صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

هدنة جنوب دمشق برعاية مصرية

عواصم (وكالات)

توصلت الأطراف السورية إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في جنوب دمشق، خلال اجتماع عقد برعاية مصرية بالقاهرة امس. وقال موقع «بوابة الأهرام»، المصري «تم الاتفاق في الاجتماع الذي عقد بالقاهرة على فتح المعابر ورفض التهجير القسري لسكان المنطقة مع التأكيد على فتح المجال أمام أي فصيل للانضمام للاتفاق». ونقل الموقع عن محمد علوش مسؤول الهيئة السياسية في جيش الإسلام السوري، أن الجانب المصري تعهد بفك الحصار عن الغوطة الشرقية لإدخال المساعدات بكميات كافية. وشدد على أن «مصر قامت بجهود مميزة للحفاظ على وحدة سوريا ودعم الحل السياسي».
وذكر التلفزيون المصري أن وقف إطلاق النار الذي تشارك فيه جماعة جيش الإسلام بدأ سريانه الساعة 12 ظهر امس.
وأكد علوش أنه حضر إلى القاهرة لبحث الوضع جنوب دمشق والغوطة الشرقية بناء على دعوة تلقاها من القيادة المصرية والرئيس عبد الفتاح السيسي للاتفاق مع الجانب الروسي لوقف التصعيد في منطقة الغوطة الشرقية، ومنطقة حي القدم جنوب دمشق.
 وأعلن علوش أنه ستكون هناك زيارة قريبة للقاهرة لاستكمال بنود الاتفاق، متوجها بالشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لرعايته الاتفاق.
وتوجه علوش بالشكر إلى مصر والحكومة لرعايتها مئات آلاف السوريين الذين لجؤوا إلى بلدهم الثاني مصر، معربا عن أمله في أن يكون دور مصر مع أشقائها العرب فعالا في إيجاد حل سياسي عادل للقضية السورية وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة.
بدوره، أكد المعارض السوري رئيس تيار الغد أحمد الجربا أنه تم التوصل إلى اتفاق لخفض التصعيد في جنوب دمشق بين الروس وعدد من الفصائل على رأسها جيش الإسلام، وذلك برعاية مصرية ومشاركة تياره.
وكشف عن وجود جهود للتوصل إلى اتفاقات خفض تصعيد في مناطق أخرى، مشيرا إلى احتمال أن يتم الإعلان عنها في المستقبل القريب.
وشكر مصر وقيادتها على الجهود التي تبذلها من أجل الحفاظ على وحدة سوريا وحقن دماء أبنائها.
وسيطرت قوات النظام بدعم روسي امس على أربعة أحياء على الأقل من مدينة الميادين التي تعد أحد آخر أبرز معاقل تنظيم داعش في سوريا، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتمكنت قوات النظام من قطع كافة الطرق التي تربط الميادين الواقعة في ريف دير الزور الشرقي بمدينة البوكمال الحدودية مع العراق التي تعد بدورها من آخر أبرز معاقل التنظيم. وباتت تحاصر المدينة من ثلاث جهات.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة «فرانس برس» «تمكنت قوات النظام بقيادة القوات الروسية الموجودة على الأرض من السيطرة على أربعة أحياء على الأقل داخل مدينة الميادين». كما تمكنت من قطع كافة الطرق البرية التي تصل الميادين بمدينة البوكمال الواقعة على بعد ثمانين كيلومتراً. وباتت قوات النظام، بحسب المرصد، «تحاصر المدينة من ثلاث جهات ولم يبق أمام داعش سوى نهر الفرات الذي بات من الصعب عبوره، نتيجة الرصد المستمر من الطائرات الروسية واستهدافها المتكرر للعبارات المائية». وتشرف القوات الروسية، وفق عبد الرحمن، مباشرة «على العمليات العسكرية وتشارك في القتال ميدانياً، وتنفذ غارات كثيفة» دعما لقوات النظام.
وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن «وحدات من الجيش كثفت عملياتها» في الميادين حيث «تقدمت داخل أحياء من الجهة الغربية». وتدور «معارك طاحنة» بين قوات النظام والتنظيم داخل المدينة، تتزامن مع غارات روسية كثيفة.
  واستقدم التنظيم خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من العراق، بحسب المرصد، نحو ألف مقاتل معظمهم من جنسيات آسيوية وبينهم قياديون، انتشروا على جبهات عدة في ريف دير الزور الشرقي. وتشكل دير الزور منذ أسابيع مسرحاً لهجومين منفصلين: الأول تقوده قوات النظام بدعم روسي في المدينة بشكل خاص حيث تسعى إلى طرد داعش من أحيائها الشرقية.
 وقال المرصد السوري إن فصائل سورية مسلحة بدأت تنفيذ عملية عسكرية لطرد فصيل جيش خالد بن الوليد المتحالف مع داعش من الريف الغربي لمدينة درعا جنوب سوريا.