صدر العدد الأول من جريدة الاتحاد في 20 أكتوبر 1969 في فترة شهدت عملا متواصلا من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حاكم أبوظبي حينئذ إذ كان يقوم حينها بجهود مكثفة مع إخوانه حكام الإمارات لقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة.

ولعل تسمية "الاتحاد" تحمل من الرمزية والمعاني الكبيرة ما يعكس كون جريدة "الاتحاد" لسان حال دولة الإمارات، ليس فقط كمجتمع بل ككيان سياسي مشهود له بالمواقف والتوجهات الموضوعية. ويذكر أن الجريدة بدأت بالصدور بشكل أسبوعي من 12 صفحة ووصل حجم توزيعها إلى 5500 نسخة، كما أنها كانت توزع مجانا للصمود في وجه الصحف المنافسة القادمة من بعض الأقطار العربية الأخرى.

ومع إعلان قيام دولة الإمارات في العام 1971 صدرت "الاتحاد" لعدة أيام متتالية كما صدرت بشكل يومي لمدة أسبوعين في 6 أغسطس 1971 وذلك لمناسبة الذكرى الخامسة لتولي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله) مقاليد الحكم في أبوظبي.

واعتبارا من 22 أبريل 1972 بدأت جريدة الاتحاد بالصدور يوميا وهي اليوم تصدر بحلة متطورة تتضمن 32 صفحة منها عدة صفحات بالألوان. وفي مرحلة لاحقة، صدر ملحق الاتحاد الرياضي المؤلف من 16 صفحة تلاه ملحق "دنيا الاتحاد" وهو عبارة عن مجلة يومية فنية ثقافية منوعة من 16 صفحة أيضا. ويسجل لجريدة الاتحاد استعمالها لتقنية نقل المواد الصحافية بواسطة الأقمار الصناعية للمرة الأولى في البلدان العربية في عام 1981 عندما أنشأت مطبعة ثانية في دبي لتطبع الجريدة في كل من أبوظبي ودبي في الوقت نفسه وذلك للتغلب على مشاكل تأخر التوزيع في الإمارات الشمالية. واليوم تمتلك الاتحاد واحدة من أحدث المطابع في الشرق الأوسط وينعكس ذلك على نوعية الطباعة التي تضاهي بجودتها الصحف الأجنبيةّ.

يعمل في صحيفة الاتحاد اليوم ما يقارب 200 صحافي يتوزعون بين أبوظبي ومكاتب في دبي والفجيرة ورأس الخيمة، وصحفيين ومراسلين في مختلف مناطق الدولة، إلى جانب مكتب القاهرة، وعدد من المراسلين في بعض العواصم العربية والعالمية.

ويعتمد الصحافيون في عملهم على أحدث التقنيات في غرفة الأخبار الذكية المزودة بالأجهزة الحديثة الخاصة بتقنيات التحرير والإعلام الرقمي، وتعتمدت "الاتحاد" برنامج "نيوز بريس" الخاص باستقبال المحتوى من مختلف المصادر والتعامل مع المحتوى وفق آلية متطورة بداية من تحريرالمحتوى وصولاً  لمرحلة الطباعة.

وصحيفة "الاتحاد" هي من الصحف الأولى محلياً التي دخلت عالم الإنترنت، حيث دشنت الصحيفة موقعها على الشبكة يوم الجمعة في 15 مارس 1996 لتقدم إلى قرائها خدمة جديدة لتكون بذلك أول صحيفة محلية تقدم هذه الخدمة. وواكبت الصحيفة كل ما يستجد في مجال الإعلام الرقمي، وأنشأت لها منصات على أهم وسائل التواصل الاجتماعي تقدم من خلالها الأخبار العاجلة إلى جانب محتوى متنوع يلبي رغبات القراء والمتابعين من مختلف شرائح المجتمع.