صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

تدفقات السياحة الروسية إلى الإمارات تستعيد زخم النمو

مصطفى عبد العظيم (دبي)

سجلت الحركة السياحة الوافدة إلى الإمارات من السوق الروسي خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الماضي، معدلات نمو قياسية زادت على 90% في مؤشر على اقتراب هذه التدفقات من استعادة المستويات المرتفعة التي سجلتها في العام 2013 قبل أن يضرب الركود قطاع السياحة الروسي متأثراً بالأزمة الاقتصادية وانهيار سعر صرف الروبل.
وأرجع عاملون في القطاع السياحي الروسي النمو القوي في الحركة القادمة إلى الإمارات، لقرار إعفاء السياح الروس من الحصول على تأشيرات دخول مسبقة، وإلى تحسن مؤشرات الاقتصاد الروسي في الأشهر الأخيرة، فضلاً عن الأهمية الكبيرة التي تحظى بها الإمارات كوجهة سياحة مفضلة لدى السياح الروس، بالتزامن مع التوسع المستمر في شبكة وجهات شركات الطيران الإماراتية، مثل طيران الإمارات والاتحاد للطيران، وفلاي دبي بالسوق الروسي.
وتوقع هؤلاء خلال فعاليات المؤتمر السنوي لمديري شركة ناتالي تورز الروسية، في دبي أمس، أن يشهد العام 2018 ارتفاعاً قياسياً في أعداد السياح الروس إلى الإمارات، لافتين إلى أن مؤشرات الربع الأخير من هذا العام تفوق الأرقام التي تم تسجيلها في الربع الأخير من عام الذروة في العام 2013.
ورجح فلاديمير فوروبيف رئيس ناتلي تورز، أن يزيد عدد السياح القادمين إلى دولة الإمارات من عملاء نتالي تورز خلال عام 2018 عن 200 ألف سائح، مقارنة مع 150 ألف سائح متوقع في العام 2017، لتستعيد بذلك الشركة الأرقام القياسية التي سجلتها قبل الأزمة الاقتصادية العاصفة التي مرت بها روسيا، والتي كان لها آثار دراماتيكية على القطاع السياحي.
ونوه فوروبيف بالقرار الذي اتخذته دولة الإمارات والمتعلق بإعفاء السياح الروس من شرط الحصول على تأشيرات سياحية مسبقة، والحصول عليها عند القدوم، معتبراً هذا القرار بمثابة افضل دفعة تلقها القطاع السياحي في روسيا لاستعادة زخم النمو للسوق الإماراتي والعودة إلى مستويات ما قبل الأزمة.
وأشار رئيس ناتالي تورز إلى أن الإمارات تحتل حالياً «المركز الثاني بين أكثر دول العالم أماناً، وفقاً للمنتدى الاقتصادي العالمي، مشيرا إلى أهمية هذا المعيار الذي يأتي في صدارة القرارات التي يبنى عليها اختيار وجهة السفر، خاصة في حالة رحلات العائلات بصحبة أطفال، فضلاً عن كون دولة الإمارات وجهة سفر مثالية من حيث معدل الجودة مقابل السعر، وفترة الطيران القصيرة، وعدم وجود ضغوط بسبب تأشيرة السفر، والخدمة المثالية والبنية التحتية المتميزة.
من جهته، أكد احمد الفلاسي المدير التنفيذي للخدمات المؤسسية والاستثمارات في دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، حرص سياحة دبي على تعزيز التدفقات السياحة من السوق الروسي الذي يشكل أحد أهم الأسواق الواعدة التي تسهم بشكل كبير في تحقيق رؤية دبي لاستقطاب 20 مليون سائح في 2020.
وأشار الفلاسي أن السوق الروسي أظهر خلال الأشهر الماضية أداءً متميزاً مستفيداً من قرار الغاء التأشيرات المسبقة للسياح الروس القادمين إلى دبي، ليسجل هذا السوق أعلى نسبة نمو خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام 2017 والتي وصلت إلى 94% لترتفع من 135 ألف زائر، خلال الفترة ذاتها من 2016 إلى 263 ألف زائر حتى نهاية أغسطس 2017.
من جهته، أكد عدنان العريضي، المدير المسؤول في ألفا لإدارة الوجهات، أن جميع المؤشرات تعكس عودة السياحة الروسية القادمة إلى دولة الإمارات إلى مستوياتها القياسية التي سجلتها في العام 2013، قبل تأثيرها بالأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها روسيا منذ العام 2014 والتي ألقت بظلال قاتمة على القوة الشرائية للمواطن الروسي نتيجة الانخفاض القياسي في سعر الروبل.
وأشار العريضي إلى أن علاقة الفا لإدارة الوجهات مع ناتلي تورز الروسية تمتد لأكثر من 15 عاماً، لافتاً إلى أن هذه العلاقة تحولت خلال هذه المدة إلى شراكة فعلية انعكست على حجم التدفقات السياحية القادمة إلى دبي من السوق الروسي عن طريق الشركتين، والتي بلغت ذروتها في العام 2013 عندما وصلت إلى أكثر من 200 ألف سائح.
بدوره، قال كيب تشارالامبوس، نائب رئيس المبيعات في منتجع اتلانتس النخلة، إن السياح الروس يشكلون نسبة مهمة من نزلاء المنتجع، مشيراً إلى أن الأشهر الماضية شهدت معدلات نمو كبيرة في الحجوزات من السوق الروسي، متوقعاً في الوقت ذاته أن يشهد موسم الأعياد المقبل تدفقات كبيرة، خاصة خلال الفترة من منتصف ديسمبر وحتى منتصف يناير.