صحيفة الاتحاد

ثقافة

طلبة ومدارس من مختلف أنحاء العالم العربي يشاركون في التحدي

أبطال التحدي

ستة عشر طالباً وطالبة احتلوا المراكز الأولى في دولهم في «تحدي القراءة العربي»، من بين أكثر من سبعة ملايين طالب، خاضوا خلالها العديد من الاختبارات ضمن مراحل تقييم وتحكيم دقيقة أهلتهم لبلوغ التصفيات النهائية في دبي، قبل اختيار بطل التحدي الأول، من بينهم على مستوى الوطن العربي في حفل التتويج الذي سيقام في «أوبرا دبي».
تتعدد الكتب التي قرأها هؤلاء الأوائل، وتختلف الحكايات وتأخذهم رحلة القراءة في مسارب ومتعرجات شتى، لكن شيئاً واحداً - على الأقل - يجمعهم؛ ألا هو الشغف بالقراءة والإيمان بأنهم وضعوا أقدامهم على طريق معرفي لا رجوع عنه.
نتعرف فيما يلي إلى هؤلاء أبطال القراءة الذين يتشرف العالم العربي بهم:
ففي مصر، نجح طالبان في بلوغ المركز الأول، هما: عبدالله محمد عمار (11 عاماً)، وهو طالب كفيف في الصف الخامس في «مدرسة النور للمكفوفين»، قرأ 70 كتاباً خلال مراحل التحدي، منوعة ما بين علوم القرآن والحديث وعلوم اللغة، بالإضافة إلى الأدب. ويخصص عبدالله خمس ساعات يومياً للقراءة. أما الطالب الثاني الذي ينافسه في المركز الأول في مصر، فهو شريف سيد مصطفى (18 عاماً)، الطالب في الصف الثاني عشر في «معهد الدكتور طلعت الثانوي النموذجي الأزهري». وتتنوع قراءاته بين العلوم والروايات والفلسفة، بالإضافة إلى العلوم الشرعية، مخصصاً ما لا يقل عن ست ساعات من القراءة يومياً.
ومن الجزائر، تبوأت الطالبة بشرى ميسوم سليمان (18 عاماً) في الصف الثالث ثانوي في «مدرسة تلمسان» المركز الأول في التحدي على مستوى الجمهورية. وأنهت بشرى قراءة 80 كتاباً، تنوعت بين الأدب والفكر ومجالات التنمية.
أما من البحرين، فتُوجت الطالبة عائشة بديع محمد (9 سنوات)، في الصف الثالث في «مدرسة أم أيمن الابتدائية» الأولى على المملكة من بين أكثر من 24 ألف طالب وطالبة خاضوا التحدي. وقد أتمت عائشة قراءة 57 كتاباً، تنوعت مجالاتها بين القصص الأدبية والتاريخ والعلوم والدين، مخصصةً ساعتين من يومها للقراءة بما يتوافق مع جدولها الدراسي.
ومن سلطنة عمان، ترشحت لنهائيات التحدي في دبي الطالبة سما بنت صالح بن سعيد العامري (9 سنوات) في الصف الثالث من «مدرسة واحة الفكر للتعليم الأساسي»، التي انتزعت المركز الأول في السلطنة متفوقة على نحو 21 ألف طالب وطالبة شاركوا في تحدي القراءة العربي. وتستثمر سما أربع ساعات من وقتها يومياً للمطالعة، مقبلةً منذ يفاعتها على القراءة في مجالات عدة كالعلوم والخيال العلمي والدين والأدب، خاصة القصص.
وإلى فلسطين، حيث فازت الطالبة عفاف رائد شريف (17 عاماً) الطالبة في الصفي الحادي عشر في «مدرسة بنات البيرة الجديدة» بتحدي القراءة على العربي على مستوى بلدها، منتزعة اللقب من بين أكثر من 210 آلاف طالب وطالبة. وتهوى عفاف قراءة الكتب التاريخية والمجموعات القصصية والشعرية، حيث قرأت خلال التحدي 65 كتاباً.
ومن موريتانيا، تفوق الطالب محمد المصطفى اعبدادي (18 عاماً) من «ثانوية أنو أذيب» على أكثر من 234 ألف طالباً وطالبة، حاملاً راية تحدي القراءة في بلده. وأتم محمد قراءة 50 كتاباً، في المسرح والفن والشعر والعلوم، مخصصاً سبع ساعات يومياً للقراءة.
وانتزعت الطالبة نور طبو (18 عاماً) من «مدرسة ثانوية روضة الفيحاء» المركز الأول على مستوى لبنان. وتقرأ نور بنهم، مع تخصيص ست ساعات للمطالعة يومياً، موزعة مجالات قراءاتها بين الأدب، خاصة الروايات العربية، وكتب السيرة الذاتية والعلوم والإسلاميات.
ومن الكويت، فازت الطالبة تيماء عبد الله العمري (18 عاماً) من «مدرسة الرتقة»، متفوقة على أكثر من 63 ألف طالبة وطالبة شاركوا في التحدي على مستوى مدارس الكويت. وقد أتمت تيماء قراءة 100 كتاب تتناول مجالات معرفية متعددة، في الرواية والدين والعلوم وغيرها، مخصصة ما بين ست إلى سبع ساعات للقراءة يومياً في أيام العطلات، وما بين ساعتين إلى ثلاث في الأيام الدراسية.
من الأردن، احتلت الطالبة ضحى محمود عواد حسين (18 عاماً) من «مدرسة أم قصير الثانوية» المركز الأول على مستوى المملكة من بين 341 ألف طالبة وطالبة. قرأت ضحى 100 كتاب طيلة مراحل التحدي تغطي مجالات شتى من بينها: الدين والروايات والقصص والتاريخ والعلوم. وتخصص ضحى ما لا يقل عن سبع ساعات للقراءة يومياً.
ومن السودان، فازت الطالبة آلاء جعفر البشير (14 عاماً) في الصف الثامن في «مدرسة سيد حاج»، باللقب في بلدها من بين أكثر من 33 ألف طالب وطالبة. وقد قرأت آلاء 50 كتاباً تتناول العديد من الاهتمامات، في الأدب والعلوم.
أما من تونس، فكان الفوز بلقب بطلة التحدي الأولى في بلدها رباب مبارك عبد الناظر، الطالبة في الصف الأول الثانوي في مدرسة «معهد مدنين»، متفوقة على أكثر من 130 ألف طالب وطالبة خاضوا مختلف مراحل التحدي. وقرأت رباب 50 كتاباً في الأدب والتاريخ والسير الذاتية، مع تخصيص من ست إلى سبع ساعات للقراءة يومياً.
ومن السعودية، تقاسم المركز الأول كل الطالب محمد بن مختار السلمان (14 عاماً)، من «مدرسة الحصان النموذجية الأهلية» بالدمام، حيث قرأ 97 كتاباً في مجالات القصة والرواية وتطوير الذات مخصصاً ثلاث ساعات يومياً للقراءة، والطالبة شذا باشا الطويرقي (11 عاماً) في الصف الخامس في مدرسة «الطائف»، حيث أنهت قراءة 80 كتاباً تشمل العلوم والأدب.
ونتوقف مع الطالبة عتيقة محمد العدناني (18 عاماً) من المغرب، التي انتزعت المركز الأول على مستوى المملكة من بين أكثر من 245 ألف طالب وطالبة. تدرس عتيقة في الصف الثاني عشر في «ثانوية ابن ماجد» في مراكش، حيث أتمت خلال مراح التحدي قراءة 60 كتاباً تتراوح مجالاتها بين التاريخ وعلم الاجتماع وعلم النفس، بالإضافة إلى الروايات الأدبية، مخصصة ست ساعات يومياً للقراءة.
ونختم مع الإمارات، حيث انتزعت الطالبة حفصة راشد أحمد محمد الظنحاني (16 عاماً) في الصف العاشر في «مدرسة مربح للتعليم الثانوي للبنات» الترتيب الأول في التحدي على مستوى الدولة، من بين نحو 318 ألف طالب وطالبة. وقد أنهت حفصة قراءة 50 كتاباً، متنوعة.

