الإمارات تؤكد التزامها تجاه المجتمع العالمي، للخروج من أكبر تحدٍّ صحي يواجه البشرية في القرن الحالي، والمتمثل بانتشار جائحة كورونا، وذلك عبر إطلاقها رسمياً تجارب سريرية في مرحلتها الثالثة للقاح محتمل للفيروس، مدرج تحت مظلة منظمة الصحة العالمية، بعد نجاح المرحلتين الأولى والثانية للقاح الذي سيصنع في أبوظبي بعد ثبوت نجاعته بشكل نهائي.
منذ بداية الأزمة سخرت الإمارات، بتوجيهات القيادة الرشيدة، قدراتها وإمكاناتها التقنية والتكنولوجية عبر مجموعة «جي 42» التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، لتذليل التحديات التي تواجه المجتمعات في مكافحة الوباء، بتأسيس مختبر ضخم لتسريع وتيرة اكتشاف المرض، وتصنيع أجهزة الحماية الشخصية الأساسية، وإجراء الأبحاث حول اللقاحات الجديدة والعلاجات باستخدام الأدوية، إضافة إلى عمل أبحاث حول اتجاهات تفشي الوباء.
اللقاح المحتمل الذي يأتي ثمرة تعاون بين الإمارات والصين، يتم تحت إشراف المؤسسات الصحية في الدولة، ووفقاً لأعلى المعايير الصحية العالمية، ومستفيداً من ميزة التركيبة السكانية في الدولة، والتي تضمن متطوعين من مختلف الجنسيات والأعراق، وبالتالي إمكانية استخدام اللقاح بعد نجاحه، في مختلف الدول، ترجمة لثقافة العطاء والتطوع التي تميز مجتمع الإمارات.
إنجاز جديد مرتقب في سجل الإمارات التي لعبت دوراً بارزاً في هذه الأزمة العالمية، لتعزيز قدرات الدول والشعوب على مواجهة الوباء، ودعمها مختلف البحوث الهادفة لإيجاد العلاجات واللقاحات، وهي ماضية في جهودها النوعية المدعومة بتعاون المجتمع نحو الانتصار على الفيروس، وإعادة الحياة في العالم إلى طبيعتها.

«الاتحاد»