تعاوننا وتجاوبنا، ورفع مستوى استجابتنا للإجراءات التي تتخذها الدولة لمواجهة انتشار فيروس كورونا، طريق الانتصار الحقيقي على الوباء، فالدول التي تحقق التزاماً نوعياً بهذه التدابير الوقائية، وتوازن بين الحفاظ على صحة المجتمع وتيسير متطلبات الحياة اليومية للأفراد، وتؤمّن أعلى مستويات الرعاية الصحية، مثلما تفعل الإمارات، قادرة على تجاوز هذا التحدي.
رسائل مهمة، وجهها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال محاضرة في مجلس سموه الرمضاني، على رأسها ثقته بالتزام المجتمع بهذه الإجراءات، لمنع وقوع إصابات، لما يشكله ذلك من ضغط على خطوط الدفاع الأمامية، ويؤثر على الإنجازات التي تم تحقيقها منذ بداية الأزمة.
البشائر قادمة، لكن قوامها التعاون، محلياً ودولياً والصبر، هي رسالة أخرى من حديث سموه في هذه الأيام المباركة التي تجسد هذه القيم، فجميع ما يبذل وينجز حتى الآن يأتي ضمن سلسلة إجراءات علمية واحترازية تقوم بها دول العالم، لكن القضاء على الفيروس لا يزال يحتاج إلى مزيد من هذه الجهود الجماعية، للحكومات والمؤسسات والأفراد للقضاء عليه.
وفي نفوسنا تقوى العزيمة وتنبعث الإرادة من تأكيد سموه على أنه لا مكان لليأس في قاموسنا، ذلك أن الدولة لم ولن تدخر من جهدها وإمكاناتها شيئاً لحماية المجتمع من هذا الوباء، ما جعلها تتصدر دولاً متقدمة في تدابيرها وفحوصها وتقنياتها للتعامل مع تداعيات الفيروس، بالتزامن مع وجود مجتمع متماسك يقابل هذه الثقة الغالية من قيادته الرشيدة بعهد على الالتزام، فكلنا مسؤول، لنتمكن جميعاً من العبور بوطننا ونحن أقوى وأفضل.

«الاتحاد»