عربي ودولي

تيلرسون: التحالف يسيطر على 30% من أراضي سوريا

تيلرسون ونظيره الكويتي في مؤتمر صحفي بالكويت عقب انتهاء اجتماع دول التحالف أمس (أ ف ب)

تيلرسون ونظيره الكويتي في مؤتمر صحفي بالكويت عقب انتهاء اجتماع دول التحالف أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أعلن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أمس، أن التحالف الذي تتزعمه واشنطن في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي، يسيطر حاليا على نحو ثلث الأراضي السورية، معلناً تقديم بلاده 200 مليون دولار مساعدات إضافية للمناطق التي تحررت من التنظيم في سوريا. ورد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بأن الولايات المتحدة تتصرف بشكل منفرد «وعلى نحو خطير» وتقوض وحدة البلاد وتؤجج الانفصال، بينما استشاط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضد الدعم الأميركي للأكراد قائلا مواصلة تقديم الدعم المالي لوحدات حماية الشعب الكردية ستؤثر على قرارات تركيا مستقبلا، وانتقد تهديد واشنطن بالرد بقوة على أية ضربة تركية، ملوحاً «لم يجربوا في حياتهم صفعة عثمانية».

وفي مؤتمر صحفي عقده في الكويت أمس، في ختام اجتماع لوزراء خارجية الدول المشاركة في التحالف الدولي، أكد تيلرسون أن «الولايات المتحدة تسيطر على 30% من الأراضي السورية». وشدد على أن الولايات المتحدة تتعاون مع شركائها من أجل إجبار رئيس النظام السوري بشار الأسد على التفاوض في محادثات جنيف المقبلة.

كما حذر من أن العملية العسكرية التركية في شمال سوريا ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أدت إلى «حرف مسار معركتنا ضد داعش في شرق سوريا، بعدما انتقلت قوات من هناك باتجاه عفرين» في شمال سوريا. وتابع «نعتقد أنه من المهم أن تعي أنقرة آثار العملية العسكرية على مهمتنا وهي الانتصار على داعش».

وذكر تيلرسون أيضا أن واشنطن قررت تقديم مساعدات إضافية قيمتها 200 مليون دولار، لتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة في سوريا. كما أكد أن واشنطن ستبقى «شفافة مع تركيا حيال جهودنا في سوريا، ونحن نقف إلى جانب حليفنا في الحلف الأطلسي بينما يقدم على خطوات لمحاربة الإرهاب».

وقال إن هزيمة المتطرفين وشيكة، ويحاولون كسب أراض في دول أخرى ينشطون بها، مضيفا «يجب ألا يسمح للتاريخ بتكرار نفسه في أماكن أخرى».

من جهته، صرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بأن الولايات المتحدة تقوم بخطوات أحادية الجانب في سوريا، ما يقوض وحدة أراضي البلاد. وقال إن «الأميركيين لا يعملون في سوريا من خلال جهود دؤوبة لإيجاد توافق عام في سوريا، بل يتطلعون للقيام بخطوات خطيرة أحادية الجانب».

وتابع قائلا إن «هذه الخطوات تبدو أكثر فأكثر أنها جزء من نهج لإقامة كيان يشبه دولة على جزء كبير من الأراضي السورية في الضفة الشرقية لنهر الفرات وحتى الحدود العراقية، وهذا يشبه أكثر فأكثر نهجا لتقويض وحدة أراضي سوريا».

وقال لافروف «نسمع من زملائنا الأميركيين تفسيرات جديدة لتواجدهم في سوريا، وهم يتحدثون عن ضرورة الحفاظ على هذا التواجد ليس حتى انتهاء المهام القتالية، بل حتى انطلاق عملية سياسية مستقرة، تؤدي إلى انتقال للسلطة مقبول بالنسبة للجميع، أي للولايات المتحدة، وهذا يعني تغيير النظام، ولدينا الشعور بأن الولايات المتحدة تريد البقاء هناك لفترة طويلة إن لم يكن للأبد».

وأعرب عن الأمل بأن تأخذ الأمم المتحدة بعين الاعتبار ضرورة التصدي لكافة خطوات اللاعبين الخارجيين في سوريا، والتي تؤدي إلى تقويض مبادئ التسوية السورية المثبتة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. كما أعرب عن الأمل بأن تضمن الأمم المتحدة شفافية العملية الدستورية السورية بعد انطلاقها.

وبشأن المسألة الكردية، أكد لافروف أن روسيا لا تزال تدعو لمشاركة الأكراد في كافة العمليات المتعلقة بالتسوية في سوريا، ولكن لا يمكن تجاهل موقف تركيا في هذا الشأن. وأشار إلى أن «مشروع خلافة داعش فشل، بفضل الجيش السوري ودعم روسيا، ولا ننفي مساهمة التحالف الأميركي». وأضاف «رغم ذلك لم يتم دحر داعش» بشكل نهائي، وهناك فصائل متفرقة انتشرت في سوريا وتحاول الانتقال إلى الدول المجاورة».

بدوره، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس، مستبقا زيارة تيلرسون لتركيا غدا الخميس، إن قرار الولايات المتحدة مواصلة تقديم الدعم المالي لوحدات حماية الشعب الكردية السورية سيؤثر على قرارات تركيا مستقبلا. وقال غاضبا في تصريح لأعضاء من حزبه الحاكم «العدالة والتنمية» في البرلمان «قرار حليفنا تقديم الدعم المالي لوحدات حماية الشعب، سيؤثر قطعا على القرارات التي سنتخذها».

وقال أيضا «سيكون من الأفضل بالنسبة لهم عدم الوقوف في صف الإرهابيين الذين يدعمونهم اليوم، أنا أناشد الشعب الأميركي، هذا المال يأتي من ميزانية الولايات المتحدة، ومن جيوب أفراد الشعب». وأضاف «من الواضح أن من يقولون سنرد بقوة إذا ما ضربونا، لم يجربوا في حياتهم صفعة عثمانية»، مضيفا «بالتأكيد لن نستهدفهم عمدا»، وكان يشير إلى تصريحات أدلى بها اللفتنانت جنرال الأميركي بول فانك خلال زيارة لمنبج.