صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

أحمد بن سعيد: «الأكاديمية» ترسي معايير جديدة للجيل القادم في تدريب الطيارين

الحضور يشاهدون الفيلم التقديمي ويظهر في الشاشة أحمد بن سعيد

الحضور يشاهدون الفيلم التقديمي ويظهر في الشاشة أحمد بن سعيد

مصطفى عبدالعظيم (دبي)

قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة: «صممنا أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين لكي تكون واحدة من أحدث مرافق تدريب الطيارين ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط، وإنما على مستوى العالم أيضاً. وهي الأكاديمية الوحيدة في العالم التي تجمع بين التدريب على الطيران والتعليم النظري على الأرض والمسكن والمرافق الترفيهية في مكان واحد. ولن يحصل الطلبة فقط على أفضل التدريبات بل سيستمتعون أيضاً بإقامة مريحة طوال مرحلة الدراسة. وسوف ترسي الأكاديمية معايير جديدة للجيل القادم في مجال تدريب الطيارين، إذ ستجمع بين الابتكار والدخول في شراكات مع مؤسسات متخصصة في هذا المجال، ما يسهم في ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي للطيران».
وأنشأت «طيران الإمارات» الأكاديمية الواقعة في دبي الجنوب، بهدف تدريب وتأهيل الطلبة المواطنين والعالميين وتزويدهم بالخبرات في مجال الطيران، والمساهمة في تلبية الطلب المتزايد على الطيارين المؤهلين في العالم ولدى الناقلة بشكل خاص. وتجمع أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين بين أكثر التقنيات التعليمية تطوراً وأحدث طائرات التدريب لتزويد الطلبة المبتدئين بأفضل الممارسات في مجال الطيران. وسيتلقى الطيارون تدريباتهم على أحدث أجهزة الطيران التشبيهي (السميوليتر) والطائرات بمحرك واحد والطائرات بمحركات عدة، كما سيتلقون دروساً نظرية تعريفية بصناعة الطيران عامة.
من جهته، قال الكابتن عبد الله الحمادي، رئيس العمليات في أكاديمية طيران الإمارات، إن «طيران الإمارات» استثمرت نحو مليار درهم في الأكاديمية بما في ذلك المنشأة والأجهزة والطائرات المخصصة للتدريب، لافتاً إلى أن الطاقة الاستيعابية للأكاديمية التي تضم 208 وحدات سكنية تصل إلى 600 طالب.
وذكر في تصريحات صحفية خلال حفل الافتتاح أن الأكاديمية بصدد تنفيذ خطة توسعة للوحدات السكنية، وزيادتها لتصل إلى 624 وحدة، موضحاً أنه تم تلقي 6 آلاف طلب واستفسار من قبل الطلبة للالتحاق بالأكاديمية، موضحاً أن هناك 208 طلاب مواطنين من «طيران الإمارات» يتلقون التدريب في الأكاديمية حالياً. ولفت إلى أن لدى الأكاديمية اعترافاً من الهيئة العامة للطيران المدني، وهي بصدد الحصول على الاعتراف من الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران «أياسا» أيضاً.
وتجمع الأكاديمية بين أحدث تقنيات التعليم وأسطول التدريب من الطائرات الحديثة. وسوف يتدرب الطلبة على أجهزة الطيران التشبيهي وعلى الطائرات التي تعمل بمحرك واحد، وعلى تلك التي تعمل بمحركات عدة، ثم سيتم تزويدهم بمعارف نظرية عامة عن صناعة الطيران من أجل إعدادهم وتسهيل انتقالهم إلى العمل في الناقلات الجوية.
مرافق حديثة وضخمة
أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين منشأة سكنية متكاملة تقوم على مساحة 164 ألف متر مربع، وتضم 36 فصلاً دراسياً، وأجهزة طيران تشبيهي، وأسطولاً مكوناً من 27 طائرة تدريب حديثة، ومدرجاً مخصصاً للطائرات طوله 1800 متر، وبرجاً مستقلاً للمراقبة، ومركزاً للصيانة، وتجهيزات الإنقاذ ومكافحة الحرائق، بالإضافة إلى مساكن ومنشآت ترفيهية ورياضية حديثة للطلاب والطالبات. وتبلغ الطاقة الاستيعابية للأكاديمية 600 طالب دفعة واحدة.
وصممت «طيران الإمارات» أكاديميتها لتعزيز التقدم في أربعة مجالات رئيسة لتدريب الطيارين، هي: التعليم التفاعلي للمواضيع النظرية في الفصول الدراسية، والتعليم العملي باستخدام أحدث طائرات التدريب، والتعليم العملي في أحدث أجهزة الطيران التشبيهي «السميوليتر»، والتدرب على قيادة طراز معين من الطائرات حسب احتياجات الناقلة.
واستثمرت «طيران الإمارات» أكثر من 39 مليون دولار لشراء 27 طائرة جديدة لاستخدامها في تدريب الطيارين. وتتكون الطلبية من 22 طائرة «سيروس G6 SR22» بمحرك واحد، وخمس طائرات نفاثة بمحركين من طراز «إمبراير فينوم 100EV».
وسيكمل الطيارون المبتدئون في أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين 1100 ساعة على الأقل من التدريبات الأرضية و315 ساعة تدريب على الطيران «تشمل التدريب على جهاز الطيران التشبيهي»، باعتماد منهج يركز على الكفاءة، ويتجاوز المبادئ التوجيهية المعتمدة في تدريب الطيارين المبتدئين.
استقبلت أكاديمية الإمارات لتدريب الطيارين أول دفعة من طلبتها، وهم مجموعة من الطلبة الملتحقين ببرنامج «طيران الإمارات» المتميز لتدريب وتأهيل الطيارين المواطنين. وكان هؤلاء الطلبة يكملون برنامجهم الخاص بالطيران في الخارج. أما الآن، فإن البرنامج بأكمله سيتم في دبي. وسوف تفتح الأكاديمية باب القبول للطلبة من خارج «طيران الإمارات» ومن خارج الدولة، أوائل عام 2018.