الخميس 30 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات
رمضان.. شهر القرآن
رمضان.. شهر القرآن
3 ابريل 2022 02:05

إعداد إبراهيم سليم 

حثت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الصائمين على اغتنام شهر رمضان، بقراءة القرآن، خير ما يتعبد به الصائمون في هذا الشهر الفضيل، مع تدبر معانيه، إذ يعيش المسلمون ذكرى مجيدة في رمضان، وهي نزول هذا القرآن العظيم، قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)، حيث ابتدأ نزول القرآن في رمضان، وتحديداً في ليلة القدر، (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ).
فبين رمضان والقرآن علاقة وثيقة من عدة وجوه، منها «العلاقة التاريخية»، ففي رمضان ابتدأ نزول آي القرآن، ومعه ابتدأ نور الهداية، فصارت تلاوته في رمضان أرجى وأوكد، ومن أوجه الشبه بين القرآن ورمضان مضاعفة الثواب فيهما، فعلى الإنسان أن يشكر الله تعالى على ما أعطى لعباده من أجر في ثواب التلاوة، كما في حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول «ألم» حرف ولكن ألف حرف ولام حرف، وميم حرف».
كما بينت السنة المطهرة أن المشقة في التلاوة سبب لرفع منزلة قارئ القرآن، فعن عائشة رضي الله عنها قالت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران».


فضل تلاوة القرآن الكريم
ومن هنا يتبين لنا فضل تلاوة القرآن الكريم، وزيادة ثوابه في رمضان، وضرورة التدبر والتأمل لآي القرآن الكريم، لأنه مقصد مهم من مقاصد التلاوة، وكذلك الصبر على التلاوة ومشقة تعلم القرآن الكريم والعلم بأن ذلك في حد ذاته سبب لنيل شفاعة القرآن، وفي الحديث عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة. يقول الصائم «أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعني فيه» ويقول القرآن «منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال صلى الله عليه وسلم «فيشفعان»، ومن هنا يوجد ترابط بين القرآن وشهر رمضان وينبغي على المسلم اغتنام هذه الأيام المباركة.
وهنيئاً لكل امرئ يقرأ القرآن، وهنيئاً لكل بيتٍ يُقرأ فيه القرآن، وهنيئاً لكل من يستثمر أوقات رمضان بالتقرب إلى الله تعالى قراءة وعملاً وتدبراً. فحُق لرمضان أن يُعظم ويُستثمر، وحُق لشهرٍ مثل هذا أن يُقرأ فيه القرآن ويُتدبر، فرمضان جمع الخير من أطرافه، دعاؤه مسموع، وخيره مجموع، وعمله مرفوع، فيا فوز من أدرك رمضان فاستثمر منحه وهباته وعطاياه، فارتشف من أنوار فضله، واكتسى من حياض كرمه، فظفر بأرقى المقامات والرتب، ونال أرفع المنازل، ورتب الله تعالى على تلاوته ثواباً كريماً وأجراً جزيلاً، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ حَرْفاً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ» يعني: ثلاثة حروف تعتبر ثلاثين حسنة، وهذا أمر لا يدرك عدده إلا الله عز وجل، حيث يتضاعف الأجر والثواب في شهر رمضان.


منزلة القرآن الكريم
القرآن الكريم معجزة الله الخالدة، آياته مُحْكَمَةٌ فِي لَفْظِهَا، مُفَصَّلَةٌ فِي مَعْنَاهَا، فَهُوَ كَامِلٌ صُورَةً وَمَعْنًى، منزه عن كل نقصٍ أو عِوَج، محفوظٌ مِنْ الزيادة والنقصان، يقول سبحانه: (وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ* لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)، وقد أكّدَ سبحانه عَلَى شَرَفِ هَذَا الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ حين قال: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا)، وَكَيْفَ يُشْبِهُ كَلامُ الْمَخْلُوقِينَ كَلامَ الْخَالِقِ الَّذِي لا نَظِيرَ لَهُ، وَلا مِثَالَ لَهُ، وَلا عَدِيلَ لَهُ؟!
وأجرى اللهُ على أيدي أنبيائه السابقين أموراً خارقة للعادة من جنس ما نبغ فيه أقوامهم، ليتحداهم بها، فيظهر عجزهم، فيؤمن منهم من أراد الله هدايته، وقد انتهت معجزاتهم بِانْتهاء أَزمانهمْ، َأَمَّا مُعْجِزَة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الْعَظِيمَةُ وهِيَ الْقُرْآنُ الكريم، فهي معجزةٌ مستمرةٌ إلى يوم القيامة. قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أُعْطِيَ مَا مِثْلهُ آمَنَ عَلَيْهِ البَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ القِيَامَةِ».
ومن فضائل القرآن الكريم أن فيه خبر من قبلنا وحُكْم ما بيننا، صالحٌ لكل زمان ومكان، لا يبلى ولا يُمل على كثرة الرد والتكرار، ولا تنقضي عجائبه، من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن تمسك به هُدِيَ إلى صراطٍ مستقيم، وهو محفوظٌ بأمر الله على مر السنين، ليعتبر به المعتبرون، ويتعظ به المتعظون، وينتفع به المؤمنون، دائم النفع، مُيَسَّرٌ للذكر، وما على المسلم إلا تعلُّم أحكامه وتجويده، ليتلوه حق تلاوته، ويكون من خير الناس وأفضلهم منزلة عند الله، قَالَ النَّبِيُّ: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ».

فتوى
من أمره الطبيب بترك الصوم بسبب المرض، ماذا يجب عليه؟
..................................
الإجابة: «من أمره الطبيب بترك الصوم بسبب المرض فعليه أن يفطر ويقضي ما أفطره من الأيام أو الشهور عند القدرة على الصوم، لقوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر} [البقرة: 185]، ولا إثم عليه ولا كفارة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©