مدارس التحدي
إلى ذلك، بلغت ست مدارس التصفيات النهائية على اللقب، حيث سيتم الإعلان عن المدرسة المتميزة الفائزة بالمليون دولار في حفل تتويج بطل تحدي القراءة العربي يوم الخميس الموافق 18 أكتوبر 2017.
وتمثل المدارس الست التي بلغت النهائيات ست دول عربية. هذه المدارس هي: مدرسة حسن أبو بكر الرسمية للغات في مصر، ومدرسة بنات عرابة الأساسية في فلسطين، ومدارس الإيمان الخاصة للبنات في البحرين، ومدرسة الإمارات الوطنية في الإمارات ومدرسة ثانوية عبدالحميد دار عبيد سيدي علي في الجزائر.
وكانت نحو 41 ألف مدرسة قد شاركت في تحدي القراءة العربي، حيث خضعت لتقييمات عدة قبل اختيار ست مدارس متميزة للتصفيات النهائية، بالاستناد إلى معايير محددة، علماً بأن جميع المراحل التي بلغت النهائيات أظهرت تميزاً واضحاً في البرامج والأنشطة والمبادرات القرائية والمعرفية.
وسوف يحضر الاحتفال بتتويج الفائزين بتحدي القراءة العربي عدد كبير من الوزراء والمسؤولين المعنيين بقطاعي الثقافة والتعليم في الدول العربية وممثلي البعثات الدبلوماسية في الدولة. ويقدم الحفل كل من الإعلامي مصطفى الآغا والإعلامية بروين حبيب.
ويهدف تحدي القراءة العربي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية إلى تكريس عادة القراءة لدى النشء والنهوض باللغة العربية والارتقاء بالبنية المعرفية للمجتمعات المعرفية.