الرياضي

أنا علي سعيد الكعبي!

في بداياتي كانت كرة القدم هاجسي وهوايتي، وهذا تحديداً كان سر خلافي الدائم والوحيد مع والدي، رحمه الله، «الكورة بتضيع مستقبلك!» سمعتها كثيراً وتجاهلتها أكثر حتى مع تراجع معدل تحصيلي الدراسي!، لاعباً لم يحقق طموحاته لم لا يبقى قريباً منها في مجال آخر، كان الزملاء يقولون لي: لم لا تعلق؟ لديك خامة صوت تؤهلك لذلك، كل البدايات صعبة، لكن الطموح كان أقوى، اليوم عندما أسترجع ذكريات البدايات أقول لنفسي، يالك من مكافح نال مكافأة صبره وإصراره!، وهذا ما أقوله دائماً للجيل الجديد من المعلقين، قاتل من أجل حلمك، ليكن حبك وموهبتك سلاحك الذي تهزم به كل الصعاب، وتأكد أنك ستصل ولو طال الطريق وكثرت أمامك مطبَّات الإحباط، لكن عليك التسلح بالموهبة، من دونها لا يمكنك الذهاب بعيداً.
بدأت التعليق قبل عامين فقط من تأهلنا التاريخي لمونديال إيطاليا، كنت سأكون سعيداً بمشاهدة المونديال من التلفزيون في بيتنا، لكن المفاجأة السارة أن اسمي كان ضمن قائمة المعلقين المشاركين في المونديال! لا يمكن أن تطلب أكثر من ذلك، ولا يمكن أن أنسى دعم سيدي سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، فقد كان الداعم الأكبر لي في بداياتي، ويكفي أن سموه من أضاف اسمي لقائمة المونديال لمعلق مغمور عمره كمعلق عامين فقط! ولا زلت احتفظ بخبر في صحيفة جازيتا ديلو سبورت تقول فيه، إن أصغر معلق في المونديال من الإمارات وعمره 20 سنة! علقت على أول هدف للإمارات في المونديال، وضاع صوتي في إنجاز كرتنا الوحيد على مستوى القارة في بانكوك 2003، حضرت على الطبيعة 3 بطولات عالم، و6 بطولات أمم أوروبا، وعلقت 10 نهائيات دوري إبطال.
وغيرها من الأحداث، زرت دولاً لم أكن سأزورها لولا التعليق وعرفت أصدقاء ومحبين أدين في ذلك بالفضل فيه للتعليق.
30 عاماً مرت من عمري كمعلق «يا إلهي» ما أصعب البدايات، وما أسرع السنوات!، اليوم سأكون سعيداً إن نجحت في وضع اسم لي بين قائمة صفوة المعلقين العرب، وغداً سأكون فخوراً عندما أسمع أن هناك تلاميذ ساروا على نهجي.