عربي ودولي

منظمة حظر الأسلحة الكيماوية تبدأ عملها في سوريا

توجهت بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى دوما لتبدأ عملها الميداني، للتحقيق في تقاريرعن هجوم كيماوي اتهمت دمشق بتنفيذه، وشنت دول غربية على اثره ضربات غير مسبوقة ضد أهداف عسكرية للنظام قرب العاصمة دمشق، ولكن ليس معروفاً حتى الآن ما إذا كان الفريق قد بدأ عمله الميداني حسب ما أعلن مسؤول سوري.
 وتعهدت المنظمة في بيان، بأن يواصل فريقها مهمته «لإثبات الحقائق».
وبدأ فريق بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، الاحد، عمله في سوريا،بعد ساعات من هذه الضربات، وأعلنت منظمة حظر الأسلحة على موقع تويتر وصول فريق تقصي حقائق إلى دمشق ظهر السبت، تمهيداً للتحقيق في الهجوم الكيماوي االذي ادى إلى مقتل أربعين شخصاً، وفق مسعفين وأطباء محليين.واتهمت الدول الغربية دمشق بارتكابه باستخدام غازي الكلور والسارين.
وقال معاون وزير الخارجية السورية أيمن سوسان لفرانس برس «سندعها (البعثة) تقوم بعملها بشكل مهني وموضوعي وحيادي ومن دون أي ضغط».
وشاهدت مراسلة فرانس برس نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد مغادراً الفندق الذي يقيم فيه وفد المنظمة بعد نحو ثلاث ساعات من دخوله اليه، من دون الإدلاء بتصريح.
ويبدأ المحققون عملهم بلقاء المسؤولين، لكن الاجتماعات عادة ما تعقد خلف أبواب مغلقة، كما يفرض الطرفان تعتيماً إعلامياً على مسار عمل وفد المحققين.
 وطوال سنوات النزاع السوري، نفت دمشق استخدام أسلحة كيمياوية، مؤكدة أنها دمرت ترسانتها في 2013 بموجب قرار اميركي روسي، ما جنبها ضربة كانت تهدد بها واشنطن اثر اتهامها بهجوم كيمياوي اودى بحياة المئات قرب دمشق.
وتواجه البعثة مهمة صعبة في سوريا بعدما استبقت كل الأطراف الرئيسية نتائج التحقيق، بما فيها الدول الغربية. وتتعلق المخاطر أيضاً باحتمال العبث بالأدلة في موقع الهجوم المفترض في دوما التي دخلتها قوات شرطة روسية وسورية.
ويقول رالف تراب، عضو ومستشار بعثة سابقة للمنظمة الى سوريا، إن إزالة الأدلة من الموقع هي «احتمال يجب أخذه دائماً في الاعتبار، وسيبحث المحققون عن أدلة تظهر ما اذا كان قد تم العبث بموقع الحادث».
وبعد ساعات من الضربات الغربية، أعلنت دمشق سيطرتها بالكامل على الغوطة الشرقية بعد اجلاء آخر مقاتلي جيش الإسلام من دوما.
وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن توجيه الغرب ضربات جديدة ضد سوريا سيحدث «فوضى» في العلاقات الدولية، فيما أعلنت واشنطن أنها ستفرض عقوبات جديدة على موسكو على خلفية دعمها لدمشق.