الخميس 30 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا
«فوالة العيد».. حفاوة الاستقبال
سفرة العيد محطة جاذبة للأهل والأقارب والأصدقاء (الاتحاد)
2 مايو 2022 02:33

خولة علي (دبي) 

«فوالة العيد» رمز لمعاني الضيافة والترحيب بالمهنئين، وهي قيمة متأصِّلة في المجتمع المحلي، توارثتها الأجيال وتفنّنت بها، وعلى سفرتها يُستقبل الزوار بحفاوة وكرم. والضيافة قيمة اجتماعية تُبهج النفس، وبالرغم من بساطتها قديماً، لطالما كانت عامرة بلقاء الأهل والجيران، الذين سطر وجودهم أروع معاني التلاحم.

وقع محبَّب
لا يمكن تخيُّل أجواء العيد من دون أن تكون المجالس قد هُيئت لاستقبال المهنئين، وجُهزت «الفوالة» إكراماً للضيف. ومع تنوّع السفرة وتجدّدها في الوقت الحالي وتزاحم الأطباق عليها، يبقى للسفرة التقليدية وقعها المحبَّب. فالأطباق في الماضي كانت تُجهَّز بحب على أيدي الأمهات والجدات. ونستعيد في المناسبة أجمل ذكريات تجهيز «فوالة العيد» وما لحق بها من تجديد. 

 بساطة وأصالة 
تقول موزة عبدالله: «الفوالة» طعم الضيافة والكرم، ولم تكن المنازل قديماً تخلو منها، وأبرز مكوناتها فنجان القهوة والتمر. أما طقوس تجهيز أطباق العيد، فكانت نساء الفريج يتعاونّ على تحضير حب الهريس وحمس القهوة وطحنها وإعداد البهارات، وكان الأمر صعباً على المرأة قديماً، إلا أن الفرحة العارمة كانت تهوِّن عليهن الأمر.
تضيف: كان تنوّع السفرة بحسب المستوى الاجتماعي، فالأسر البسيطة، تكون سفرتها من القرص والبلاليط والعصيدة، والأسر الميسورة تتنوّع سفرتها بين الهريس والخبيص والعرسية والمضروبة، إضافة إلى الذبائح لإعداد طبق «العيش واللحم». ومع التطوّر دخلت بعض المنتجات الأخرى، مثل الفواكه المعلَّبة كالأناناس والخوخ، والكرز الذي كان يُطلق عليه «النبق»، ومن ثم دخلت الفواكه الموسمية كالبرتقال والتفاح والموز. 

بهجة
وتذكر موزة أن «فوالة العيد» تجهَّز قبل خروج المصلين من صلاة العيد، حيث يُفرش «السرود» وتوزَّع عليه الأطباق الشعبية، وتغص المجالس بالزوار، فما إن يغادر مهنئ حتى يأتي آخر وهكذا. و«الفوالة» تتجدّد من حين إلى آخر، وترتَّب لزوار آخرين تُرتقب زياراتهم، فتظل البيوت عامرة بالزوار والمهنئين. وتوضح أن الحياة سابقاً كانت بسيطة جداً وشاقة، وكانت المنازل تستعد بأجواء من الفرح والابتهاج بقدوم العيد الذي تتجدد فيه العلاقات الاجتماعية، وينعكس أثره الإيجابي على الكبير والصغير. 

ضيافة عصرية 
ومع التطور الذي نشهده اليوم نجد تنافساً وتفنناً في إعداد «فوالة العيد»، التي خرجت عن ردائها التقليدي لترتدي ثوب التمدن والتحضر في أدق تفاصيلها، إلا أن المورث يغلب، وتحضر الأطباق الأصيلة المتجدِّدة في طريقة تقديمها. وتشير نريمان الزرعوني مصممة ديكور، إلى أن ضيافة العيد في الماضي كانت مجرد سفرة بسيطة من الخوص يُطلق عليها «السرود»، حيث تتوزع الأطباق الشعبية وبعض الحلويات البسيطة، ليتحلق الضيوف حولها في المجالس. ومع اتساع الدور وتنوّع المأكولات وأطقم الضيافة، بدأ التنافس في منح مناسبة العيد مظهراً متجدِّداً وغير تقليدي يُبهر المهنئين. ويكون ذلك بدءاً من أطقم الضيافة إلى أنواع المأكولات والحلويات، حيث أصبحت الأسرة تتهيأ لإعداد «فوالة العيد» وإظهارها بتنسيق جاذب وشهي.

سيدة السفرة
تبقى الأطباق الشعبية سيدة السفرة، فيما تدخل ضيافة العيد بطريقة أنيقة على طاولات المجالس، ولا تخلو من القهوة وقطع الحلوى والزهور لتضيف بهجة وحيوية على المكان. وتوزَّع الشموع لتمنح شعوراً بالدفء والرقي.

تنسيق
«الفوالة»، هي المحطة التي يجتمع حولها أفراد الأسرة لتبادل التهاني، ومن الجميل أن تكون مختلفة في يوم العيد من حيث طريقة تنسيق المائدة وترتيب الأطباق وتنوّع المأكولات عليها.

 

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©