أسماء الحسيني (القاهرة، الخرطوم)

سادت حالة من الإحباط والسخط الواسع في السودان عقب الإعلان عن خروج الحكومة تماماً من دعم الوقود «البنزين والجازولين». 
وانتقدت أوساط عديدة القرار بحدة، رغم محاولات وزير المالية جبريل إبراهيم طمأنة الشارع السوداني بأن وزارته وضعت معالجات للمزارعين، وأن هناك حلولاً وضعتها وزارته لتخفيف وقع السياسات المؤلمة على المواطن، بتوفير مواصلات أفضل، وتغطية البلاد بالكهرباء والمياه وشبكة الاتصالات والإنترنت وتوفير الصحة والتعليم، مؤكداً أن الحكومة لن ترفع الدعم عن القمح أو غاز الطهي أو زيت الوقود الذي يستخدم في إنتاج الكهرباء، وتأكيده أن هناك انفتاحاً كبيراً نحو الاستثمار في السودان، وحثه للمواطنين للصبر على هذه السياسات المؤلمة، التي قال إنها ترسي أساساً حقيقياً للاقتصاد السوداني، وأن نتائجها الإيجابية ستظهر على المدى البعيد. 
وقال سياسيون وخبراء اقتصاديون سودانيون في تصريحات لـ«الاتحاد» إن زيادة أسعار الوقود بنسبة تقارب الضعف سيكون لها تأثيرات سلبية عديدة على جميع مناحي الحياة في السودان الذي يعاني صعوبات اقتصادية عديدة، وحذروا من عواقب قرار رفع سعر المحروقات على حياة السودانيين وأسعار السلع والعملية الإنتاجية، في ظل محدودية الدخل، وارتفاع معدلات البطالة والفقر. 
ونظم مئات السودانيين احتجاجات ليلية في عدد من أحياء العاصمة الخرطوم، أعلنوا فيها رفضهم لقرار زيادة أسعار الوقود. 
ودعا تجمع المهنيين، القوى الثورية للخروج يومياً للشوارع لإسقاط السياسات الحكومية الفاسدة على حد تعبيره. 
وقال المحلل السوداني الدكتور خالد التيجاني النور في تصريحات لـ«الاتحاد»: إن «قرارات الحكومة الأخيرة بمثابة وصفة كاملة للموت جوعاً». 
فيما توقع الكاتب والمحلل السياسي أحمد عبد الحليم خليفة في تصريحات لـ«الاتحاد» أن يتم إلغاء القارات الأخيرة، مؤكداً أن عدم إلغائها سيقود للفوضى وعدم الاستقرار. 
وقال يحيى الحسين القيادي في قوى الحرية والتغيير إن زيادة أسعار الوقود خطوة غير مقبولة، تدل على عدم الاهتمام بمعاناة المواطنين.   
ومن جانبه، رفض الحزب الشيوعي الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود، وهدد بإسقاط الحكومة وسياساتها في مسيرة يوم 30 يونيو. 
وطالب عادل خلف الله القيادي بقوى الحرية والتغيير بإلغاء التسعيرة الجديدة، محذرا الحكومة من غضب المواطنين بسبب الزيادة، وتوقع زيادة حدة الفقر واتساع قاعدته، وقال: إن الحكومة بهذه الزيادات زادت الطين بلة.