الخميس 30 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا
خديجة العمصي.. «خبيرة» منع انتشار الأمراض
خديجة العمصي
6 ابريل 2022 01:29

هناء الحمادي (أبوظبي) 

تعرضت خديجة حسن العمصي بصفتها مديرة لجودة التمريض، للعديد من المواقف الصعبة خلال مسيرة عملها، التي شكلت نقطة تحول في حياتها، خاصة خلال أزمة «كورونا»، حيث تزايدت جهود مكافحة الجائحة على الكوادر الطبية والتمريضية، حينها أخذت على عاتقها المحفاظة على صحة المجتمع والاستمرار في تقديم أجود الخدمات، رغم التحديات، ونال كل مريض أو مصاب الاهتمام المطلوب حسب حالته.

الكوادر المواطنة استطاعت إثبات كفاءتها وقدراتها الكبيرة على إعلاء راية الوطن، وأنها عند حسن ظن القيادة الرشيدة، ومنهم خديجة حسن العمصي، التي اكتسبت خبرات مبكرة، ونالت التقدير في مجال الرعاية الصحية، وجودة خدمات التمريض ومنع انتشار الأمراض، وقد واجهت العديد من المواقف الصعبة، التي صقلت خبراتها وكانت نقطة تحول في حياتها، فمن المواقف التي مازالت محفورة في الأذهان أنه في الفترة التي كانت تقوم فيها بعملها المعتاد وتتحقق من جودة الخدمة المقدمة في أحد الأقسام، أخبرتها إحدى الزميلات وهي صديقة لها على الصعيد الأسري أن والدتها أصيبت وتم إدخالها قسم العناية المركزة، وفي تلك الفترة كان أفراد العائلة لا يمكنهم رؤية مرضاهم، لذا كانت هي بمثابة «حلقة الوصل» بين صديقتها ووالدتها.. وقالت: ترك هذا في داخلي الأثر الكبير بأن هذه الأمراض قد تمنعنا من الاطمئنان والبقاء بجوار من نحب والتخفيف عنهم ودعمهم، وتأثرت كثيراً لمحبتي الكبيرة لوالدة صديقتي التي «توفاها الله»، بعد ذلك وكنت أنا آخر من قابلها قبل وفاتها.

طموح
خديجة شابة طموحة تشغل حالياً منصب مديرة جودة التمريض في مدينة برجيل الطبية بأبوظبي، إحدى المنشآت التابعة لمجموعة (في بي أس) للرعاية الصحية، حصلت على درجة البكالوريوس في علوم التمريض من جامعة الشارقة، مع مرتبة الشرف، والأولى بين طالبات الإمارات في ترتيب دفعتها، وحصلت على درجة الماجستير في «الجودة والتميز» من أكاديمية أبوظبي الحكومية، ودرجة خبيرة من خلال شهادة خاصة في منع انتشار الأمراض المعدية من معهد العلوم والبحوث الطبية المتخصصة في بلجيكا، وشغلت قبل التحاقها بمدينة برجيل الطبية منصب رئيس لجنة التمريض والطب المساعد بمدينة الشيخ خليفة الطبية، وخلال تلك الفترة حصدت العديد من الجوائز عن المبادرات والمشاريع المهمة والبرامج التدريبية التي شاركت بها.

عطاء
رحلة العطاء والتضحيات لم تتوقف في حياة العمصي، فدائماً لديها مسؤوليات كثيرة، لم تتوان عن تقديم خدماتها وخبراتها ومساهمتها الطبية لمن يحتاجها. 

  • خديجة العمصي تتابع جودة الخدمات المقدمة للمرضى (تصوير: علي عبيدو)
    خديجة العمصي تتابع جودة الخدمات المقدمة للمرضى (تصوير: علي عبيدو)

شوق وحنين
أيام الشهر الفضيل في حياة العمصي تختلف عن غيرها، فبحكم عملها  تشتاق إلى لمة الأهل والتجمع على المائدة الرمضانية، ويكون الوضع عند الحاجة إليها في مهمة طبية، ويزداد الشعور بالحنين والشوق لأفراد أسرتها، وبالرغم من كثرة المهام والأعمال إلا أن أجواء الشهر الكريم تعطيها طاقة إيمانية إيجابية تغذي لديها الشعور ببذل مزيد من العطاء. وتسترجع ذكريات الأحداث خلال مسيرتها العملية: «نتناول الإفطار وقت تقديم الخدمة للمرضى، وفي كثير من الأوقات نشعر بعدم الراحة مع الملابس الوقائية التي نرتديها خصوصاً في فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة لكن تأدية مهمتنا بنجاح وأمان هي الأساس، الذي يدفعنا إلى تحمل الصعاب».

مهام الخدمات
وعن الدور الذي تمارسه العمصي توضح «أقوم بالتأكد من جودة الخدمات المقدمة من الكادر التمريضي والمحافظة على الإجراءات الوقائية والتحقق من أنها مُتبعة مع المرضى، والتحقق من المرضى مباشرة لمعرفة ما إذا كانت جميع احتياجاتهم خلال إقامتهم في المستشفى متوفرة بما يضمن راحتهم، في نفس الوقت أقوم بالتنسيق مع الإدارة العليا لتوفير المتطلبات وكل ما يلزم للكوادر التمريضية والدعم اللوجستي لمواجهة الجائحة.

تقديم المساعدة
قالت خديجة العمصي، إنها حباً في خدمة المرضى وتوفير الراحة لهم، فإنها تحرص على متابعة مجريات الأمور من مقر العمل أو حتى «عن بُعد» لتطمئن إدارياً من منطلق التزامها بضرورة جودة الرعاية الصحية ولتكون قدوة لغيرها في عدم التقاعس عن تقديم المساعدة اللازمة.

لمة الأسرة
عن أكثر ما يشعر خديجة العمصي بالتحدي في مواجهة الصعاب خلال عملها في الفترة الماضية.. تقول «كنت أعمل في أبوظبي وعائلتي في إمارة رأس الخيمة، وذلك حفاظاً على صحة والدتي وبقية أفراد عائلتي ولتجنيبهم أي مشكلات صحية، كنت أخفي عن عائلتي في حال شعرت بأي أعراض قد تتشابه مع أي أمراض حتى لا يصيبهم الخوف الشديد والقلق على صحتي.. وهذا تحد كبير أن تحاول إخفاء ما تشعر به عن والدتك التي تعرفك عن ظهر قلب، وكان يتعين علي دوماً أن أنقل لهم صورة إيجابية ومطمئنة عن حالتي وعملي، ليس ذلك فقط بل كان لا بد من إمدادهم بالأمل والتفاؤل بأن الأزمات مهما صعبت فإنها ستنقضي، وكنت الداعم النفسي لهم في الوقت الذي كنت بعيدة عنهم، وكانت أمي تخفف علي عندما أشعر بالضغوطات وكلماتها بأن ما أقوم به هو شرف لخدمة الدولة، كانت الحافز الذي يمنحني القوة.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©