الأحد 14 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

«مصارف لبنان» تعلن الإضراب بسبب «دعاوى كيدية»

لبنانيون يحيون الذكرى الثانية لانفجار المرفأ مع استمرار الأزمة الاقتصادية (رويترز)
6 أغسطس 2022 00:49

عبد الله أبو ضيف (بيروت، القاهرة)

أعلنت جمعية المصارف اللبنانية الإضراب، ابتداءً من الاثنين المقبل، بسبب دعاوى كيدية تتعرض لها المصارف. وأعلنت الجمعية، في بيان أمس، أن مجلس إدارتها عقد اجتماعاً بتاريخ 4 أغسطس 2022، «تداول فيه موضوع الدعاوى الكيدية التي تتعرّض لها المصارف، والتي تصدر فيها بعض الأحكام الاعتباطية والشعبوية عن مرجعيات يتمّ اختيارها مسبقاً من المدّعين لغايات لم تعد خافية على أحد».
وأعلنت جمعية المصارف أنها «لا تفهم أسباب توقيف رئيس مجلس إدارة بنك الاعتماد المصرفي، بسبب ورود شكوى جزائية بحقّه أمام النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان من قبل صاحبة أسهم تفضيلية تعيب عليه أنه لم يوزّع لها أرباحاً في وقت لم يحقّق المصرف أرباحاً ليوزعها».
وأضاف البيان أن الجمعية «تجد نفسها مضطرة إلى إصدار إنذار عام يكون دعوة للجميع للتعامل بجدية ومسؤولية مع الأوضاع الراهنة بهدف السير نحو التعافي الحقيقي».
يأتي ذلك فيما تؤرق أزمة مصرف لبنان المركزي، مضاجع الجهات التنفيذية والبرلمانية اللبنانية، حيث أكد تقرير أممي أن سياسات البنك المركزي، على وجه الخصوص، أدت إلى دوامة هبوط العملة، وتدمير الاقتصاد، والقضاء على مدخرات الناس مدى الحياة، وخلص التقرير إلى أن المصرف المركزي وضع الدولة اللبنانية في «مخالفة صريحة للقانون الدولي لحقوق الإنسان».
ويخشى خبراء من أن تؤدي الخلافات بشأن القطاع المصرفي، إلى أزمة أكبر متمثلة في احتمالية إيقاف قرض صندوق النقد الدولي، وعدم ضخ مزيد من الاستثمارات، وسط عدم التوافق على سياسة اقتصادية واحدة.
واعتبر فادي كرم، عضو مجلس النواب اللبناني، أن المشكلة ليست في المصرف بقدر ما هي مشكلة توافق ورغبة حزب بعينه في الاستئثار بكافة مقدرات الدولة اللبنانية، وهو أمر من المستحيل تحقيقه، حيث سيؤدي ذلك إلى مزيد من الاضطرابات التي تجعل لبنان في دوامة من عدم الاستقرار السياسي وبالتالي الاقتصادي.
وأضاف عضو مجلس النواب لـ«الاتحاد»: «لا بد أن يتوافق جميع الأطراف على تحسين حياة الشعب اللبناني، الذي يعاني منذ فترة ليست بالقصيرة، وتحقيق مطالبه التي خرج لينادي بها في عام 2019»، محذراً من استمرار العمل على المصالح الشخصية والحزبية الضيقة.
ويحتاج لبنان بشدة إلى قرض صندوق النقد الدولي، الذي جرى الاتفاق عليه مبدئياً شريطة إجراء إصلاحات مالية واقتصادية، وتأمل السلطات اللبنانية الحصول على أولى دفعاته قبل نهاية العام الجاري، خصوصاً مع تفاقم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اللبنانيون.
من جانبه، دعا الخبير الاقتصادي اللبناني، نسيب غبرييل، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى الإبقاء على حاكم مصرف لبنان حتى انتهاء مدته في المنصب، والتي تنتهي بعد عام تقريباً، وذلك لتفادي «الخلافات حول المنصب والاضطرابات داخل المصرف، وهو ما يؤدي إلى مزيد من تراجع المستثمرين في لبنان».
وأضاف إن «المصرف المركزي هو واجهة الاقتصاد في أي دولة، وبالتالي عدم استقراره يؤدي إلى عدم ثقة المستثمرين»، معتبراً أن الأزمة الحقيقية سياسية أكثر منها اقتصادية، وبالتالي فإن استقرار الاقتصاد وحل الأزمات المالية مرهونان بالتوافق السياسي.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©