بدأت تباشير عام الاستدامة تزهر وتظهر تفاصيلها، وتقرب المسافة إلى ساعة المناخ في «كوب 28»، وذلك بعدما أعلن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، رئيس اللجنة الوطنية العليا للإشراف على أعمال التحضير للدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «كوب 28»، عن انطلاق أولى فعاليات «الطريق إلى كوب 28» التي تنظمها رئاسة المؤتمر ويقودها الشباب وذلك في مدينة «إكسبو دبي». أول أمس 15 مارس 2023 جمعت هذه الفعالية أكثر من 3 آلاف من المعنيين من مختلف فئات المجتمع في الدولة وتوجيهها نحو مسارات وأولويات التنمية المستدامة.البداية لم تكن من هذا التوقيت، فقد سبق ذلك الأمر خطوات استباقية ومؤسسية عبر عنها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي بـ«تويتر»: إنجاز جديد تحققه هيئة البيئة- أبوظبي باختيار برامج إعادة تأهيل النظم البيئية الساحلية والبحرية ضمن برنامج الأمم المتحدة للبيئة لأفضل 10 مبادرات عالمية من بين 150 مبادرة مصادقة من 70 جهة حكومية.. مشاريع طموحة ونماذج رائدة تعزز من مكانة أبوظبي في المحافظة على البيئة واستدامتها (14 ديسمبر 2022). 


ولم تقف هذه الإنجازات عند هذا الحد، حيث نجدها في 6 ديسمبر 2022، لدى شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، عندما أعلنت عن تأسيس قطاع جديد للحلول منخفضة الكربون والنمو الدولي، وبهذه المناسبة، قال معالي  الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة: بفضل رؤية ودعم وتوجيه القيادة الرشيدة، تنطلق «أدنوك» إلى مرحلة جديدة تهدف لتسريع النمو وزيادة التركيز على الاستدامة لضمان مواكبة أعمالها للمستقبل، ويأتي تأسيس قطاع جديد للحلول منخفضة الكربون والنمو الدولي ضمن جهود الشركة لتنفيذ توجيهات مجلس إدارة «أدنوك» بالسعي لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، وتسريع تنفيذ خريطة الطريق التي وضعتها الشركة لخفض الانبعاثات من عملياتها. فيما تستعد دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر الأطراف «كوب 28» في نوفمبر 2023، ستواصل «أدنوك» تركيزها على إيجاد حلول عملية وإيجابية لدفع التقدم في العمل المناخي والنمو الاقتصادي.
هذا وقد قامت «أدنوك» في سبيل تحقيق ما تصبو إليه بتخصيص 55 مليار درهم لتعزيز الاستثمار في خفض الكربون حتى حلول العام 2030. وكان لدى معالي الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، مساهمة موفقة في هذا الاتجاه عندما غرد بـ«تويتر»: «في عالم متحول ومتغيّر ونظام دولي متعدّد القطبية أصبح من الطبيعي أن تستضيف الإمارات مؤتمر المناخ كوب 28، هو عالم يجمعنا من الشرق إلى الغرب وفعالياته وقضاياه وهمومه من صلب اهتمامنا».
العالَم الأكبر الذي سيلتقي في الإمارات يقر بأهمية عقد «كوب 28» بالدولة، وجاء ذلك في مقال لنائب الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية خلاصته: أن دولة الإمارات بصفتها رئيسة لـ«كوب 28» ستلعب دورًا حاسمًا في تشكيل الاستجابة العالمية لأزمة المناخ. ليس لدي شك في أنه في ظل القيادة الماهرة لدولة الإمارات والدكتور سلطان الجابر كرئيس لـ«كوب 28»، يمكن للعالم أن ينجح في فعل ما هو مطلوب منه تجاه أزمة المناخ.
الوقت ينفد لتجنب أسوأ ما في أزمة المناخ، ولكن لا يزال من الممكن استعادة الزخم في عام 2023. 

* كاتب إماراتي