الخميس 29 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

السعودية وأميركا وفرنسا تؤكد دعم لبنان

متظاهرون يرفعون الأعلام اللبنانية وسط بيروت (أرشيفية)
23 سبتمبر 2022 02:32

أحمد مراد (عواصم)

أعربت السعودية والولايات المتحدة وفرنسا عن دعمها لبنان، ودعت إلى إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، وتشكيل حكومة قادرة على تطبيق الإصلاحات اللازمة لمعالجة الأزمتين السياسية والاقتصادية.
جاء ذلك في بيان مشترك، فجر أمس، عقب لقاء ممثلين من الدول الثلاث على هامش اجتماعات الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وعبَّر وزراء خارجية الدول الثلاث، في البيان، عن «دعم بلادهم المستمر لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، ومع استعداد البرلمان اللبناني لانتخاب رئيس للجمهورية جديد». وشددوا على «أهمية إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد وفق الدستور، وانتخاب رئيس يمكنه توحيد الشعب اللبناني ويعمل مع الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية لتجاوز الأزمة الحالية».
كما دعا الوزراء إلى «تشكيل حكومة قادرة على تطبيق الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية اللازمة لمعالجة الأزمة السياسية والاقتصادية في لبنان، وتحديداً الإصلاحات الضرورية للوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي».
ومطلع سبتمبر الجاري، بدأت مهلة انتخاب رئيس جديد للبنان من جانب أعضاء مجلس النواب، وتنتهي في 31 أكتوبر المقبل، وذلك خلفاً للرئيس الحالي ميشال عون الذي يتولى المنصب منذ عام 2016.
لكن ثمة مخاوف من حدوث فراغ رئاسي محتمل يعمق الأزمتين السياسية والاقتصادية، في ظل متغيرات وخلافات، ما يعيد إلى الأذهان فراغ رئاسي استمر 29 شهراً وانتهى بانتخاب عون.
وأكد خبراء لبنانيون لـ«الاتحاد» أنه لا يهم إن كان الرئيس القادم توافقياً أو غير توافقي، ولكن المهم أن يأتي ببرنامج إنقاذ يُرمم الأوضاع المعيشية الصعبة، ويعالج الأزمات التي يشهدها لبنان، مشددين أنه لا وقت لـ«المسكنات»، وآن الأوان لرئيس قادر على إعادة لبنان للحضن العربي، والخريطة العالمية، والمجتمع الدولي.
وشدد المحلل السياسي اللبناني يوسف دياب، في تصريحات لـ «الاتحاد» على حاجة لبنان إلى «رئيس مُنقذ» يتعاون مع رئيس الحكومة المقبلة من أجل تشكيل «حكومة إنقاذ»، ولا بد من علاج جذري للأزمة وأبعادها المختلفة.
وقال دياب إن «لبنان ليس بحاجة إلى رئيس توافقي بمواصفات لا قيمة لها، الأمر الذي يُشكل أزمة في حد ذاته، فالتصورات المطروحة لا تخرج عن كونه رئيس تسوية مصالح، الأمر الذي يُعد امتداداً للنهج السابق».
وأكد المحلل السياسي أن لبنان يُريد رئيساً قادراً على اتخاذ قرارات إصلاحية تُعيد ثقة الشعب في الرئاسة، ويعمل على تشكيل حكومة قوية كاملة الصلاحيات، وغير خاضعة لتأثير وحسابات الأحزاب والقوى السياسية الغارقة في الفساد الذي جعل البلاد على وشك الانهيار.
ونوه دياب إلى ضرورة أن يكون الرئيس القادم قادراً على إعادة بناء الجسور مع العالم العربي، خاصة دول الخليج، بعدما تسببت السياسات الحالية و«حزب الله» في تراجعها، معتبراً أن الأوان قد حان ليعود لبنان إلى الحضن العربي والخريطة العالمية عبر بناء علاقات جديدة للوقوف بجواره حتى يخرج من أزمته.
بدورها، أوضحت المحللة الاقتصادية اللبنانية محاسن مرسل، الباحثة في القانون المالي الدولي، أن لبنان يمر بأزمة اقتصادية ومالية ونقدية عنيفة ولا متناهية، والمخاوف تزداد من سقوطه أمنياً وسياسياً واقتصادياً، وكل هذه المعطيات وغيرها تؤكد الحاجة إلى رئيس صاحب خطة إنقاذ سياسية واقتصادية تُقيم البلد من عثرته وكبوته قبل فوات الأوان.
وأكدت محاسن لـ«الاتحاد» أنه لا يهم إن كان الرئيس القادم توافقياً أو غير توافقي، ولكن المهم أن يأتي ببرنامج إنقاذ يُرمم الأوضاع المعيشية وينهي الأزمات، فالمسألة لا تتوقف على مجيء رئيس توافقي فقط، فلا بد أن يشمل الحل الانطلاق بعجلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية، وتنظيف سجل لبنان من الجرائم المالية.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©