عربي ودولي

ترحيب دولي واسع بقمة ترامب - كيم التاريخية

عواصم (وكالات)

لاقت القمة التاريخية التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في سنغافورة أمس، والتي أثمرت اتفاقية لنزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية، ترحيباً دولياً واسعاً، وأكدت ردرود الفعل الدولية ضرورة الإسراع في نزع «النووي» من شبه الجزيرة الكورية، مؤكدين أن الحل الدبلوماسي يعتبر الحل الوحيد للأزمة الكورية.
وأشاد رئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن بالقمة التاريخية، ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن الرئيس مون جيه-إن القول: «إن القمة ستكتب تاريخاً جديداً من السلام والتعاون في شبه الجزيرة الكورية» معرباً عن ترحيبه بما أسفرت عنه القمة. وأضاف الرئيس مون جيه-إن «أعرب عن عميق إعجابي بشجاعة وتصميم الرئيسين على اتخاذ خطوة جريئة نحو التغيير وعدم الاكتفاء بهذا الواقع القديم والمألوف». وأكد أنه توقع نجاح قمة سنغافورة، وذلك بعد لقائه نظيره الكوري الشمالي كيم جونغ أون في قمة الكوريتين التاريخية في أبريل الماضي، وبعد محادثته هاتفياً مع نظيره الأميركي دونالد ترامب أمس الأول.
بدورها، رحبت روسيا بالقمة الأميركية الكورية الشمالية بسنغافورة، ودعت إلى ضرورة تحقيق تسوية شاملة لقضايا شبه الجزيرة الكورية. وقالت الخارجية الروسية في بيان: «إن روسيا تقيم بصورة إيجابية إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وقف المناورات العسكرية خلال العملية التفاوضية». وأكدت أن وقف الأعمال الاستفزازية يعتبر خطوة ضرورية على طريق تخفيف التوتر، ولتعزيز الثقة في شبه الجزيرة الكورية. كما أكدت الخارجية ضرورة أن يرتسم تطبيع العلاقات الأميركية مع كوريا الشمالية في إطار تسوية شاملة لقضايا شبه الجزيرة الكورية، بما في ذلك مشكلة الملف النووي الكوري الشمالي. وأضاف أن روسيا ستواصل مساعيها النشيطة للتوصل إلى تسوية سياسية وديبلوماسية لقضايا شبه الجزيرة الكورية، داعياً إلى بلورة آليات تهدف إلى ضمان الأمن والسلام في شمال شرق آسيا. ورحب رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بالوثيقة الشاملة التي وقعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون في سنغافورة. وقال آبي في تصريح صحفي عقب ختام القمة التاريخية للرئيسين إنه يؤيد تلك الخطوة، «لكونها الأولى ضمن حل شامل لنزع السلاح النووي لكوريا الشمالية». وأعرب آبي عن شكره للرئيس ترامب على طرح قضية اليابانيين المخطوفين في بيونغ يانغ قائلاً: «إنني ممتن للرئيس ترامب لإثارته للقضية بشكل واضح، وإنني مصمم على أن تواجه اليابان كوريا الشمالية بشكل مباشر وحازم، وتحلان المشكلة ثنائياً». وأكد أن قضية المختطفين من أولوياته، مشيراً إلى تناوله هاتفياً القضية مع الرئيس ترامب الذي تعهد طرحها في القمة، والإفراج عن كل من تبقى من اليابانيين الذين خطفتهم بيونغ يانغ لتدريب جواسيسها.
بدوره، بعث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح برقيتي تهنئة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإلى الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أعرب فيهما عن خالص التهنئة بنجاح القمة التي جمعتهما في سنغافورة، وما تحقق خلالها من التوقيع على بيان مشترك تاريخي، تضمن أسس تحقيق علاقات سلام دائمة بين بلديهما، وضمان الأمن والسلام في شبه الجزيرة الكورية، مؤكداً أن هذه الخطوة التاريخية المهمة ستساهم في إزالة التوترات التي شهدتها تلك المنطقة لسنوات طويلة، آملاً أن يتم نزع السلاح النووي ليس في تلك المنطقة وحدها وإنما إيجاد عالم خالٍ من الأسلحة النووية، الأمر الذي سيساعد على تحقيق الأمن والسلام الدوليين، والتركيز على التنمية الاقتصادية المستدامة لدول وشعوب العالم كافة.
ورحبت بريطانيا بالقمة الأميركية- الكورية الشمالية، مؤكدة أنها خطوة مهمة نحو استقرار هذه المنطقة المهمة من العالم. وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في بيان صحفي: إن إعلان الزعيم الكوري الشمالي التزامه بالعمل نحو نزع السلاح النووي إشارة مهمة إلى أنه وصل لقناعة أن «تغيير سلوكيات النظام ستمكنه من تحقيق مستقبل آمن ومزدهر لشعبه». وأضاف جونسون أن منطقة شبه الجزيرة الكورية مهمة لنمو الاقتصاد العالمي وللمصالح البريطانية، علاوة على أنه يعيش فيها آلاف من المواطنين البريطانيين.
كما رحبت باكستان بالقمة، مشيدةً بالاتفاقية التي تم توقيعها، والهادفة إلى إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية بالكامل، والحد من التوترات. وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية محمد فيصل إن بلاده «تأمل أن تمهد نتائج الاجتماع إلى سلام واستقرار دائمين»، مجددةً تأييدها لجميع الجهود الرامية إلى تسوية سلمية للقضايا الراهنة في شبه الجزيرة الكورية.
في غضون ذلك، أشاد الاتحاد الاوروبي بنتائج القمة الأميركية- الكورية الشمالية، مؤكداً أن الدبلوماسية هي الحل الوحيد نحو السلام الدائم في شبه الجزيرة الكورية. وقالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية، فيديريكا موغيريني، في بيان: «إن السعي في المسار الدبلوماسي يمثل تحدياً في كثير من الأحيان، لكنه دائماً ما يكون مجدياً، وأن هذه القمة خطوة مهمة وحاسمة لبناء التطورات الإيجابية التي تحققت في العلاقات بين الكوريتين وشبه الجزيرة حتى الآن». وأوضحت موغيريني أن الهدف النهائي الذي يتقاسمه المجتمع الدولي بأسره، وكما عبر عنه مجلس الأمن هو نزع السلاح النووي الكامل من شبه الجزيرة الكورية، معتبرة أن الوثيقة تعطي إشارة واضحة إلى إمكانية تحقيق هذا الهدف. وأضافت أن الاتحاد الأوروبي مازال على أتم الاستعداد لتيسير ودعم المفاوضات، الرامية إلى بناء الثقة، وضمان السلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية، وجعلها خالية من الأسلحة النووية.
بدوره، حث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريس، المجتمع الدولي على دعم تنفيذ الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بشأن خطوات نزع السلاح النووي. وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، في بيان: «تطبيق اتفاق اليوم، والاتفاقات التي تم التوصل لها من قبل بموجب القرارات ذات الصلة لمجلس الأمن، يحتاج إلى الصبر والدعم من المجتمع الدولي».