الاقتصادي

«بزنس» النحل يزدهر في ألمانيا

خلية نحل يتم تأجيرها (إي بي إيه)

خلية نحل يتم تأجيرها (إي بي إيه)

برلين (د ب أ)

أصبح تقاسم النحل حقيقة مزدهرة الآن، حيث يمكن استئجار مستعمرات نحل العسل المتنقلة مع نحاليها. وفي ألمانيا ازدهرت فكرة جديدة قبل 3 أعوام كتجارة لرجل الأعمال والنحال الهاوي «ديتر شيمانسكي» من بريمن.
ويقول شيمانسكي الذي ترعرع مع النحل بفضل شغف والده بتربية النحل «أريد إنشاء نوع جديد من تربية النحل لا يكون معتمدا على إنتاج العسل ويجعل النحالين جذابين مجددا».
وإلى جانب المشروعات الجديدة من النوع نفسه مثل «بي شارينج» ومقرها هامبورج، يقوم شيمانسكي بتأجير مستعمرات كاملة من 40 ألفا إلى 60 ألف نحلة من خلال شركته «بي-رينت» التي تأسست عام 2015 «كنوع من التسلية فحسب».
ويجب ألا يكون النمو المطرد للخدمة بمثابة مفاجئة، نظرا لأن عدد نحل العسل في تراجع على مستوى العالم، ويصاحبه عواقب وخيمة على البيئة والزراعة.
واليوم تعمل 150 من مستعمرات «بي-رينت» في 70 موقعا في ألمانيا، بمساعدة فريق شيمانسكي في بناء الخلايا الخشبية والرعاية اليومية وجني العسل. ويحصل الزبائن فيما بعد على العسل في برطمانات وعليها ملصقة مصممة على حسب رغبتهم.
وهناك 870 ألف مستعمرة نحل منفصلة تنتقل من زهرة لزهرة في ألمانيا، بحسب رابطة تربية النحل في ألمانيا. وينمو الاتجاه لأن المزيد من سكان المدن يحاولون تربية النحل رغم أن أقل من 1% منهم يفعلون هذا لاكتساب قوتهم.
ولكن النحل لا يقدم فقط العسل الشهي الذي يوضع على خبز الإفطار. ويقول رئيس الرابطة بيتر ماسكه «تفيد زراعة النحل الطبيعة الزراعة على نحو يتخطى مجرد إنتاج العسل».
وبدون النحل، سيحصد المزارعون كميات أقل بكثير من التفاح أو الكرز أو القرع. وقام خبراء الاقتصاد الزراعي في جامعة هوهنهايم بحساب الأهمية الاقتصادية الهائلة لنحل العسل العام الماضي. وبناء عليه تبين أن القيمة المضافة لعمل التلقيح تقدر ب 1.6 مليار يورو سنويا، أي 13 مرة أعلى من إنتاج العسل وشمعه. وأفادت دراسة بأن إنتاج المحاصيل سيقل 41% في المتوسط دون التلقيح.
ولكن لأن النحالين من أصحاب المستعمرات لا يتم توزيعهم بشكل متساو، فهناك اختناقات تلقيح إقليمية. ويحل المزارعون المشكلة بالدفع للنحالين ليأتوا، كما كان الأمر في أميركا لسنوات.