صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مقتل جنديين باكستانيين بهجوم على الحدود مع أفغانستان

إسلام أباد، كابول (وكالات)

قتل جنديان باكستانيان بإطلاق نار عبر الحدود من داخل أفغانستان، فيما قتل رجلان داخل الأراضي الأفغانية في رد باكستاني، وفي هذه الأثناء، قتل 34 مسلحاً من المتشددين بعمليات نفذها الجيش الأفغاني يومي أمس وأمس الأول.
وقال الجيش الباكستاني أمس إن جنديين باكستانيين قتلا في إطلاق نار عبر الحدود من أفغانستان أثناء عملهما في سياج يستهدف تغطية الحدود المتنازع عليها بين البلدين، والتي يبلغ طولها 2500 كيلومتر، وعلى الرغم من تحسن الأوضاع الأمنية في مناطق نائية بباكستان على الحدود مع أفغانستان، إلا أنه ما زالت هناك هجمات يشنها متشددون.
وقالت إدارة العلاقات العامة في الجيش الباكستاني «تمارس القوات الباكستانية أقصى درجات ضبط النفس كي تتفادى وقوع ضحايا بين المدنيين الأفغان»، وذكر مسؤولون أفغان أن القوات الباكستانية عبرت الحدود إلى الأراضي الأفغانية، ما دفع قوات الحدود وقوة قبلية محلية إلى الرد، وقال محمد زازاي، وهو قائد كبير بالجيش في المنطقة، «قُتل اثنان من رجال القبائل، وتبادل إطلاق النار ما زال مستمراً».
وألقت باكستان باللوم في هجمات وقعت في المنطقة خلال العامين المنصرمين على متشددي حركة طالبان الباكستانية الذين تقول إنهم يعملون انطلاقاً من أفغانستان، وتحث كابول على القضاء على «ملاذات» المتشددين.
وفي المقابل، تتهم أفغانستان إسلام أباد بإيواء قيادات متشددي طالبان الذين يقاتلون لإطاحة حكومة كابول المدعومة من الغرب.
وقال مسؤول سياسي محلي طلب عدم نشر اسمه، إن قوات الأمن الباكستانية ردت بإطلاق النار عبر الحدود.
ووجهت المساجد في منطقة كرم الباكستانية التي وقع فيها الهجوم، نداء للسكان لمساعدة القوات المسلحة، ما دفع حشوداً من المدنيين المسلحين إلى التوجه للحدود بعد الهجوم.
وتعاني منطقة كرم من التشدد منذ عقد، وتعرضت لكثير من الضربات بطائرات أميركية بلا طيار، استهدفت قادة تنظيم القاعدة وغيره من التنظيمات المتشددة.
من جهة أخرى، قتل 20 مسلحاً وأُصيب 17 آخرون أمس، من بينهم قائد محلي، في غارة جوية نفذها الجيش الأفغاني بإقليم جوزجان شمال أفغانستان، يومي أمس وأمس الأول، طبقاً لوزارة الدفاع الأفغانية أمس.
وقالت الوزارة إن العملية جرت بمنطقة درزاب، وأضافت أن 14 مسلحاً آخرين قتلوا أيضاً خلال عمليات في إقليمي هيرات وكابيسا، وقالت الوزارة إن ثمانية مسلحين، من بينهم قيادي من طالبان قتلوا، وأصيب ثمانية آخرين في منطقة شيست-اي-شريف بإقليم هيرات.
في هذه الأثناء، تعاني كابول انقطاعاً للتيار الكهربائي واسع النطاق يحرم العديد من سكانها من الإنارة ووصول المياه بعد أن فجر مسلحون من طالبان عمود ربط كهربائي في الشمال الأفغاني المضطرب. وأدى هجوم قبيل فجر السبت على عمود ربط كهربائي في ولاية بجلان إلى اقتصار التغذية بالتيار الكهربائي في كابول على 95 ميجاواط، أي أقل من ربع نسبة التغذية المعتادة، حسبما أعلن وحيد توحيدي المتحدث باسم شركة كهرباء أفغانستان. وقال توحيدي لوكالة فرانس برس إن جهود إصلاح العمود لم تنجح حتى الساعة لأن استمرار المعارك الضارية، حال دون تمكن طاقم عمل الشركة من الوصول إلى الموقع.