الجمعة 2 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

السعوديات.. سفيرات الطموح

السعوديات.. سفيرات الطموح
24 سبتمبر 2022 02:05

هناء الحمادي (أبوظبي)

تعيش المرأة السعودية مرحلة تمكين غير مسبوقة في ظل المكاسب التاريخية التي حصلت عليها منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود مقاليد الحكم، حيث حققت المملكة العربية السعودية مكاسب وإنجازات غير مسبوقة في شتى المجالات، أصبحت من خلالها المرأة شريكًا فعالًا في رفعة الوطن وازدهاره، وحازت ثقة قادتها بتحقيقها العديد من النجاحات النوعية في عدة مجالات علمية واقتصادية وسياسية واجتماعية وتوليها العديد من المناصب الرفيعة. 

مرحلة تمكين
الدكتورة ملاك عابد الثقفي التي عُرفت كطبيبة وعالمة أبحاث في علم الأمراض والأورام الوراثية والجينات، أشارت إلى أن إنجازات المملكة في شتى المجالات أسهمت في تمكين السعوديات واستثمار طاقاتهن وتعزيز مكاناتهن، ومنحهن المزيد من الحقوق على طريق تحقيق المساواة بين الجنسين، مما أتاح للمرأة لعب دور مهم في التنمية، تحقيقاً لأهداف رؤية 2030.

وأشارت إلى إنها بدعم من القيادة، درست وعملت في أشهر الجامعات العالمية، مثل جامعة جورج تاون، وجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، وجامعة ستانفورد، كما تم اختيارها ضمن برنامج قادة 2030 في دفعته الأولى والتابع لمؤسسة مسك الخيرية، وأنها عضو مجلس إدارة جمعيات غير ربحية مثل (جمعية سند لسرطان الأطفال، وجمعية داعم لأبحاث الأورام)، كما تم اختيارها كأحد أقوى 100 شخصية في طب علم الأمراض من مجلة «The Pathologist» البريطانية أعوام 2018، 2019، 2021، واختيرت ضمن قائمة 40 تحت سن الأربعين من الجمعية الأميركية لعلم الأمراض الإكلينيكية عام2021، لتكون الشخص الوحيد من الشرق الأوسط الذي يدخل القائمتين، وغيرها الكثير من الإنجازات التي تفتخر بها.  وقالت: «تعيش المرأة في السعودية مرحلة تمكين غير مسبوقة في ظل المكاسب التاريخية التي حصلت عليها.

ثقة في المستقبل
نوره بنت فيصل الشعبان، عضو سابق لمجلس الشورى السعودي، وعضو الجمعية العمومية لمركز الملك سلمان الاجتماعي، قالت بمناسبة اليوم الوطني للمملكة: «في هذه الذكرى التاريخية الغالية على قلوبنا نجدد العهد والولاء لهذا الوطن العظيم وقيادته الرشيدة، وبقلوبٍ مُحبة وأنفسٍ صادقة وعقول تُدرك وتتأمل الرصيد المتدفق بناءً وتطوراً ومنجزات بالأعمال العظيمة التي تجعلنا أكثر ثقة في المستقبل، الذي صنعه خادم الحرمين الشريفين، وصاحب السمو الملكي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، نائب رئيس مجلس الوزراء لخير الوطن والمواطن، ببناء نهضتنا ومجد بلادنا وتحديداً الخطوات المتسارعة في دعم القيادة الحكيمة في تمكين المرأة السعودية».

وأضافت: «السنوات الماضية كانت قصيرة في عمر الزمن، لكنها كبيرة بحجم الإنجازات، فقد شهدت المملكة انطلاقة استثنائية بتحقيق خطوات نحو البناء والتطور، حيث حسم الملك سلمان الكثير من القضايا المجتمعية التي كانت تُشكّل جدلاً على مدى العقود الماضية من الزمن وأعاد التوازن للمجتمع من خلال تفعيل الأنظمة واللوائح التنفيذية التي عززت جودة حياته وجعلته منفتحاً على الآخر، فوثق بالمرأة لتكون شريكاً فاعلاً ومميزاً في دعم مسيرة الوطن بجانب أخيها الرجل، ومكنها من مناصب قيادية عُليا في الحكومة، وتسارعت خطوات المرأة السعودية في نمو متواصل فقد أولت حكومة المملكة اهتماماً كبيراً باستحداث أقسام للنساء في السلك الدبلوماسي والقضائي والعسكري والسياحي، بالإضافة إلى دعمها الكبير للأندية الرياضية النسائية التي من خلالها تُمارس المرأة السعودية الرياضة وتتسلق الجبال وتغوص في أعماق البحار».
وقالت: «بدعم من القيادة، نجحت في تحقيق الكثير من الإنجازات، حيث ركزت على تطوير مهاراتي في مجال الدبلوماسية العامة والثقافية وأيضاً تنوع الثقافات، وشاركت في منتديات دولية عن المرأة القيادية في العمل الدبلوماسي في تبادل الخبرات والتجارب وبناء جسور التواصل بين بلادي المملكة العربية السعودية والدول على مستوى العالم، لفتح آفاق الحوار والمعرفة وفرص الاستثمار، بالإضافة إلى المشاركة الفاعلة في استقبال الوفود الزائرة، وكان لي دور في المجال الدبلوماسي في نقل الصورة الحقيقية عن إنجازاتنا وأدوارنا على الصعيد العالمي والإقليمي والمحلي، فكان لي أيضاً مشاركات في عدة لجان تخصصية لملف تمكين المرأة في المناصب القيادية ومشاركتها في صُنع القرار.

