الإثنين 5 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا

فيضانات وجفاف وحرائق وسيول.. الأرض في خطر

فيضانات وجفاف وحرائق وسيول.. الأرض في خطر
17 سبتمبر 2022 00:04

شعبان بلال (القاهرة)

عشرات الدول، من السودان والصومال في أفريقيا، إلى باكستان في آسيا، تعاني جميعها من السيول والفيضانات التي تسببت في مصرع الآلاف، وتدمير قرى ومدن كاملة خلال الفترة الماضية، ثم جفاف الأنهار في أوروبا، إلى حرائق الغابات في الجزائر وأميركا الجنوبية. 
وتتجه أصابع الاتهام إلى التغير المناخي، وأنه السبب وراء تزايد معدلات الفيضانات والسيول في العالم، وأيضاً في موجات الجفاف والحرائق التي اجتاحت أوروبا والعالم خلال الأشهر الماضية.

ذكرت دراسة بعنوان «المدينة وتغير المناخ والفيضانات»، نشرتها كلية العلوم بجامعة لشبونة بالبرتغال، أنه وفقاً لأحدث سيناريوهات تغير المناخ فيما يتعلَّق بانبعاثات غازات الدفيئة البشرية المنشأ، سيزداد تواتر هطول الأمطار الشديدة في خطوط العرض الوسطى، وقد تؤدي هذه التغييرات في النظام المناخي إلى زيادة الفيضانات مما يزيد من الدمار في المجتمعات والبيئة.
وقال خبير الموارد المائية المصري، الدكتور أسامة سلام: إن الكوارث الحالية من فيضانات في أماكن وجفاف في مناطق أخرى وتغيرات حادة في درجات الحرارة أرجعها العلماء للتغيرات المناخية التي بدأت تظهر بصورة واضحة خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح لـ «الاتحاد الأسبوعي» أنه من المحتمل زيادة حدة تأثير التغيرات المناخية على تكرار الكوارث بأنواعها المختلفة في السنوات القادمة. 
وتُهدد الفيضانات نحو ربع سكان العالم، حسب دراسة نشرتها مجلة «Nature Communications» العلمية، في عام 2020، وأن 1.47 مليار شخص بالعالم معرضون بشكل مباشر لخطر الفيضانات الشديدة. 
وتواجه البلدان الواقعة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى التهديد الأكبر، حسب الدراسة، التي قدرت أنه من بين 171 مليون شخص معرضون للفيضانات في هذه المنطقة، يعيش ما لا يقل عن 71 مليوناً في فقر مدقع، وعلى الصعيد العالمي يتعرض 587 مليون فقير لمخاطر الفيضانات، 132 مليون منهم في فقر مدقع.

وتعتبر الفيضانات من أكثر المخاطر شيوعاً وشدة التي تعطل الحياة وسبل العيش في العالم، لا سيما البلدان ذات الدخل المنخفض، حيث تميل أنظمة البنية التحتية إلى أن تكون أقل تطوراً. 
وشهد السودان خلال الأيام الماضية فيضانات وسيولاً غير مسبوقة تسببت في مصرع ما يقرب من 100 شخص وإصابة المئات وتدمير آلاف المنازل والقرى ونزوح الآلاف أيضاً، وهو ما حدث في باكستان التي أدت الفيضانات لمصرع 1000 شخص، بجانب تشريد الملايين وتدمير مدن بأكملها.

طقس متطرف
نشر علماء وباحثون على مدار سنوات مئات الدراسات للتعرف على السبب وراء أحوال طقس المتطرفة من حرائق الغابات في الولايات المتحدة وموجات الحر في الهند وباكستان، إلى الأعاصير في آسيا وهطول الأمطار غير المسبوق في المملكة المتحدة، وكانت النتيجة هي أدلة متزايدة على أن النشاط البشري يزيد من مخاطر بعض أنواع الطقس المتطرف، خاصة تلك المرتبطة بالحرارة، حسب تقرير نشره carbonbrief البريطاني المتخصص في تغير المناخ. 
وحسب دراسة نشرتها مجلة «science advance» عام 2018، فإن درجة حرارة الأرض تستمر في الارتفاع لمدة 20 إلى 30 عاماً أخرى حتى مع أقوى خفض لانبعاثات الكربون في الوقت الحالي، وذلك يُمكن أن يؤدي إلى هطول الأمطار وزيادة مخاطر الفيضانات في العالم.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©