باهظاً نتيجة استمرار النزاع». كما شدد على دعم الاتحاد القوي للشعب والحكومة اليمنية، وحثه أطراف النزاع على تنفيذ مقتضيات اتفاق الرياض كاملة.
إلى ذلك، شدد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، مارتن جريفيث، في ختام زيارته إلى إيران على غياب أي بديل عن التسوية السياسية للنزاع في اليمن. وأكد مكتب جريفيث في تغريدة نشرها على حسابه الرسمي في «تويتر» أمس، أن «المبعوث الأممي اختتم زيارته التي استغرقت يومين إلى إيران، حيث التقى وزير الخارجية محمد جواد ظريف، ومسؤولين كباراً آخرين». وذكر مكتب المبعوث أن «جريفيث أكد من جديد أن حل النزاع يكون فقط من خلال تسوية سياسية شاملة تفاوضية بقيادة يمنية».