الأحد 2 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا

«المشكاة».. أبهى إبداعات الزخرفة الزجاجية

«المشكاة».. أبهى إبداعات الزخرفة الزجاجية
16 يوليو 2022 00:38

شعبان بلال (القاهرة) 

إبداع وجمال يُمكن رؤيته بمجرد أن تضرب أشعة الشمس المصنوعات الزجاجية الإسلامية في أحد شوارع مصر القديمة ومساجدها القديمة، أو دمشق الأموية، وغيرها من دول العالم الإسلامي الذي لا زال يحمل تلك الآثار البديعة. 
والزجاج الإسلامي أحد صور الفن  الإسلامي المتعلق بصناعة الزجاج في العالم الإسلامي عبر العصور، والذي انعكس تأثيره على تاريخ صناعة الزجاج في جميع أنحاء العالم من أوروبا إلى الصين، ومن روسيا  إلى شرق أفريقيا بإدخاله تقنياته وابتكاراته الخاصة الفريدة، وتطويره للتقنيات القديمة.  
يقول كبير الأثريين بوزارة الآثار المصرية الدكتور مجدي شاكر: الزخارف الإسلامية  الأرابيسك تعبير يشمل جميع أنواع الزخرفة الإسلامية الهندسية وغير الهندسية الملونة والبسيطة الدائرية والمستقيمة والنباتية والكتابية.

وكانت الزخارف الإسلامية، هي البديل عن التشخيص بتطويرهم لأنماط الزخارف الهندسية الإسلامية متعددة الأشكال عبر القرون، وغلبت التصاميم الهندسية في الفن الإسلامي تكرار استخدام مجموعات المربعات والدوائر، التي يمكن أن تتداخل وتتشابك الزخارف الإسلامية من الزخارف العريقة والتي ظهرت منذ عهد الخليفة عمر بن الخطاب، وعهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنهما، واكتشف تلك الزخارف من خلال الفتوحات الإسلامية الكبيرة، والتي امتدت في جميع أنحاء العالم. ويعتبر عبد الملك بن مروان أول من اهتم بفن الزخرفة في دور العبادة من خلال قيامه زخرفة قبة الصخرة، في القدس الشريف. 
وأشار كبير الأثريين المصري إلى أن الزجاج الإسلامي كان أحد صور الفن  الإسلامي المتعلق بصناعة الزجاج في العالم الإسلامي عبر العصور، والذي انعكس تأثيره على تاريخ صناعة الزجاج في جميع أنحاء العالم من أوروبا  إلى الصين  ومن روسيا إلى شرق أفريقيا بإدخاله تقنياته وابتكاراته الخاصة الفريدة وتطويره للتقنيات القديمة. لكن صناعة الزجاج في العهد الفاطمي بلغت شأناً عالياً في مصر وسوريا حسب الخبير الأثري، موضحاً أن أهم ما فيها هي زخرفة الزجاج برسم البريق المعدني وألوان باهية، حيث استخدم الزجاجون أطيافا من الألوان المائلة للخضرة أو الحمرة.

الألوان المذهبة
يصنع الصانع الزخارف على الآنية بريشة يرسم بها الخطوط السوداء أولاً، ثم يفرشها بالألوان المذهبة بفرشاة وبعد حرق الآنية بالنار يضع اللون الأحمر ثم يطليها بالميناء اﻟﻤﺨتلفة الألوان وطلاء الميناء مؤلف من ذائب الرصاص وملون بالأكاسيد المعدنية - الأخضر من أكسيد النحاس والأحمر من أكسيد الحديد والأصفر من حامض الانتيموان والأبيض من أكسيد القصدير والأزرق من مسحوق اللازورد.  ومن أبهى المصنوعات الزجاجية هي «المشكاة» التي تحمل دائماً اسم دمشق مع أن بعضها كان يصنع في القاهرة في عهد الملك الظاهر بيبرس والناصر قلاوون. وأشار الخبير الأثري المصري إلى نماذج من الزجاج الفاطمي المحلى برسوم نافرة ملونة بحيوانات أو بزخارف نباتية موجودة في المتاحف العالمية، مضيفاً أن دمشق وحلب كانتا من أهم مراكز هذا الزجاج، حيث كانت الزخرفة تتم بنقش الزجاج وحفره باليد أو بواسطة الدوار.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©