الخميس 2 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عربي ودولي
واشنطن تحذّر إثيوبيا: لا حلّ عسكرياً للنزاع
متظاهرون إثيوبيون يؤكدون تأييدهم لحكومة رئيس الوزراء آبي أحمد ورفضهم للأخبار الكاذبة بشأن تقدم متمردي التيجراي (رويترز)
الجمعة 26 نوفمبر 01:43

واشنطن (وكالات) 

حذّرت الولايات المتّحدة، أمس، من أنّ «لا حلّ عسكرياً» للنزاع في إثيوبيا، وأنّ الدبلوماسية هي «الخيار الأول والأخير والأوحد» لوقف الحرب الأهلية الدائرة في البلد الأفريقي، وذلك إثر إعلان أديس أبابا أنّ رئيس وزرائها آبي أحمد توجّه إلى الجبهة لقيادة القوات الحكومية في قتالها ضدّ متمرّدين من إقليم تيجراي شمال البلاد.
وقال متحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية: «لا حلّ عسكرياً للنزاع في إثيوبيا، وهدفنا هو دعم الدبلوماسية بوصفها الخيار الأول والأخير والأوحد».
وأضاف: «نحن نحضّ جميع الأطراف على الامتناع عن إطلاق خطابات تحريضية وعدائية، وعلى ضبط النفس، واحترام حقوق الإنسان، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين».
وتابع المتحدّث الأميركي: «لقد اطّلعنا على التقارير التي تفيد بأنّ رئيس الوزراء أبيي هو اليوم في الجبهة، وعلى تلك التي نقلت عن رياضيين وبرلمانيين وقادة أحزاب ومناطق إثيوبيين رفيعي المستوى قولهم: إنّهم سينضمون بدورهم إلى رئيس الوزراء في الخطوط الأمامية للجبهة».
وأتى الموقف الأميركي ردّاً على إعلان الإعلام الرسمي الإثيوبي أنّ آبي أحمد، الحائز جائزة نوبل للسلام في 2019، توجّه، يوم الثلاثاء الماضي، إلى خط الجبهة الأمامي، وهو «يقود حالياً الهجوم المضادّ» لصدّ المتمرّدين الزاحفين باتّجاه العاصمة.
ووفقاً للإعلام الرسمي الإثيوبي، فإنّ البيان الذي نشره آبي أحمد، الاثنين، وأعلن فيه عزمه على التوجه إلى الجبهة «ألهم كثراً على الانضمام إلى حملة الصمود».
وشارك مئات المجنّدين الجدد، أمس الأول، في حفل أقيم على شرفهم في منطقة كولفي في أديس أبابا. ومن بين أولئك الذين تعهّدوا خوض القتال العدّاء الأولمبي فييسا ليليسا.
ورّغم تعبئتها السكان لمقاتلة المتمرّدين، تصرّ حكومة آبي أحمد على أنّ التقارير التي تفيد بتحقيق جبهة تحرير شعب تيجراي وحلفائها تقدّماً ميدانياً مبالغ فيها.
وأتى التحذير الأميركي في وقت فشلت فيه الجهود الدبلوماسية التي يبذلها المجتمع الدولي للتوصّل إلى وقف لإطلاق النار بين القوات الحكومية والمتمردين.
وأوقعت المعارك في إثيوبيا، ثاني أكبر بلد في أفريقيا من حيث عدد السكان، آلاف القتلى، ووضعت مئات الآلاف في مواجهة خطر المجاعة، وفق الأمم المتحدة.
واندلعت الحرب في خريف العام الماضي حين أرسلت الحكومة الاتحادية قواتها إلى تيجراي للإطاحة بسلطات الإقليم المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيجراي، بعدما اتّهم آبي أحمد قوات الإقليم بمهاجمة مواقع للجيش الاتحادي.
وفي أعقاب معارك طاحنة أعلنت الحكومة الإثيوبية النصر في 28 نوفمبر، لكنّ مقاتلي الجبهة ما لبثوا أن استعادوا في يونيو السيطرة على القسم الأكبر من تيجراي قبل أن يتقدّموا نحو منطقتي عفر وأمهرة المجاورتين.
وتحالفت الجبهة مع مجموعات متمرّدة أخرى مثل جيش تحرير أورومو، الناشط في منطقة أوروميا المحيطة بأديس أبابا.
وأعلنت جبهة تحرير شعب تيجراي، خلال الأسبوع الجاري، السيطرة على شيوا روبت، التي تبعد مسافة 220 كيلومتراً إلى شمال شرق أديس أبابا برّاً. 
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش وجّه، أمس، «مناشدة عاجلة إلى أطراف النزاع في إثيوبيا لوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار لإنقاذ البلاد»، مشدداً على وجوب أن يتيح التوصل لوقف لإطلاق النار إجراء «حوار بين الإثيوبيين لحلّ الأزمة، والسماح لأثيوبيا بالمساهمة مرة أخرى في استقرار المنطقة». وحث جوتيريش، في تصريحات أدلى بها من بوجوتا عاصمة كولومبيا، القيادات في إثيوبيا على الاقتداء بعملية السلام الكولومبية.
وأضاف جوتيريش في تصريحات أدلى بها مع الرئيس الكولومبي إيفان دوكي: «تلهمني عملية السلام في كولومبيا لكي أوجه دعوة عاجلة لأنصار الصراع في إثيوبيا لوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار».
وزار جوتيريش كولومبيا لإحياء ذكرى مرور خمس سنوات على اتفاق السلام بين الحكومة ومتمردي حركة القوات المسلحة الثورية لكولومبيا اليسارية «فارك».

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©