صحيفة الاتحاد

دنيا

وطن السعادة.. مسيرات وتزيين سيارات وعروض تراثية

الاحتفاء بالعلم في اليوم الوطني يعكس معاني الولاء

الاحتفاء بالعلم في اليوم الوطني يعكس معاني الولاء

أحمد السعداوي (أبوظبي)

يمثل اليوم الوطني أهمية خاصة لدى شباب الإمارات، الذين يعدون العدة مع اقتراب احتفالات ذكرى إعلان اتحاد دولة الإمارات في الثاني من ديسمبر من كل عام، من أجل التعبير عن انتمائهم وولائهم لهذه الأرض الطيبة، وتكريس المفاهيم التي اكتسبوها عبر مشاركتهم في هذه الاحتفالات بأشكال مختلفة ومنهم من يسهم في المسيرات التي تقام في طول البلاد وعرضها ويشارك فيها كل أبناء الوطن تعبيرا عن روح الاتحاد، والبعض الآخر يسهم في الفعاليات والأهازيج الشعبية الإماراتية التي تعكس الاعتزاز بماضي وتاريخ أهل الإمارات، بينما فريق ثالث يقوم بشراء الأوشحة وتزيين السيارات بألوان العلم الإماراتي، وغير ذلك من المظاهر المبهجة، خلال الاحتفال بمجد الدولة وعزها والمتمثل في يومها الوطني.

يقول طايع عبدالله السومحي «22 سنة»، إن اليوم الوطني فرحة لكل إماراتي ومقيم على أرض الدولة، وتمتد هذه الفرحة لشعوب العالم الأخرى، التي تكن المحبة والتقدير لأهلنا في الإمارات نتيجة غرس المحبة والخير، التي نثرها الوالد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في أرجاء العالم والتي لا زالت آثارها باقية إلى الآن وأكملت مسيرتها قيادتنا الرشيدة، حفظها الله، فأصبحت الإمارات موطن التسامح والمحبة في العالم.

ويلفت إلى انه يشارك بصفة سنوية في احتفالات اليوم الوطني، خاصة فعاليات مهرجان الشيخ زايد في منطقة الوثبة للمساهمة في تنظيم مسيرة الاتحاد التي تجرى يوم 2 ديسمبر من كل عام، ويشارك فيها هذا العام أيضا، حيث يتم الاستعداد لهذا الحدث بالتنسيق المبكر مع المشاركين وتدريبهم على «البروتوكول المتبع» يوم المسيرة، وعمل بروفات استباقية، وقد تستغرق هذه الاستعدادات من 3 إلى 7 أيام.

تزيين السيارة

أما تزيين السيارة فأوضح أنه عادة سنوية يتنافسون خلالها لجعل سياراتهم في أبهى شكل يعبر عن انتمائهم للوطن، وذلك من خلال وضع ألوان علم الدولة أو صور لقادتنا، حفظهم الله، أو خريطة الدولة بإماراتها السبع التي يمثل كل جزء فيها جزءا من جسد كل إماراتي.

وأضاف علي اللقيطي «27 سنة»: 2 ديسمبر .. بالنسبة لي ولكل شاب إماراتي يوم مختلف، ويترك فينا ذكريات متجددة نصنعها كل عام بمشاركتنا في أحداثه وفعالياته، التي تعزز فينا قيمة الانتماء والإحساس بقيمة الموروث الغالي، الذي تركه الآباء المؤسسون للدولة من إنجازات لافتة يجب الحفاظ عليها، وحين ندرك قيمة هذه الإنجازات والطفرة التي حققتها دولة الإمارات في سنوات قلائل من عمر الشعوب، تتولد لدينا الدافعية للحفاظ على هذه الإنجازات وتقديم المزيد، تعبيراً عن الولاء للوطن.

ويورد اللقيطي، أن شباب الإمارات يعبرون عن فرحتهم باليوم الوطني بإظهار هذا الحب بالحرص على لحمة الوطن والعلاقات الجيدة مع الشعوب الأخرى، التي تقدر هذا الحب الكبير من أبناء الإمارات لبلدهم، واعتزازاهم بيوم الاتحاد.

