عربي ودولي

أربيل: مستعدون للتفاوض مع بغداد حول المطارات والحدود

سرمد الطويل، باسل الخطيب (بغداد، أربيل)



أعلنت حكومة إقليم كردستان في بيان نشر الليلة قبل الماضية عن استعدادها لمناقشة النزاع بشأن المطارات والمراكز الحدودية الكردية والبنوك مع الحكومة المركزية.

وفرضت حكومة بغداد، التي أعلنت أن الاستفتاء غير دستوري، حظرا على الرحلات الدولية المباشرة إلى الإقليم الشمالي، كما طالبت حكومة كردستان العراق بتسليم المنافذ الحدودية وأوقفت بيع الدولار لأربعة بنوك مملوكة للأكراد.

 وقالت حكومة إقليم كردستان في بيان «للحيلولة دون إطالة هذا العقاب الجماعي ندعو رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مرة ثانية على أننا مستعدون لأي نوع من الحوار والتفاوض بموجب الدستور العراقي فيما يتعلق بالمنافذ، التجارة الداخلية، تأمين الخدمات للمواطنين، البنوك والمطارات». ويمثل البيان تحولا في موقف السلطات الكردية التي اتهمت القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي الشيعية التي دربتها إيران بالإعداد «لهجوم كبير» على منطقة كركوك الغنية بالنفط وقرب الموصل في شمال العراق.  وقال العبادي أمس إنه لن يستخدم الجيش ضد الإقليم الكردي كما نفى متحدث عسكري عراقي التخطيط لأي هجوم على القوات الكردية، وقال إن قوات الحكومة تستعد فقط لطرد مقاتلي تنظيم داعش من منطقة قرب الحدود السورية. وقال العبادي «لن نستخدم جيشنا ضد شعبنا أو نخوض حربا ضد مواطنينا الكرد».

 وقال إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان امس إن أنقرة ستغلق البوابات الحدودية مع شمال العراق تدريجيا بالتنسيق مع الحكومة المركزية بالعراق وإيران ردا على الاستفتاء.

 ومن المتوقع أن يزور رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم بغداد يوم الأحد للاجتماع بالعبادي.

وأعادت السلطات الكردية فتح الطرق الرئيسية التي تربط إقليم كردستان بمدينة الموصل بشمال العراق، بعد ساعات من قيام قوات البشمركة بإغلاقها. وقال مسؤول عسكري كردي كبير رافضا الكشف عن اسمه «أعيد فتح الطريقين الرئيسيين المؤديين إلى مدينة الموصل من اتجاهي مدينتي دهوك واربيل بعد ساعات من إغلاقهما من قوات البشمركة الكردية اثر مخاوف من احتمال حصول هجوم للقوات الأمنية العراقية على المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل».

وكان مسؤول كردي قال في وقت سابق، إن قوات البشمركة قطعت فجر أمس الطرق الرئيسية التي تربط إقليم كردستان بمدينة الموصل بعد رصد تحركات عسكرية للقوات العراقية قرب المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل.

وفى مؤتمر صحفي مشترك عقده في وزارة الدفاع، قال العميد يحيى رسول المتحدث باسم العمليات المشتركة «وصلتنا صور لقطع الطرقات واعتقد أن الحوار بين الحكومة العراقية وكردستان سيحل المشكلة». وأضاف «مهمتنا واضحة، نحن نقاتل عدوا واحدا، كل ما يريده العراقيون بكل أطيافهم هو أن نحرر بلدنا وطرد التنظيم الإرهابي». وتابع «هذه هي المرة الأولى التي تصل قواتنا إلى الخطوط الأمامية بالتماس مع قوات البشمركة كما هو الحال في تلعفر واليوم في الحويجة، ونحن لا ننسى دور البشمركة في قتال داعش في الموصل».

وأفاد مصدر أمني مسؤول أن القوات الأمنية العراقية أسقطت طائرة مراقبة مسيرة عن بعد لقوات البشمركة جنوب شرقي الموصل. وقال ?المصدر ?إن ?قوات ?الجيش ?العراقي ?في ?اللواء ?76 ?أسقطت? ?طائرة ?مسيرة ?تعود ?للبشمركة ?في ?قرية ?السلامية ?ضمن ?ناحية ?النمرود ?جنوب ?شرق? ?الموصل. وترجح الأوساط السياسية الكردية تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية في إقليم كردستان، لأسباب عديدة منها التداعيات الخطيرة لأزمة الاستفتاء، والمشاكل التي تعصف بالحزبين الكبيرين، الديمقراطي والاتحاد الوطني، في حين تحذر حركة التغيير وقوى مدنية أخرى من مغبة التأجيل ووضع التجربة الديمقراطية الكردستانية موضع «شك متزايد» نتيجة رغبة رئيس الإقليم الحالي، البقاء في السلطة مدة أطول، بصورة «غير قانونية». بدوره، نفى الكولونيل ريان يلون المتحدث باسم التحالف وجود هذه الاستعدادات. وقال «أولا نحن لم نر ذلك وثانيا مهمتنا واضحة وهي هزيمة داعش. لقد قمنا بذلك في كل أنحاء العراق وحاليا داعش موجود في راوة والقائم»، وهما منطقتان في غرب العراق بالقرب من الحدود السورية. وأضاف «سنواصل دعم القوات العراقية بالطريقة ذاتها التي فعلناها خلال السنوات الثلاث الماضية لضمان هزيمة داعش في العراق».