صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

سوق النفط العالمية تحتاج إلى خفض 158 مليون برميل لتحقيق التوازن

مشاركون في أديبك (تصوير عمران شاهد)

مشاركون في أديبك (تصوير عمران شاهد)

بسام عبد السميع (أبوظبي)

قال معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والصناعة: «إن سوق النفط العالمية تحتاج إلى خفض 158 مليون برميل لتحقيق التوازن في السوق خلال عام 2018»، مشيراً إلى أن خفض الإنتاج اسهم في إزالة ما يقرب من 180 مليون برميل زائدة على حاجة السوق.
وأكد، المزروعي في تصريحات لـ «الاتحاد»، أمس، على هامش انطلاق فعاليات «أديبك 2017»، أن الاجتماع المقبل لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، نهاية الشهر الجاري، يشهد التوافق على تمديد الخفض لإزاحة هذه الكمية من السوق.
وأعرب عن أمله بتمديد التوافق على قرار التمديد، لافتاً إلى أن المدة المحددة للتمديد سيقررها المشاركون في الاجتماع، مؤكداً التزام شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» بخفض الإنتاج بحصة تبلغ 139 ألف برميل يومياً، وذلك تماشياً مع التزام دولة الإمارات بقرار اتفاقية منظمة «أوبك».
وأوضح المزروعي أن قرارات منظمة «أوبك» تؤخذ بالإجماع، ولا يمكن لأي طرف الجزم بأي قرار خارج الاجتماع، مشيداً بنتائج قرار الخفض الحالي في مساعدة السوق على التوازن نتيجة تلاشي المعروض الزائد. وأكد أن الهدف من خفض الإنتاج ليس السعر وإنما تحقيق التوازن للسوق، معرباً عن أمله في استقرار الأسعار الحالية للعام المقبل، متابعاً بالقول: «إن الأسعار تحسنت خلال العام الحالي، ويعد الربع الأخير أفضل الأسعار»، لافتاً إلى أن المتوسط العام لسعر برميل النفط خلال 2017 تراوح بين 52 إلى 53 دولاراً.
وأضاف: «يعد معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2017»، أكبر معرض ومؤتمر في قطاع البترول والصناعة النفطية على مستوى العالم، ويشكل قصة نجاح للإمارات والمنطقة في قطاع الطاقة»، مشيراً إلى أن الحدث أفضل منصة عالمية للتواصل مع أقطاب قطاع الطاقة العالمي، وبناء شراكات جديدة في القطاع، وتبادل الخبرات حول التي تختص بتطوير الصناعة النفطية في العالم.
وأوضح المزروعي أن ارتفاع المشاركات السنوية في «أديبك» يدل على ثقة العارضين وصناع الطاقة في العالم بفوائد تنظيم «أديبك»، لافتاً إلى أن الإمارات لديها صناعة نفطية عريقة، تعمل حالياً على الدخول في صناعة الطاقة بشكل عام، معرباً عن تفاؤله بزيادة المساهمة غير النفطية لقطاع الصناعة والطاقة في الاقتصاد الوطني. وذكر المزروعي أن الدورة الحالية للمعرض تركز على التمويل لقطاع الصناعة النفطية والتركيز على قطاع البتروكيماويات، بما يشكل إضافات نوعية للحدث، متوقعاً استمرار «أديبك» في تأثيراته العالمية للقطاع، مجدداً تفاؤله بعودة الاستثمارات إلى قطاع النفط والغاز.

تمديد اتفاق خفض الإنتاج
أبوظبي (الاتحاد)

قال معالي وزير الطاقة والصناعة: «إن من المتوقع أن تمدد الدول المنتجة للنفط بالإجماع في نهاية الشهر الجاري اتفاق خفض الإنتاج، لكنْ فترة تمديده لا تزال قيد البحث».
وقال: «اعتقد أن هذه المجموعة من المنتجين الملتزمين والمسؤولين اتفقت، واعتقد أنهم سيستمرون بالقيام بما يلزم لإيصالنا إلى المرحلة التالية».
وأضاف: «أن هناك شبه إجماع لدى الدول المنتجة الـ24 الأعضاء في (أوبك)، وغير الأعضاء الذين وافقوا قبل عام، على تخفيض الإنتاج بمعدل 1,8 مليون برميل يومياً».
وأوضح «لم يسمع أحداً» يتحدث عن انتهاء فترة التمديد، علماً بأن فترة التمديد الجديد لخفض الإنتاج ستكون «موضع نقاش».
وقال المزروعي: «آمل أن نتوصل إلى اتفاق يؤدي إلى مزيد من الاستقرار، ومزيد من الاستثمارات في السوق».