فعاليات وطنية

ويشير إلى أن استعداده للاحتفال باليوم الوطني يبدأ بمعرفة الأماكن التي تقام فيها فعاليات وطنية، ثم تزيين السيارة وبيوت العائلة بالأعلام، ووضع شعارات تعكس الانتماء في هذا اليوم، بالإضافة إلى شراء أوشحة بها ألوان علم الإمارات أو صور قياداتنا الرشيدة.

وفي اليوم الوطني يشارك في عروض وفعاليات تقام في بعض الجامعات يقدم فيها مع زملائه أشعار وأهازيج شعبية ومعروضات تراثية متنوعة تشمل ورش حية لبعض الحرف التراثية وكيفية صناعة بعض الأدوات البسيطة التي كان يتعامل بها الأجداد وكذلك أساليب الحياة الإماراتية التقليدية مثل بيوت الشعر وجلسات القهوة وغيرها من المظاهر التراثية التي تعكس احتفاء أبناء الإمارات بماضيهم.

وهذا العام يشارك اللقيطي في عدد من هذه الفعاليات، ويصطحب صغار العائلة لمشاهدة بعض هذه الأنشطة التي تكرس فيهم قيم الولاء والانتماء، فضلاً عن مشاركة الآخرين باحتفالات اليوم الوطني عبر توزيع الأعلام عليهم والتقاط الصور التذكارية مع المقيمين والزائرين .

احتفالات خارجية

وقال الرحالة الإماراتي مهند بن جمعوه، إن اليوم الوطني في قلوبنا دائما أينما رحلنا أو بقينا على أرض الإمارات، وهو رمز للدولة نفتخر به نحن شباب الإمارات ونعكس فرحتنا بالمشاركة في الاحتفالات والفعاليات التي تشهدها الدولة أو حتى تقام خارجها، ومنها المشاركة في المسيرة التي تقام على الكورنيش في منطقة دبا الحصن حيث يعيش.. وكونه كثير الأسفار فإن علم الإمارات ورموزها الوطنية معه دوما حيثما كان، ليستطيع الاحتفال بأي من المناسبات الوطنية إذا توافق وقت حدوثها مع وجوده خارج البلاد.

وأشار إلى أن مثل هذا الاعتزاز بكل ما يتعلق بالإمارات جزء من رحلة الولاء والانتماء التي يعيشها أبناء الإمارات بمختلف أعمارهم وليس الشباب فقط، مبيناً أنه في كل عام يشارك من الصباح إلى المساء في الفعاليات كافة.

ومن الأمور اللافتة في هذا اليوم، احتفالات شباب الإمارات باليوم الوطني خارج البلاد في أكثر من دولة، ومن ذلك الاحتفال الذي أقيم في اليوم الوطني العام الماضي في إحدى قرى النمسا، بعروض كرنفالية تراثية إماراتية، تشارك فيها أبناء النمسا مع شباب الإمارات، وهو ما مثل رسالة حب ممتدة إلى شعوب العالم.

أعلام وأوشحة

شمسة المرزوقي، طالبة جامعية، أكدت أن جميع أبناء الإمارات يتشاركون في حب الوطن ولذلك من الطبيعي أن يساهموا في الاحتفال بهذا اليوم المميز في تاريخ المنطقة والعالم، مبينة أن أجمل ما تلاحظه في هذا اليوم، هو الحب الجارف لأبناء الشعوب الأخرى الذين يتابعون احتفالاتنا التي نراها في مختلف الأماكن سواء في الشوارع عبر المسيرات المختلفة في إمارات الدولة أو المراكز التجارية وغيرها من الأماكن.وعن مشاركتها، توضح أنها تشارك مع زميلاتها في الجامعة بإعداد المأكولات الشعبية في البيوت ثم إحضارها إلى الجامعة وتوزيع أعلام وأوشحة على الطلاب والكوادر التعليمية، فيتحول هذا اليوم إلى مظاهرة حب للإمارات وشعبها، وبالتالي تشعر بمزيد من الفرح والفخر حين ترى مظاهر البهجة في كل مكان.