السبت 28 يناير 2023 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

التونسيون يترقبون المرحلة الثانية للانتخابات

الأزمة الاقتصادية في تونس أثرت على مختلف شرائح المجتمع بعدما تسببت بارتفاع الأسعار (أ ف ب)
25 يناير 2023 01:02

شعبان بلال (تونس، القاهرة)

أكد خبراء ومحللون سياسيون أن إتمام الانتخابات التشريعية وتشكيل برلمان جديد في تونس سيكونان بدايةً لاستقرار سياسي باكتمال مؤسسات الدولة، وسيكون الوضع الاقتصادي على رأس الاهتمام خلال الفترة المقبلة.
وقال المحلل السياسي التونسي نزار الجليدي، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن الشعب يعوّل على الانتخابات التشريعية وتشكيل البرلمان في حسم المسائل السياسية العالقة في تونس، مشيراً إلى أنه رغم عدم الإقبال المنشود على هذه الانتخابات، لكن هناك طبقة واسعة تنتظر نتائجها، لأنها مطلب أساسي لمرحلة جديدة تكتمل فيها مؤسسات الدولة، ومواجهة الكثير من التحديات التي تتطلب قرارات واضحة خاصة على المستوى الاقتصادي.
من جانبها، ذكرت المرشحة السابقة لمجلس النواب التونسي آمال عماري أن هناك مخاوف لدى التونسيين من مزيد من تدهور الوضع الاقتصادي، خاصة في ظل فقدان المواد الأساسية، وسعي بعضهم إلى تعميق الأزمة بسحب المواد الغذائية من الأسواق.
وأضافت عماري في تصريح لـ«الاتحاد»، أن قانون المالية لم يتضمن إجراءات لصالح الطبقات البسيطة، ولم يتم رصد اعتمادات للتشغيل أو دعم المقدرة الشرائية، وهو ما يعمق الوضع ويسهم في التأزم الاجتماعي والاقتصادي.
وذكرت أنه كي تتمكن الحكومة من تجاوز الأزمة وتحسين الوضع الاقتصادي، يجب العمل على تعبئة الموارد المحلية من أجل التطوير، وتحقيق الثروة وتوزيعها بشكل عادل، وتكريس عدالة جبائية حقيقية بإدماج الأنشطة الموازية، وتخفيف الضغط على الشركات المنظمة.
وشددت على ضرورة تطوير قطاع الزراعة والصيد، باعتباره الدعامة الرئيسة للاقتصاد، والضامن لتحقيق السيادة الغذائية، بالإضافة إلى عمل الحكومة على مكافحة الفقر والبطالة في إطار مقاربة جديدة تقضي على التفاوت الطبقي، بجانب دعم الشباب في التدريب والإدماج المهني.

قروض خارجية
تحتاج تونس لقروض خارجية بمقدار 4 مليارات دولار لسد عجز ميزانية 2022، مقارنة بـ 3.89 مليار دولار في قانون المالية التكميلي لعام 2021، بينما تخطط الحكومة وفق قانون الموازنة لعام 2023، لتعبئة موارد خارجية بقيمة 4.7 مليار دولار، مقابل قروض داخلية بقيمة 3 مليارات دولار.
وأوضح المحلل السياسي التونسي الهادي حمدون، أن إنجاز الانتخابات التشريعية وتشكيل البرلمان سيتيحان الفرصة في حل الأزمة الاقتصادية واقتراح مشاريع قوانين الاستثمار والتي يجب أن تتناسب مع ميزانية 2023 والتوجهات الجديدة المقترحة.
وأضاف حمدون، في تصريح لـ «الاتحاد»، أن مجلس النواب المرتقب ينتظره عمل كبير بخصوص وضع أسس الاستقرار السياسي والعمل على حسن توزيع التنمية والبحث عن حلول للإشكاليات المعطلة.
وعلى عكس ذلك، يرى المحلل السياسي التونسي منذر ثابت في تصريح لـ«الاتحاد»، أن البرلمان الذي ينتج عن الانتخابات التشريعية لا يحظى بمصداقية في الرأي العام، وهو ما يترتب عليه عدم توفير سلطة حقيقة وفعلية، مشيراً إلى أن الأغلبية بالنسبة للجسم الانتخابي لا ترى أي إيجابيات حتى للتصويت في هذه الانتخابات.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2023©