السبت 21 مايو 2022
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
فقيد الوطن الشيخ خليفة في عين الإعلام العالمي
فقيد الوطن الشيخ خليفة في عين الإعلام العالمي
14 مايو 2022 04:20

دينا محمود (لندن)

أفردت كبريات الصحف العالمية والشبكات التلفزيونية الإخبارية المرموقة، مساحات واسعة من صفحاتها وساعات بثها، لتغطية خبر وفاة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه.
فالخبر الحزين، بُثّ بشكل عاجل من جانب وسائل الإعلام العالمية، منذ اللحظة الأولى لصدور بيان وزارة شؤون الرئاسة الذي نعى المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، قبل أن يتلو ذلك نشر تقارير مطولة، عن فقيد الإمارات ومسيرته الحافلة، وكذلك موجة الحزن الواسعة، التي عمت الأوساط الشعبية والرسمية في دول العالم المختلفة، عقب إعلان النبأ.

تحقيق النهضة الاقتصادية
وفي تقرير إخباري وتحليلي مطول، أبرزت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، الدور الكبير الذي اضطلع به المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، في تحقيق النهضة الاقتصادية الهائلة التي تشهدها الإمارات في الوقت الحاضر، وتنويع اقتصادها لئلا يصبح معتمداً على النفط فقط، وهو ما شمل ضخ استثمارات لا يُستهان بها في مجال موارد الطاقة المتجددة، والإسهام في الجهود الدولية المبذولة لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري.

وأشارت الصحيفة واسعة الانتشار أيضاً، إلى حرص المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، في الوقت نفسه على أن تترافق الإنجازات التي تحققها الإمارات في المجال الاقتصادي مع تعزيز مقومات النهضة الثقافية والأكاديمية في مختلف أنحائها، وهو ما تجسد في اجتذاب الدولة لكثير من المراكز الثقافية والأكاديمية لفتح فروع لها في أراضيها، مثل متحف اللوفر، وكذلك جامعتيْ السوربون الفرنسية ونيويورك الأميركية.

 جهود مضنية لتجنب الأزمات
كما ألقت «واشنطن بوست»، الضوء على الجهود المضنية التي بذلها المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، لتجنيب الإمارات الكثير من المخاطر المترتبة على الأزمة المالية التي ضربت العالم في عام 2009، مشيرة في الوقت نفسه، إلى أن الدولة كانت بمنأى بشكل كامل عن الاضطرابات، التي عمت الكثير من دول الشرق الأوسط، في مطلع العقد الثاني من القرن الحالي، في إطار ما عُرِفَ بـ «احتجاجات الربيع العربي».

شخصية محورية 
صحيفة «نيويورك تايمز» سارت على الدرب نفسه، ووصفت المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، بأنه كان «شخصية محورية في تاريخ وطنه»، الذي أشارت إلى علاقة الشراكة الوثيقة التي ربطته بالولايات المتحدة وغيرها من دول العالم على صُعُد عدة.

كما أشادت الصحيفة بنجاح الإمارات، في عهد المغفور له في الاستفادة من ثروتها النفطية على الوجه الأمثل، وذلك من خلال ترسيخ دعائم اقتصاد متنوع، يعتمد بشكل متزايد على قطاعات غير نفطية، مثل الخدمات المالية والسياحة وغيرها.

دور قيادي
بدورها، أبرزت شبكة «سي إن بي سي» الإخبارية في تقرير، الدور القيادي الذي لعبه المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، في قيادة الإمارات بنجاح وحنكة خلال سنوات الأزمة المالية العالمية، وإشرافه على جهود التحديث والإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها البلاد على مدار السنوات الماضية.

تحول اقتصادي سريع
على الجانب الآخر من المحيط، لم تختلف الصورة، فصحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية المعنية بالشؤون الاقتصادية المالية، حرصت على الإشادة بدور المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، في الإشراف على التحول الاقتصادي السريع الذي شهدته الإمارات خلال السنوات الماضية، وذلك بالتزامن مع اضطلاعها بدور أكبر على الساحة السياسية والدبلوماسية في الشرق الأوسط.
كما أبرزت الصحيفة الأيادي البيضاء للمغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، حتى قبل توليه الرئاسة، مشيرة في هذا الشأن إلى تأسيسه في مطلع ثمانينيات القرن الماضي «دائرة الخدمات الاجتماعية والمباني التجارية في أبوظبي»، التي عُرِفَت باسم «لجنة الشيخ خليفة»، وشكلت إطاراً مؤسسياً للنهضة الحضارية والعمرانية في الإمارة وعاصمة الدولة.

خطوات متسارعة للتطوير والتحديث
أما وكالة «يونايتدبرس إنترناشيونال» للأنباء، فقد أبرزت بدورها خطوات التطوير والتحديث المتسارعة، التي شهدتها الإمارات خلال حكم المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه.

«سي إن إن»: جعل بلاده واحة الاستقرار في منطقة حافلة بالاضطرابات
بثت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية،  خبر وفاة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، مصحوباً بتقرير تلفزيوني عن مسيرته، ومراحل تطور الإمارات منذ تأسيس الدولة، وحتى توليه منصبه عام 2004.

وأشارت الشبكة في تقريرها، إلى أن المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، مضى على درب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تحديث الإمارات، وجعلها واحة للاستقرار في منطقة حافلة بالاضطرابات، بالتوازي مع تعزيز قدراتها الاقتصادية والدفاعية وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف القوى الكبرى على الساحة الدولية، جنباً إلى جنب مع اتخاذها خطوات جسورة على الصعيد الدبلوماسي، مثل إعادة الحياة إلى عملية السلام في الشرق الأوسط عبر التوقيع على الاتفاق الإبراهيمي.
واستعرضت الشبكة، نجاح الدولة تحت قيادة المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، في تعزيز مكانتها في العالم على الأصعدة كافة، واستضافة الكثير من الفعاليات السياسية والاقتصادية والرياضية، ما جعلها أحد المقاصد الرئيسة للسائحين، بجانب استقبالها البابا فرنسيس بابا الفاتيكان في فبراير 2019، بالتزامن مع إحياء الإمارات في تلك السنة لـ «عام التسامح».
ولم يغفل تقرير «سي إن إن» الإشارة إلى أن فترة حكم المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، للإمارات، شهدت إقدامها على اقتحام مجال استكشاف الفضاء بقوة، لتصبح أول دولة عربية تطلق مسباراً فضائياً صوب كوكب المريخ.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©