صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

كومي: ترامب غير مؤهل أخلاقياً للرئاسة.. والرئيس يصفه بالكاذب

تبادل المدير السابق لمكتب التحقيقات الاتحادي (أف. بي. آي) جيمس كومي والرئيس الأميركي دونالد ترامب سلسلة جديدة من الانتقادات الحادة.

وقال كومي إن ترامب "غير مؤهل أخلاقيا" ليكون رئيسا للولايات المتحدة فيما كال ترامب سلسلة جديدة من الشتائم لكومي.

وأضاف كومي، في مقابلة مع تلفزيون "إيه. بي. سي نيوز" الأميركية، "لا أصدق تلك القصص التي تقول إن (ترامب) قد يكون غير مؤهل عقليا أو إنه في مراحل مبكرة من الخرف. أعتقد أنه غير مؤهل من الناحية الأخلاقية ليكون رئيسا".

وشدد على ضرورة أن "يُجسّد رئيسنا الاحترام ويتقيّد بالقيم التي هي جوهر بلادنا والأهمّ بين (هذه القيم) هي الحقيقة. هذا الرئيس غير قادر على فعل ذلك".

ومن المقرر أن يصدر لكومي، هذا الأسبوع،  كتاب يقع في 300 صفحة بعنوان "ولاء أكبر: الحقيقة والأكاذيب والزعامة". ويستعيد كومي في مذكراته السنوات العشرين من حياته المهنية بصفته مدعيا عاما لنيويورك ثم مساعدا لوزير العدل في حكومة جورج بوش الابن ومديرا لمكتب التحقيقات الاتحادي بين عامي 2013 و2017.

وقد وصف كومي في الكتاب الرئيس ترامب بأنه رجل قاس بلا رادع أخلاقي ولا يهمه سوى نفسه.

أما ترامب، فكال سلسلة جديدة من الشتائم للمدير السابق لمكتب التحقيقات الاتحادي، رافضا الاتهامات التي يسردها كومي في كتابه.

وأصر ترامب على أنه لم يضغط على كومي قط ليدين له بالولاء.

وقال ترامب، في واحدة من خمس تغريدات موجهة مباشرة لمدير مكتب التحقيقات الاتحادي المقال، "المخادع جيمس كومي يفتقر للذكاء. سيُسجل اسمه كأسوأ مدير لمكتب التحقيقات الاتحادي في التاريخ إلى حد كبير".

وأقال ترامب كومي في مايو 2017 ليثير عاصفة في الوقت الذي كان فيه مكتب التحقيقات الاتحادي يجري تحقيقا حول احتمال وجود صلة بين حملة ترامب للرئاسة في 2016 وبين تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية.

ونفت روسيا التدخل في الانتخابات كما نفى ترامب وجود أي تواطؤ أو أنشطة غير ملائمة.

وحصلت وسائل إخبارية على نسخ من كتاب كومي قبل نشره الرسمي هذا الأسبوع. وكتب كومي في الكتاب يقول إن ترامب ضغط عليه في اجتماع خاص ليدين له بالولاء.

ويحاول مكتب التحقيقات الاتحادي منذ وقت طويل العمل كوكالة مستقلة لإنفاذ القانون.

وقال ترامب على "تويتر"، "لم أطلب من كومي قط الولاء الشخصي. لم أكن أعرف هذا الشخص تقريبا. هذه واحدة أخرى من أكاذيبه الكثيرة. إن (مذكراته) تهدف إلى خدمة مصالحه الشخصية وهي كاذبة".

وخلال حديث لمحطة (إن.بي.سي) عبر رئيس مجلس النواب الأميركي بول رايان عن تأييد متحفظ لكومي. وعندما سئل إن كان كومي رجل يتسم بالنزاهة، قال "على حد علمي" لكنه أضاف أنه لا يعرفه جيدا.

وكان ترامب قد عبّر الجمعة عن غضبه الشديد حيال ما جاء في كتاب كومي.

وفي تغريدتين، صبّ ترامب جام غضبه على كومي.

وكتب ترامب آنذاك "الجميع في واشنطن كانوا يعتقدون أنه يجب إقالته بسبب أدائه السيئ، إلى أن تمت إقالته فعليا"، مؤكدا أنه "شرف كبير لي أنني قمت بإقالة كومي".