منوعات

الكشف عن دليل على كيفية اختراع المصريين القدماء نظام الكتابة المتفرد

أعلنت وزارة الآثار المصرية، اليوم الأربعاء، عن العثور على موقع أثري بصحراء الكاب الأثرية، بمدينة إدفو الواقعة بين مدينتي الأقصر وأسوان يقدم دليلاً على كيفية اختراع المصريين القدماء نظام الكتابة المتفرد.
وقال الدكتور أيمن عشماوي، رئيس قطاع الآثار المصرية، في بيان صحفي اليوم، إن الموقع الأثري ، الذي عثرت عليه بعثة أثرية مصرية بالتعاون مع بعثة جامعة بيل الأميركية (عاملة بصحراء الكاب الأثرية) ، كان يستخدم كمحجر وموقع لصناعة مادة الفلنت والأدوات الحجرية خلال عصور تاريخية مختلفة.
وأضاف أن البعثة عثرت في الموقع على عدد من اللوحات الصخرية وصور عليها نقوشا ورسومات بارزة يمتد تاريخها إلى بداية عصر ما قبل الأسرات ( نقادة الأولى - نحو 4000 - 3500 قبل الميلاد )، ودفنات تعود لأواخر الدولة القديمة وأخرى تعود للعصر الروماني المتأخر بالإضافة إلى منطقة سكنية تعود للعصر الروماني المتأخر.
وأشار عشماوي إلى الأهمية التاريخية والأثرية لهذه المنطقة والمعروفة بالواحة المفقودة أو البئر القديم في الصحراء الشرقية و حاليا ببير أم تينيدبا ، فهي تمثل موقعًا أثريًا وكتابيًا هامًا في منطقة الصحراء الشرقية والتي كان يُعتقد قديما أنها خالية من أي دفنات قديمة أو شواهد تاريخية وأثرية.
ومن جانبه ، قال الدكتور جون كولماندارنييلن مدير بعثة جامعة ييل الأميركية إنه تم العثور على مالا يقل عن ثلاث لوحات صخرية تحمل نقوشا مما يؤكد على وجود واستمرار الأنماط الفنية في الصحراء الشرقية لوادي النيل.
وأشار أن هذه النقوش تتضمن صور لمجموعة من الحيوانات منها الثور والزرافة والغنم ، والحمير بعضها يظهر كرمز أو مثال للحياة الدينية في فترة أواخر عصر ما قبل الأسرات.
وأكد على أن هذه النقوش، تمثل أوائل أشكال الكتابة في مصر القديمة قبل الكتابة الهيروغليفية ، وصور عليها أقدم وأكبر علامات من المراحل التكوينية المبكرة والبدائية للنص الهيروغليفي، ويقدم دليلا لكيفية اختراع المصريين القدماء نظام الكتابة المتفرد، ويمتد تاريخها إلى بداية عصر ما قبل الأسرات (نقادة الأولى - نحو 4000 - 3500 قبل الميلاد) وحتى أواخر الدولة القديمة (نحو 2350 قبل الميلاد)
وأضاف الدكتور كولمدارنييلن أنه تم العثور ايضا على موقع آخر يضم عددا من الدفنات والتي يبدو أنها تنتمي إلى سكان هذه الصحراء التي تربط بين وادي النيل والبحر الأحمر، وبدراسة أحد هذه الدفنات تبين أنها تخص امرأة يتراوح عمرها بين 35-25 سنة في وقت وفاتها، ربما كانت واحدة من النخبة ، ودُفن معها على الاقل وعاء ، وحبل صنع من قواقع البحر الأحمر والخرز العقيق.
وفي الجهة الجنوبية من موقع النقوش الصخرية والدفنات ، تم العثور على مستوطنة تعود لأواخر العصر الروماني وعشرات من المباني الحجرية، التى تحتوي على أعمال خزفية التي ترجح أن الموقع يرجع الى الفترة ما بين 400 - 600 م.