رد الجميل
المبتعثة ريحان جمعة، دكتورة في مجال القيادة الإدارية والريادة في جامعة ريدينج كلية هنلي لإدارة الأعمال، والتي حققت إنجازاً كونها أول سعودية تحصل على شهادات تقدير من وزارة الصحة الإنجليزية، قالت: «فخورة بالإنجازات التي تقدمها المملكة العربية السعودية عالمياً وأتطلع للعودة لأرض الوطن لرد الجميل للمساهمة في تنمية وتطور بلادي، فقد أولت رؤية 2030 منذ صدورها اهتماماً كبيراً بالمرأة، وتبنت حزمة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية لتمكين المرأة ومنحها الفرصة الكاملة للمشاركة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ما كان له أثر كبير في الوصول لهذه النجاحات».
وأضافت ريحان: «لم يقتصر تمكين المرأة السعودية على التعليم فقط، بل امتد إلى المجال المهني، حيث أصبحت اليوم معلمة وطبيبة ومحامية وصحفية ودبلوماسية، كما تمكنت من العمل في بعض القطاعات، وأصبحت صاحبة أعمال بعد أن أثبتت قدرتها على تحدي كل الصعاب».
وأشارت ريحان، قائلة: «بفضل دعم القيادة الرشيدة للمرأة السعودية، حققت نجاحات لا تعد ولا تحصى في المجالات كافة، حيث ابتعثت للدراسة خارج المملكة، وحققت الكثير من الامتيازات والتفوق، وأطمح إلى نشر ورقتي العلمية قريباً عن تقدم المملكة العربية السعودية في تحقيق أهداف الاستدامه للأمم المتحده والبنك الدولي.

تنمية واستثمار
سهام عبد القادر بن عمر مهندسة ديكور وفنانة تشكيلية قالت: «حظيت المرأة السعودية بالكثير من القرارات الملكية التي تستهدف تمكينها ضمن مشاريع تنمية المرأة واستثمار مواهبها وطاقاتها في الحصول على فرص عمل مناسبة، تسهم بها في السير بعجلة التقدم والازدهار، وفي تنمية المجتمع والاقتصاد ضمن رؤية 2030.

وأضافت: «هناك الكثير من الجهود بذلت لدعم المرأة في العمل، من خلال إعطائها الفرصة بممارسة الأعمال في مختلف المجالات، ووجود أنظمة تحقق المساواة بين الرجل والمرأة، وتسهيل فرص العمل في العديد من المهن والمجالات، وتعزيز مكانة المرأة وأوضاعها الاجتماعية والاقتصادية والصحية، وإصدار قرارات وأنظمة جديدة وإصلاحات حقوقية لتعزيز حقوق المرأة ومشاركتها في ركب التطور المجتمعي والاقتصادي».

برامج الابتعاث
ربى البلوي طالبة ماجستير علاقات دولية، ومبتعثة في جامعة كولومبيا قالت: «لا شك أن هناك جهوداً تبذلها القيادة السعودية لتحقيق المساواة التكاملية بين الرجال والنساء في المجالات المتنوعة، وتعزيز حقوق المرأة على وجه الخصوص، فقد خلقت برامج الدعم والرعاية الموجهة للمرأة للتطوير والانطلاق والإبداع في مجالات العمل، وعلى أسس واضحة ومنطقية بنت المملكة أساس تمكين المرأة وفقًا للأنظمة السعودية، واتخذت قرارات عادلة تعزز حقوق المرأة، وتمكنها في التعليم، والتدريب، والصحة، والدعم الاجتماعي، والبرنامج الوطني لسلامة الأسرة، وبرامج الأعمال والسياسة».

وبينت البلوي، أن برامج الابتعاث التي أطلقها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تمثل مرحلة جديدة تسهم في تعزيز تنافسية المواطنين من خلال رفع كفاءة رأس المال البشري في القطاعات الواعدة، والتي تستهدف ابتعاث الطلاب والطالبات لأفضل المؤسسات التعليمية في العالم.
وقالت: «ممتنة للفرصة التي أتيحت لي من خلال هذه البرامج للابتعاث والتعلم بأفضل الأكاديميات، حيث فُتحت لي آفاق من الفرص في مجالات مختلفة لألتحق بمؤسسات ومراكز فكر عالمية، فلا عجب حين نرى شبابنا يتبوؤن أعلى المناصب ويتصدرون الصفوف الأولى بكل جدارة».

