الرياضي

الكرة العربية تبحث عن لقب الحصان الأسود

طموحات نسور قرطاج ارتفعت بعد الأداء القوي أمام إسبانيا (أ ف ب)

طموحات نسور قرطاج ارتفعت بعد الأداء القوي أمام إسبانيا (أ ف ب)

سان بطرسبرج (د ب أ)

هل ينجح أحد المنتخبات العربية في أن يكون الحصان الأسود لبطولة كأس العالم ؟.. سؤال يتردد كثيراً حالياً بين أنصار المنتخبات العربية الأربعة التي تشارك في بطولة كأس العالم 2018 بروسيا.
ومع اقتراب ضربة بداية هذه النسخة من بطولات كأس العالم، يترقب عشاق الكرة العربية في كل مكان، ما ستقدمه منتخبات السعودية ومصر وتونس والمغرب في المونديال، الذي يشهد مشاركة قياسية عربية.
وكانت التصفيات المؤهلة في كل من القارتين الآسيوية والأفريقية، منحت الكرة العربية 4 مقاعد في المونديال للمرة الأولى في التاريخ، ولكن فرص المنتخبات الأربعة تبدو متفاوتة في الصراع العالمي، طبقاً لاستعدادات وإمكانيات كل فريق وخبرته، والأهم من هذا كله هو المجموعة التي يستهل بها الفريق مسيرته في البطولة.
وعلى مدار العقدين الأخيرين، شهدت البطولات الكبيرة ظهور أكثر من حصان أسود، إضافة للعديد من المفاجآت الكبيرة لمنتخبات لم تكن مرشحة لتفجير هذه المفاجآت.
وفي مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، فاجأ المنتخب السنغالي الجميع ببلوغه دور الثمانية.
وبعدها بعامين فقط، فجر المنتخب اليوناني واحدة من كبرى المفاجآت في تاريخ كرة القدم، وأحرز لقب «يورو 2004» بالبرتغال، بعدما تغلب على أصحاب الأرض في المباراة النهائية للبطولة.
وتعددت المفاجآت في البطولات الأخرى في كل من البطولات العالمية والقارية على مستوى العالم، وكان أحدثها هو بلوغ منتخب كوستاريكا لدور الثمانية في مونديال 2014 بالبرازيل، ومنتخب آيسلندا لنفس الدور في يورو 2016 بفرنسا.
والآن، ينتظر كثيرون من المنتخبات العربية مفاجآت مماثلة في المونديال، رغم صعوبة المهمة التي تنتظر كلاً منهم وتفاوت نسب نجاح كل فريق عن الآخرين.
وتبدو فرص نجاح كل من المنتخبين السعودي والمصري متشابهة إلى حد كبير، ولكن قدرة أحدهما على تفجير المفاجأة يرجح أن يكون على حساب الآخر، مع الوضع بالاعتبار أهمية البداية في استكمال المشوار، خصوصاً «الأخضر» الذي يعني تخلصه من أصحاب الأرض بالافتتاح في مضاعفة حظوظه في التأهل، بعكس منتخب «الفراعنة» الذي يفتتح مشواره بأصعب مباراة في المجموعة، بلقاء أوروجواي القوي.
وأوقعت قرعة البطولة المنتخبين السعودي «الأخضر» والمصري «أحفاد الفراعنة» بالمجموعة الأولى التي تضم منتخبي روسيا وأوروجواي.
ويحظى منتخب أوروجواي بترشيحات قوية لصدارة المجموعة، ما يعني أن تأهل أي من المنتخبين العربيين للدور الثاني «دور الـ 16» سيكون من خلال مفاجأة على المنتخب الروسي صاحب الأرض، إضافة للتأهل على حساب المنتخب الآخر.
وكان حارس المرمى العماني المخضرم علي الحبسي، أعرب في تصريحات إعلامية مؤخراً، عن اعتقاده بصعود أحد المنتخبين المصري أو السعودي إلى الدور الثاني.
كما أعرب عن توقعه في مشاركة متميزة من المنتخبات العربية في المونديال الروسي، وذلك في ظل الخبرة الكبيرة للاعبي هذه المنتخبات والإمكانيات العالية التي تتمتع بها هذه الفرق الأربعة، على المستوى الفني.
ويواجه المنتخب المغربي الاختبار الأصعب على الإطلاق، حيث يخوض فعاليات هذا الدور ضمن المجموعة الثانية «مجموعة الموت» التي تضم معه منتخبات إسبانيا والبرتغال وإيران.
ويستهل «أسود الأطلسي» مسيرته في البطولة بلقاء نظيره الإيراني بعد غدٍ، ولكنه لن يكون بحاجة إلى الفوز فقط في هذه المباراة، وإنما لتحقيق مفاجأة كبيرة أمام أي من المنتخبين الإسباني والبرتغالي.
وأكد أحمد رضا التكناواتي نجم المنتخب المغربي، في تصريحات إعلامية بعد وصول الفريق إلى روسيا، أن فريقه لن يتنازل عن حلم العبور من دور المجموعات رغم صعوبة مجموعته.
وقال التكناواتي: هدفنا هو العبور إلى الدور الثاني ومباراتنا أمام إيران مهمة.
وأضاف: لكي نكون واقعيين، المنتخب المغربي وقع في مجموعة صعبة للغاية. يمكن القول بأنها أصعب مجموعة في المونديال. ولكن المنتخب المغربي يملك من المؤهلات ما يجعله بمثابة الحصان الأسود في تلك المجموعة.. كل شيء يمر عبر مباراة إيران، الفوز بمباراة إيران سيساعد الفريق كثيراً وإلا ستكون العواقب وخيمة.
وأوضح: التعادل أو الهزيمة يعنيان معاناة المنتخب المغربي في هذه المجموعة. ولكننا شاهدنا منتخب إسبانيا في المقابلة الودية أمام المنتخب التونسي، لم يكن بتلك القوة التي تعودنا عليها. وقدم منتخب تونس أداءً رائعاً وصنع العديد من الفرص. كما شاهدنا منتخب البرتغال أمام الجزائر. يجب علينا ألا نخاف هذه الأسماء الكبيرة.
ويواجه المنتخب التونسي «نسور قرطاج» اختباراً صعباً أيضاً في الدور الأول، حيث يخوضه ضمن المجموعة السابعة التي تضم معه منتخبات إنجلترا وبلجيكا وبنما. ويحتاج المنتخب التونسي أولاً إلى تحقيق نتيجة جيدة في مباراته الأولى بالبطولة أمام المنتخب الإنجليزي، إضافة لضرورة الفوز على منتخب بنما الطموح، الذي يشارك في البطولة للمرة الأولى، فيما تبدو المواجهة أمام المنتخب البلجيكي هي الأصعب لنسور قرطاج.
وأشاد الإسباني روبرتو مارتينيز، المدير الفني للمنتخب البلجيكي، بالمنتخب التونسي، والإمكانيات التي يمتلكها اللاعبون، مشيراً إلى أن نسور قرطاج فريق قوي والتغلب عليه لن يكون سهلاً.
وأكد مارتينيز، في تصريحات إعلامية: شاهدت مباراة تونس وإسبانيا، وتأكدت أنهم يملكون إمكانيات كبيرة وكانوا يستحقون الفوز، وتسجيلهم ثنائية أمام البرتغال خير دليل على قوتهم. لديهم لاعبون متميزون من الناحية الفنية ويتحركون كثيراً، وقد يكونون من مفاجآت كأس العالم.