الأحد 27 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا

معاذ البلوكي.. «ضابط شؤون المرضى»

إرضاء المرضى غاية معاذ البلوكي (تصوير: عادل النعيمي)
8 ابريل 2022 02:13

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

بدأ معاذ إبراهيم البلوكي رحلته في المجال الصحي، كضابط أول شؤون المرضى في قسم الطوارئ، في مدينة الشيخ شخبوط الطبية بالشراكة مع مايو كلينيك، عندما تخصص في مجال القانون وتخرج في جامعة العين، وعاش تجربة إنسانية منذ أن بدأ عمله في مستشفى المفرق سنة 2008، مؤكداً أن العمل في هذا المجال يضيف إلى صاحبه تميزاً، ويجعله صبوراً يتمتع بالقوة والمشاعر النبيلة، ويكسبه مهارات كبيرة في التعامل مع مختلف فئات المرضى ومساعدتهم في حل مشاكلهم والسعي لإرضائهم.

معاذ البلوكي كغيره من العاملين في مجال الرعاية الصحية، أبدى استعداداً كبيراً للعمل ليل نهار في قسم الطوارئ، واضعاً نصب عينيه مساعدة المرضى على التعافي والتخفيف عنهم في أقصر مدة، موضحاً أن أبناء الإمارات لا يدخرون جهداً في سبيل ذلك، وعلى استعداد دائم للعمل بجد واجتهاد، وأعرب عن فخره واعتزازه بالعمل ضمن فريق يستند إلى قيم نبيلة مستمدة من بلده الإمارات، التي تولي اهتمامها بالإنسان على أرضها.
البلوكي مر بتجربة أكسبته التحدي ونيل شرف التواجد ضمن الصفوف الأولى في كتيبة العمل بالدولة والقيام بواجباته المهنية في جميع الظروف الصعبة. 

‏‎تمكين 
‏‎وأبدى استعداده للعمل ليل نهار في جميع الأوقات، مؤكداً أن سعادته تكمن في رضا المرضى عن الخدمات التي يقدمها لهم، حيث ينبع ذلك من شعوره بالمسؤولية تجاههم، من منطلق حبه لخدمة الوطن، الذي قدم له كل عناصر الدعم، والتشجيع على مواصلة التعليم، وتوفير أفضل الجامعات المزودة بأحدث التقنيات الحديثة، التي تواكب عصر التطور، ومختلف التخصصات الدراسية، وإتاحة الفرصة لأبنائها من الجنسين للانخراط في مختلف ميادين العمل والمساهمة بفعالية في إدارة عجلة التنمية.

تحديات
وبالحديث عن كيفية مواجهة بعض التحديات في مجال عمله، قال البلوكي إن عدم الخوف والتركيز في الحل، هو السبيل لتجاوز عقبات أي وظيفة، مؤكداً أن الخبرة وتراكم التجارب أمر يجعل الفرد قادراً مع الوقت على إيجاد الحلول، مشيراً إلى أن هذه الوظيفة زادته خبرة ومنحته الكثير من المهارات، خاصة سرعة البديهة والتدخل في الوقت المناسب، والتعامل بمرونة في المواقف الصعبة، التي تطلبت التفاعل، والتعامل معها باحترافية، مما يجعل يوميات عملة تجربة استثنائية.

الإنسانية 
وعن طبيعة عمله أوضح أنها في شهر رمضان لا تختلف كثيراً عن الأيام الأخرى، ولكن الشعور بأهمية مساعدة الناس ضمن أجواء الشهر الفضيل يزيد فيه المشاعر الإنسانية والنبيلة ويعطيه دافعاً للعمل أكثر، والقيام بكل ما في وسعه في سبيل رعاية وخدمة المريض أو أسرته، حيث يشعر أن ذلك واجب قبل أن تكون مهمة ووظيفة، لذا يرى أن العمل خلال شهر رمضان له ميزة خاصة، وذلك من خلال مهامه، التي تقوم أساساً على مساعدة الغير، مما يبعث السعادة والسرور في قلبه ويزيده قوة للتغلب على التعب والإرهاق.

مضاعفة الأجر
وأضاف: في هذا الشهر الفضيل، تنتعش تجربتي في العمل للتقرب إلى الله ومضاعفة الأجر من خلال ما أقوم به في خدمة هذا المجتمع، في شهر العبادة والطاعة والعمل والاجتهاد، لهذا فإني أغتنم الأمر، وأعمل على إتقان جميع مهام العمل الإنساني، لاسيما أننا نستقبل خلال هذه الفترة الكثير من المرضى من كبار السن وممن يعانون الأمراض المزمنة، مشيراً إلى أن العمل مع هذه الفئة وحصولها على أرقى الخدمات وفق أعلى المعايير العالمية، يحتاج إلى تأهب وقدرات خاصة لإرضائها والتخفيف عنها. 

مواقف 
عن خصوصية العمل في قسم الطوارئ يقول البلوكي: يتطلب ذلك الجاهزية على مدار 24 ساعة، خاصة خلال المناوبات الليلية، حيث يعتبر رسالة إنسانية في مجتمع يحتاج إلى سواعد أبنائه، ومهما كانت الصعوبات فإن كل حالة تضيف لنا تجربة وخبرة كبيرة، من خلال تعاملنا مع مختلف الجنسيات في مدينة الشيخ شخبوط الطبية، مما يسمح لنا بالتعرف على العديد من الحالات والأفكار، وكأننا نسافر لجميع أنحاء العالم لدراسة مثل هذه الحالات. 
ولفت إلى أنه خلال عمله مر بالعديد من المواقف القوية، خاصة أن مهنته تحتم عليه التعامل مع المواقف الأكثر صعوبة، والعمل يومياً تحت الضغط، ومواجهة الصعوبات في اتخاذ القرار المناسب في بعض المواقف.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©