نقلة فريدة
شروق بنت عمر بن عبدالله النفيعي قائدة في مكتب إدارة المشاريع في إحدى شركات الاتصالات، قالت: «المرأة السعودية أصبحت شريكًا فعالًا في رفعة الوطن وازدهاره، حيث حازت ثقة قادتها بتحقيقها العديد من النجاحات النوعية في عدة مجالات علمية واقتصادية وسياسية واجتماعية وتوليها العديد من المناصب الرفيعة، ولا يخفى على من يشاهد سرعة التحول القائم والإنجازات الاستثنائية والنقلة الفريدة في مختلف المجالات التي نعيشها في الوقت الحالي، والتي تفخر بها مملكتنا بفضل إيمان قيادتنا الرشيدة والثقة التي أولت تركيزًا منقطع النظير لإعداد وإبراز مواهب ومهارات أبناء وبنات المملكة العربية السعودية».

وأضافت النفيعي: «أفخر اليوم كوني قائدة ملهمة في مجال إدارة محافظ المشاريع وتنفيذ المبادرات الاستراتيجية للمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، والتي اهتمت بتمكين القيادة للمرأة باعتبارها جزءاً أساسياً في الاقتصاد الإبداعي لتحقيق التنمية المستدامة، ونتيجة لتلقى هذا الدعم والتمكين والتشجيع من القيادة فأنا أشغل في الوقت الحالي منصب قائدة لمكتب إدارة المشاريع في أحد أكبر وأهم شركات الاتصالات في المملكة العربية السعودية، لدعم التحول الرقمي.

قفزة نوعية في مسيرة «تمكين المرأة»
حققت المملكة العربية السعودية قفزة نوعية في مسيرة «تمكين المرأة»، حيث أولى الملك سلمان اهتماماً كبيراً بتمكين المرأة في جميع المجالات، عبر «رؤية 2030» التي تهدف إلى رفع مساهمة المرأة في سوق العمل من 23% إلى 30% بحلول عام 2030.
وتعهد الملك سلمان، خلال خطابه أمام مجلس الشورى الذي ألقاه في 20 نوفمبر 2019، بمواصلة الجهود لتمكين المرأة السعودية، ورفع نسب مشاركتها في القطاعين العام والخاص، معرباً عن اعتزازه لارتفاع نسبة المشاركة الاقتصادية للمرأة من 19.4% بنهاية عام 2017 إلى 23.2% بنهاية عام 2019.

وقبل أن يختم الملك سلمان عامه الأول في الحكم، وتحديداً في 12 ديسمبر 2015، كانت المرأة السعودية على موعد مع حدث تاريخي يحدث لأول مرة في تاريخ المملكة، حيث أُجريت أول انتخابات بلدية تشارك فيها المرأة كناخبة ومرشحة، وخلالها فازت 21 امرأة بمقاعد في المجالس البلدية.
وفي إطار حرص الملك سلمان على تمكين المرأة السعودية في المجالين التشريعي والنيابي، تقرر زيادة تمثيل المرأة في مجلس الشورى الذي يتألف من 150 عضواً، من بينهم 30 امرأة بنسبة 20% من إجمالي الأعضاء.
وفي 26 سبتمبر من عام 2017، أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز قراراً تاريخياً سمح للمرأة باستصدار رخصة قيادة سيارة وفق الضوابط الشرعية، وبدأت السعوديات في قيادة السيارات منذ 24 يونيو من عام 2018، تنفيذاً للقرار التاريخي الذي أصدره الملك سلمان بن عبدالعزيز.
وفي أغسطس من عام 2019، صدرت قرارات ملكية بمقتضاها حصلت المرأة السعودية على حزمة مكاسب تاريخية، حيث أتاحت لها حق استخراج جوازات سفر ومغادرة البلاد بعد بلوغ 21 عاماً من دون شرط موافقة ولي الأمر، فضلاً عن حقوق أخرى. مثل حق التبليغ عن المولود بصفتها أمه، بعد أن كانت في الماضي لا تستطيع، وحق طلب الحصول على سجل الأسرة من إدارة الأحوال المدنية.

وفي سابقة تاريخية، شهد عهد الملك سلمان تعيين الأميرة ريما بنت بندر في فبراير من عام 2019، سفيرة للمملكة لدى الولايات المتحدة، لتكون أول سعودية تتقلد هذا المنصب، وفي العام نفسه صدر قرار ملكي بتعيين دفعة من النساء برتبة ملازم تحقيق في النيابة العامة السعودية، حيث عُينت 53 امرأة في هذا المنصب ويتولين الآن مهام التحقيق في القضايا في عددٍ من أفرع النيابة العامة السعودية.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©