عربي ودولي

القوات الأفغانية والأميركية تدحر طالبان إلى مشارف مدينة فرح

سيارة عسكرية دمرت أثناء الاشتباكات في فرح أمس (رويترز)

سيارة عسكرية دمرت أثناء الاشتباكات في فرح أمس (رويترز)

هرات، أفغانستان (أ ف ب)

دحر الجيش الأفغاني والقوات الأميركية حركة طالبان إلى مشارف كبرى مدن ولاية فرح غربي البلاد التي كان المتمردون يحاولون السيطرة عليها منذ يوم، حسبما أعلن مسؤولون أمس. وصرح متحدث باسم الفيلق 207 من الجيش الأفغاني عارف رضائي أن مقاتلي «طالبان أُرغموا على مغادرة المدينة قبيل منتصف الليل بعد وصول تعزيزات من هرات وقندهار. وبدأنا بتمشيط المدينة»، مضيفا أن قوات من حلف شمال الأطلسي موجودة في مطار مدينة فرح لدعم الجيش الأفغاني.
وصرح أحد أعضاء المجلس المحلي للولاية يدعى داد الله قاني من فرح أمس أن حركة طالبان «طردت خارج المدينة وتمركزت على مشارفها»، مشيرا إلى أن المعارك تواصلت حتى وقت متأخر من الليل. وقال اللفتنانت كولونيل مارتن اودانيل أحد المتحدثين باسم مهمة الحلف الأطلسي إنه «تم حصر المعارك خلال الليل ومن المتوقع أن تزداد حدتها اليوم».
وتابع اودانيل أن «المدينة لا تزال تحت سيطرة الحكومة»، موضحا أن طائرات من دون طيار شنت غارات عدة خلال الليل.
ومن الصعب تحديد حصيلة في هذه المرحلة، فالاتصالات والأنترنت لا يعملان جيدا، وكانت وزارة الدفاع أشارت الثلاثاء إلى مقتل أربعة عسكريين و«العشرات» من مقاتلي حركة طالبان.
وكانت المتاجر والمكاتب والمدارس لا تزال مغلقة أمس فيما يختبئ السكان في منازلهم خشية ألغام زرعتها طالبان في المدينة.
وفرح ولاية نائية في أفغانستان تنتشر فيها زراعة الافيون. وكانت طالبان تعهدت التعاون للسماح بإتمام مشروع أنبوب غاز مشترك بين تركمانستان وأفغانستان وباكستان والهند بتكلفة مليارات الدولارات يمر عبر الولاية.
من جهة أخرى، اعتذر الرئيس الأفغاني أشرف غني أمس لأسر ضحايا مدنيين، غالبيتهم أطفال، قتلوا خلال غارة جوية استهدفت احتفالا في مدرسة قرآنية في شمال البلاد مطلع الشهر الفائت.
وأكد تحقيق للأمم المتحدة أن الغارة الجوية التي استهدفت في 2 أبريل الفائت احتفالا يحضره مئات الرجال والأطفال في بلدة داشتي ارشي التي تسيطر عليها طالبان في ولاية قندز الشمالية، أسفرت عن مقتل 36 شخصا من بينهم 30 طفلا.
وذكرت أن الغارة أسفرت عن إصابة 71 شخصا من بينهم 51 طفلا، مضيفة أن لديها «معلومات موثوقة» أن الحصيلة ربما تكون أعلى بكثير.
وصمم الجيش والحكومة في البداية أن الغارة التي شنها سلاح الجو الأفغاني استهدفت قاعدة لطالبان أثناء اجتماع لقاعدة هذه الجماعة للتخطيط لاعتداءات. وأنكرت وزارة الدفاع الأفغانية سقوط ضحايا مدنيين، ثم زعمت أن طالبان قتلتهم.
وأمس، التقى غني أسر الضحايا ووجهاء من المنطقة وقدم لهم اعتذارا، على ما جاء في بيان للرئاسة الأفغانية.
وقال غني بحسب البيان إن «الفارق بين من يضمرون الشر والحكومة الشرعية هو أن الحكومة الشرعية تعتذر عن الأخطاء التي ترتكبها».