الخميس 30 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي
صور.. الجوع يحصد الأرواح في الصومال
عائلة تعاني من الجوع في الصومال
25 مايو 2022 20:23

يحصد الجوع أرواح الأطفال ويهدد ذويهم بسبب موجة الجفاف الناجمة عن عدم سقوط الأمطار لأربعة مواسم متتالية.
توفيت المولودتان الجديدتان التوأمتان "إيبلا" و"عبديا" بعد يوم واحد من ولادتهما.أصاب الجوع أمهما بالهزال، فوضعتهما قبل شهر من موعد الولادة، وكان قد مضى ثمانية أسابيع فقط من دخول أسرتهما المنهكة إلى مخيم النازحين في بلدة "دولو" الصومالية.
قالت حليمة، جدة المولودتين المتوفيتين، في مخيم "كاكساري" الذي أُنشئ في يناير وأصبح يؤوي الآن 13 ألف شخص "كانت تعاني من سوء التغذية وتوفيت طفلتاها بسبب الجوع".

  • مخيم النازحين الصوماليين جراء الجفاف
    مخيم النازحين الصوماليين جراء الجفاف

إنهم ليسوا سوى أسرة واحدة من بين أكثر من ستة ملايين صومالي يحتاجون إلى المساعدات للبقاء على قيد الحياة.
أدت أسوأ موجة جفاف منذ 40 عاماً إلى ذبول الفاصوليا والذرة فيما نفقت الحيوانات وانتشرت جيفها فوق الأرض شحيحة العشب.
تسعى وكالات الإغاثة والأمم المتحدة لتسليط الأضواء على كارثة في طور التكوين يقول الجميع إنها ستكون مشابهة لمجاعة عام 2011. حصدت تلك المجاعة أرواح أكثر من ربع مليون شخص، معظمهم من الأطفال دون سن الخامسة.
ولا توجد سيولة نقدية تكفي سوى نحو نصف سكان مخيم "كاكساري". لكن عائلة حليمة ليست من الأسر المحظوظة. وقالت إن عائلتها لم تضطر قط إلى مغادرة أرضهم قبل الآن.

  • نازحة مع أطفالها
    نازحة مع أطفالها

في أيام الرخاء، تستطيع حليمة توفير القوت لأفراد عائلتها البالغ عددهم 13 عندما تجد فرصة للعمل في غسل الملابس في المدينة، إذ تتحصل على نحو 1.50 دولار أميركي. ويتيح ذلك لكل فرد في الأسرة الحصول على حفنة واحدة من عصيدة الذرة.
لكن هذا ليس كافيا أيضاً. فزوجة ابنها تحتاج إلى دواء لعلاج التيفود الذي يكلفها عشرة أمثال أجرها اليومي. ترقد الفتاة هامدة على بطانية. لقد أصبحت أوهن من أن تنطق اسمها.
يُعد التدخل المبكر إجراء حاسماً لدرء مجاعة تلوح في الأفق في ست مناطق بالصومال، يعيش فيها حوالي 15 مليون نسمة في منطقة شديدة الحساسية والتأثر بعوامل التغير المناخي.

  • نازحة مع أطفالها
    نازحة مع أطفالها

كان توفير الطعام بسرعة سبباً في تخفيف عواقب موجة جفاف في سنة 2017، كانت أسوأ من الجفاف الذي تسبب في مجاعة عام 2011، حيث أودت بحياة أقل من 1000 شخص فقط.
لكن السرعة تحتاج إلى المال، والمال المتاح قليل.
لم يتم توفير سوى 15 بالمئة فقط من التمويل الذي تحتاجة خطة الأمم المتحدة لتقديم المساعدات الطارئة.
وحصل 2.8 مليون شخص على مساعدات حتى الآن. ويمكن مساعدة 3.1 مليون آخرين إذا توافر المزيد من المال.
أما الباقون، فالوصول إليهم شيء صعب المنال، لأنهم يقيمون في المناطق النائية الجافة.

  • رقية يعقوب، نائبة مدير برنامج الغذاء العالمي لشرق أفريقيا
    رقية يعقوب، نائبة مدير برنامج الغذاء العالمي لشرق أفريقيا

وقالت رقية يعقوب، نائبة مدير برنامج الغذاء العالمي لشرق أفريقيا "نحتاج إلى السيولة لتجنب مخاطر المجاعة".
وفي المخيم، يصنع الناس البيوت من القماش المشمع برتقالي اللون وبقايا القماش والبلاستيك الذي يضعونه فوق قباب محبوكة من العصي.
ينتهي الأمر بكثير من العائلات إلى التسول للحصول على أقل الطعام أو مبلغ زهيد من المال من سكان المخيم الأفضل حالا، وهم من وصلوا في وقت مبكر بما سمح لهم بالتسجيل والحصول على المساعدة.
في معظم الأحيان يصيب الجوع الأطفال بالضعف قبل أن يصبحوا صيدا سهلا للأمراض.

قبل شهر، فقدت عائشة علي عثمان (25 عاما) طفليها أحدهما في الثالثة من عمره والآخر في الرابعة بسبب الحصبة.
تحضن الآن أصغر أبنائها، وهي طفلة رضيعة، وتحسب الأيام وتعد الليالي بانتظار اليوم الذي تحصل فيه على التطعيم.
قالت بصوت حزين مكتوم "أشعر بألم شديد لأنني لا أستطيع حتى إرضاعها.. عندما يكون أطفالي جائعين، أطلب بعض الماء المحلى بالسكر من الجيران. أو أحيانا نستلقي معا على الأرض ونبكي".

المصدر: آ ف ب
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©