• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م
2018-06-22
أمنيات أفلاطون تتحقق في الإمارات (1)
2018-06-21
لون أحلامك بالتفاؤل
2018-06-20
أن تكون في المستحيل.. فأنت خارج الفطرة
2018-06-19
من قال لا أعرف فقد أفتى
2018-06-18
بلاد العطاء
2018-06-17
استراتيجية ذوي العزم والثقة
2018-06-16
توحيد القلوب
مقالات أخرى للكاتب

الإمارات حاضرة في المشهد الليبي

تاريخ النشر: الإثنين 11 يونيو 2018

هي هكذا، الإمارات مثل السحابة، تطل على الأراضي الجدباء فتمطرها كي ينبت العشب القشيب، وتنمو أشجار الحياة، وتترعرع سنابل الحب بين الناس.

الآن يحدث في ليبيا أن يجتمع المتخاصمون على كلمة سواء، من أجل سلام ليبيا، واستقرار هذه البلد الذي طحنته الحروب الفئوية والقبيلة، حتى كدنا نقول إن ليبيا اختفت من الخارطة وأن الوطن العربي خسر إمكانية عربية لها قيمتها، ووزنها لو توفرت إرادة الاتفاق على حماية البلد من التشققات، ومن تصدع جدران الهوية الوطنية.

ولهذا السبب تسعى الإمارات دوماً بسط روح التفاؤل، ومنح الفرص للمتحاورين، كي يروا الحقيقة كما هي لا كما يتخيله كل طرف، فيعتقد أنه أمتلك زمام الحقيقة، بينما غيره فلا حقيقة له، مثل هذه الأوهام التي سكنت بعض الرؤوس، كانت تحتاج إلى ضمير عربي يأتي من خارج الأجندات السياسية، وبعيداً عن الاصطفافات الأيديولوجية، مدفوعا فقط من حسه العربي والإنساني، ومن ضميره الوطني، كي يفك قيود هذا البلد، أي ليبيا، ويحررها من مغبة استبداد الأنا، وتزمت الذات، ويسلط الضوء على منطقة واحدة وهي ليبيا ولا شيء يساوي هذا الاسم، بل كل الأسماء، والصفات تتلاشى، وتصبح حبات رمل في الصحراء الليبية.

الإمارات جبلت على هذه السمات الخلقية في السياسة، فاليد بيضاء من غير سوء، والأفكار نجوم تضئ سماوات العالم الحالكة، فأينما توجد معضلة إنسانية، نجد الإمارات حاضرة بقوة، وفاعلية، تقدم العون للمحتاج، وتسعف المستغيث، وتمنع الضرر عن المظلوم، وترفع الهم عن المكظوم، وتداوي المكلوم، فهي هكذا الإمارات، وظيفتها في الحياة إسعاد العالم، ونشر السلام في ربوع الكرة الأرضية، وتثبيت الأمن في مكان، وترسيخ الاستقرار والطمأنينة في جهات الكون الأربع.

لم تقف الإمارات موقف المتفرج، أمام جرح نازف أو آهة مقهور تالف، بل تتداعى متسلحة بإرادة الإيمان، والثقة بالنفس، وثبات المبادئ، وها هي اليوم تسطر الإمارات أروع صور النضال من أجل الحرية على أرض اليمن ورجالنا البواسل يضربون الأمثلة في الفداء والتضحية، كما في الجانب الآخر نرى رجال الهلال الأحمر، يبذلون الغالي والنفيس من أجل التفريج عن كرب أهل اليمن، ومسح دموعهم بتوفير ما يحتاجونه من غذاء، وكساء، ومأوى.

هذه هي خصال الإمارات، وسجايا أهلها النجباء، وهذه السياسة التي تنفذها الإمارات، سواء في داخل الوطن، أو خارجه، الحب هو سلاح بلادنا لمواجهة الكراهية، والقضاء على الحقد. ومهما بلغ حجم العدوانية في قلوب الآخرين، إلا أن الإمارات هي القوة الأعظم في النقاء والصفاء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا