دنيا

«عيدكم عيدنا»..

فريق «أسعد شعب» التطوعي يقدم هدايا العيد للمرضى في مستشفى الفجيرة (من المصدر)

فريق «أسعد شعب» التطوعي يقدم هدايا العيد للمرضى في مستشفى الفجيرة (من المصدر)

هناء الحمادي(أبوظبي)

يقول أحد الفلاسفة «أعط الناس ابتسامة فقد يكون أفضل ما يجده أحدهم»، هذا ما تسعى له الكثير من الفرق التطوعية التي تبث روح السعادة في قلوب الآخرين في عيد الفطر المبارك، مؤكدين أن هناك عناصر شبابية تتسابق لفعل الخير من دون انتظار مقابل، كرست وقتها للعمل الخيري وبرغم تفاعل ونشاط أنشطتها طوال العام، لكن في الأعياد تتسارع الكثير من الفرق التطوعية القيام بمبادرات تتعلق بالعيد، لترسم الفرحة في قلوب الأسر المتعففة واليتامى.
«عيدكم عيدنا» هذا شعار مبادرة فريق «عين الإبداع التطوعي» بقيادة محمد الكعبي، الذي يبلغ عدد متطوعيه أكثر من 2000 متطوع بمختلف الأعمار، وعن ذلك يقول: «منذ انطلاق الفريق استطعنا من خلال المبادرات الخيرية أن نعزز مبدأ التكافل والتعاون، ونشر السعادة في قلوب الآخرين، وذلك بدافع الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية التي تقع على عاتق كل فرد من الشباب الذين فضلوا تكريس وقتهم، وتسخير جهودهم المادية والنفسية في عمل الخير، سعياً لضمان تنمية العمل الخيري، ومن أجل خدمة المجتمع، ومساندة الفئات المعوزة والمحتاجة، وهو ما ساهم في انتشار كبير للعديد من المجموعات الناشطة في إطار العمل الخيري».
ويتابع: «مسيرة الأعمال الخيرية لا تتوقف، حيث نرى تسابق الكثير من الفرق التطوعية الخيرية بتنفيذ عدة مبادرات للعيد، وحين يأتي الشهر الفضيل تتضاعف تلك المبادرات من خلال مساعدة الكثير من الأسر المتعففة وأصحاب ذوي الدخل المحدود، وإن كانت مستمرة طوال العام، إلا أن الجميع يتسابق في عمل الخير في شهر الخير».
ويضيف: «تأتي مبادرة عيدكم عيدنا لتشمل 1000 عامل من إمارة أبوظبي والعين، حيث تم توزيعها في ليلة عيد الفطر المبارك، وتتضمن الكثير من احتياجات العمال التي تناسبهم في يوم العيد، وقد تسابق المتطوعون الصغار من الفريق بتوزيع العيدية للعمال، تعزيزاً لثقافة التطوع لدى الأطفال من الصغر، والشعور بحاجة الآخرين من خلال مساعدتهم، بما تجود به الأيادي الخيرة».

حب الخير
لاينتظرون المقابل، بقدر ما ينتظرون رسمة طفل وسعادة مسن، فضمن فعاليات عطاء بلاحدود تترك ثانية المزروعي بصماتها الخيرية من خلال مبادراتها التطوعية في مؤسسة كوارترمون من خلال التزامها بالمسؤولية المجتمعية، والتي تجد أن أحد أسرار نجاحها من خلال التعاون مع فريق فخر أبوظبي التطوعي والناشط في التواصل الاجتماعي سعيد الخوري، وفريق عمل كبريت الإعلامي، ومجموعة من عيال زايد.
وتقول: «إن الدول لا تتقدم وتزدهر إلا بسواعد أبنائها، ومدى جهدهم وإيمانهم بحياة أفضل يستحقها مجتمعهم، فحب الخير راسخ في المجتمع الإماراتي الذي ترعرع أفراده ونشأوا على مد يد العون والمساعدة لكل محتاج».
وعن أهم مبادرات رمضان والعيد تقول: «تم تنظيم مبادرة إفطار زايد الخير للعمال، وسفرتكم سفرتنا، وبخصوص عيد الفطر المبارك تم إطلاق مبادرة «سلة العيد للأسر المتعففة»، التي وزعت على 40 أسرة في منطقة بني ياس، وتهدف المبادرة كما تقول المزروعي إلى نشر روح الألفة وصلة الرحم».
وتتابع: «تضم سلة العيد الكثير من الفواكة الموسمية التي يتعذر على الكثير منهم شراؤها، وبالإضافة إلى ذلك سيتم توزيع حلويات العيد بأشكالها وألوانها المختلفة، فبذلك تكون السلة مصدر فرح وسرور للصغار والكبار على حد سواء،» وتضيف: «من يعمل الخير في شهر الخير، وفي عيد الفطر المبارك، سيجد طعم العمل الإنساني مختلفاً، خاصة عندما يدخل الفرح في قلوب الأسر المحتاجة والمتعففة، وكم هو جميل حين تجد تلك الأسرالمحتاجة» سلة وحلويات العيد» عند باب عتبة البيت، فهذه المبادرات تعبر عن مفهومين الرحمة والتواصل».

زيارة المرضى
فريق «أسعد شعب التطوعي» من الفرق التي لديها بصمة خير وعطاء في المبادرات التطوعية، فمنذ انطلاقه عام 2012، استطاع تحقيق الكثير من المبادرات الخيرية. يقول محمد أحمد الحاج قائد فريق أسعد شعب التطوعي: «يسعى الفريق دائماً إلى نشر السعادة والفرح في قلوب الكثير من الأسر المتعففة واليتامى والمرضي، ومن خلال ذلك استطعنا رسم صور التكافل المجتمعي وروح التعاون والتعاضد للمحتاجين والفقراء. كما تم زرع الابتسامة ونشر ثقافة التطوع، وذلك ضمن مبادرات عديدة وبمناسبة عيد الفطر المبارك تم توزيع هدايا لمرضى مستشفى الفجيرة كعيدية جميلة تنشر السعادة في قلوب المرضى سواء الكبار أو الصغار، وهي مبادرة جميلة من القلب إلى القلب. تكرس روح الخير والتسامح، لمتطوعين مواطنين، رفعوا شعار العمل الإنساني، مدفوعين برغبة في نشر الأمل، ومساعدة الضعفاء، وصولاً لمجتمع حضاري مزدهر».

ترسيخ مفهوم العمل الخيري
حرص الإسلام على ترسيخ مفهوم العمل الخيري والإغاثي لإنعاش قيم التكافل الاجتماعي بين المسلمين، ودعا تعاليم الدين الحنيف إلى نشر ثقافة العمل الخيري بمنظور عصري، سعياً إلى تكوين مجتمع تسوده المحبة والتعاون والتكافل الاجتماعي، وكي يكثر فيه التعاون بين جميع أفراده ويظهر فيه الاهتمام بأفراده المحتاجين، ما يعود بالنفع على مختلف جوانب حياة الكثيرين، خاصة الأسر المتعففة. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما الدنيا لأربعة نفر عبد رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقاً، فهذا بأفضل المنازل وعبد رزقه الله علماً ولم يرزقه مالاً فهو صادق النية يقول لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته، فأجرهما سواء وعبد رزقه الله مالاً، ولم يرزقه علماً يخبط في ماله بغير علم ولا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمة، ولا يعلم لله فيه حقا فهذا بأخبث المنازل وعبد لم يرزقه الله مالاً ولا علماً، فهو يقول: لو أن لي مالاً لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فوزرهما سواء».

الأعمال التطوعية تنمي المهارات الاجتماعية

أوضحت دراسة تربوية، أن مشاركة الشباب في العمل الخيري، تنمي مهاراتهم الاجتماعية، وتجعل منهم أفراداً يفكرون في الآخرين، ويتحلون بصفة الإيثار ويقدمون ذلك بطريقة عملية في إطار مجتمعهم الذي قدم لهم الكثير، وكذلك يقدمونه إلى المحيطين بهم من أفراد الأسرة أو الأهل من خلال سلوكيات الهدف منه نشر الفائدة والخير على الآخرين، ومن دون انتظار مقابل لهذا الفضل. وأشارت إلى الأعمال التطوعية التي تنتشر في المجتمع تعبر عن قيم المجتمع ومدى تعاضده وتماسكه، وتؤكد قوة أبنائه وحبهم لبلادهم، وأن ذلك يأتي في إطار رد الجميل، والعمل على رفعته، بالمشاركة الإيجابية في تلك المبادرات الإنسانية المغلفة بطابع اجتماعي، سواء على مستوى الجهات، أو من خلال جهود الأفراد، إضافة إلى مشاركة عدد من الصغار ضمن إطار تربوي يعودهم على حب الخير في المجتمع.